ردّ المراوغات
وصلتني مساء اليوم الأربعاء 11/11/2009 الرسالة الثانية من “عدوّ القرءان” المدعو بـ: “أحمد بن محمد حسن عبده” من ببا، يُحاول أن يُلملم بها ما تبعثر من كرامته بسبب ردي السابق عليه، والذي سميته بـ: “رد الصاعقة على المارقة”، ردًّا على رسالته الهزيلة الابتدائية التي وصلتني مساء الجمعة 14/11/2008 بعنوان: “الصاعقة المحرقة في الرد علي المتقرئنه” ـ يقصدني ـ.
والحق يُقال؛ أن رسالة ابن العم الأخيرة قد أرضت غروري، وضاعفت حبوري، وزادتني اطمئنانًا لصحة نظرتي إليه، وفساد ما هو عليه. وجاءت بنفس DNA الرسالة السابقة: عمودها الفقري هو الجهل الشديد، وجلدها هو قلة الأدب من كل حدب، وما بينهما ركوب الصعب. كما طمأنتني إلى رسوخ وصحّة ما أنا عليه، فقد هرب وجبن عن مقارعة الحجة بمثلها، واكتفى بوضع ماجور على الخبر، بل وراح يعيد ما نعق به من قبل كما لو أن التكرار سيجعله على حقٍّ.
ولو نظر من يُتابع هذه المناظرات الورقية لوجد أن من أسباب سعادتي الظاهرية أيضًا أنني قد أضفت لعدوّ القرءان المذكور الكثير والكثير خلال مدة زمنية بسيطة ـ وإن أنكر هو هذه الإضافات برغم ظهورها ـ ومن ذلك:
1 ـ إنني قد علّمت عدوّ القرءان النظام والتنسيق، فجاء ردّه هذه المرة ـ من الناحية الشكلية ـ مُنَسّق ومُنَظّم بشكل قريب من شكل ردّي، وقد افتتحه المذكور أيضًا بفهرس متأسيًا بسنّتي في الردّ، مما يُشْعِرُ بأن جين التقليد والتسنّن عنده متسلل، فلم يُمكنه التحفظ بحيث ينتبه إلى أنه هكذا سيبدوا أمام المتابعين وقد جرى على سُنّتي، وأيضًا وقد تعلم شيئًا مُفيدًا مني، ولو كان بسيطًا.
2 ـ أنه قد تعلم مني أشياء كفرها، ولكن سكوته عنها فضح إفلاسه؛ كعلمه بخيبته الثقيلة في قوله بأن مالك بن أنس مؤلف الموطأ هو ابن أنس بن مالك الصحابي. فقد علم بحجم الخيبة، وأنه لا يدري شيئًا عن الضوابط الثمانية اللازمة لطويلب العلم بهذه النقطة، ولكن القطة أكلت لسانه فخرس، وهو شيء جيد من زاوية تسجيل النقاط، ولكنه سييء بالنسبة إليه؛ فليتداركه إن رام حقًا.
3 ـ إن عدوّ القرءان قد تعلّم ألا يُقَدِّم بأيات الله هذه المرة، بعد أن افتضح أمره في الأيات التي ساقها قبلاً في افتتاحية صاعقته الخائبة، وتبيّن له أنها حجة عليه لا له. فخلت مقدمة الردّ الثاني ـ الأخيب ـ من أي ءايةٍ، ولو واحدة فقط، خوفًا من الاستمرار في الخطأ.
4 ـ إن عدوّ القرءان عجز عن الإجابة عن كل الأسئلة التي سألناها له في الرد على صاعقته الباردة، ولكنه تعلم أن يوجه هو الأسئلة هذه المرة، وإن كان لا يقصد بها الحق، وإنما عملاً بالمثل القائل: “وعدوك يتمنى لك الغلط”؛ فاستخدم ما تعلّمه لكيّ يُحاول به تصيد خطأ قد يقع مني في الإجابة.
5 ـ إن عدوّ القرءان قد تعلّم كيف يكتب كلمة “القرءان” بشكل صحيح، فقد كتبها في كل رسالته الخائبة الأولى ـ ثمانية وستون مرة ـ خطأً هكذا: “القرآن”، جريًا على ما علّمه إياه سلفه، وقد أعلمته بخطأه هذا وخطأهم، وأن الصحيح هو أن تُكْتَبُ كما جاءت بالقرءان نفسه، هكذا: “القرءان” وشرحت له سبب هذه التسمية الذي يجهله ويجهلونه. وقد وجدته ـ في رسالته الثانية ـ تعلّم ما علّمته إياه وراح يكتب كلمة “القرءان” بشكل سليم، حتى أنه كتبها هذه المرة وأحد وثمانون مرة كلها بشكل صحيح، لم يُخطيء في واحدة منها. فهل يُقال إنَّه تعلم مني شيئًا، أم سيكذب كعادته ويقول إنها مجرد مصادفة!!!
ووالله إنّي كنت أضحك من قلبي وأنا أُحصي تغييره الكلي لكلمة “القرءان” في هذا الردّ الثاني؛ فتخيلته وهو يصححها في كل مرة ينسى ويكتبها متأسيًا بسلفه الّذين يكتبونها “قرآن”، خوفًا من مواجهتي بخطأه، فأسجل نقاطًا عليه، فأدخل السرور على قلبي بهذا التصحيح.
هذه هى بعض النقاط التي أجزم ويجزم كل متابع بأنه استفادها مني، أما أنا فلم أستفد من رسالته ولا مثقال حبة من خردل، وهل يُنْتَظر اللبن من العجل؟!
أما الأشياء التي تعلمها شيطان الرواية من سلفه ولم ولن يُغَيّرها لعناده، وتِخَن مخه، فهي كثيرة، كشدة عداءه للقرءان، والجراءة عليه، وهمز مخالفه، ولمزه، وسبّه، وتكفيره، والجهل العظيم بمذهبه فضلاً عن الحق؛ والجموح، والزهو بباطله، ومخالفته لهدي النبيّ على خطٍ مستقيم، . . الخ، الخ، الخ.
ولكن مع كل ما سبق فلا بأس من كشف فساد مذهبه، وعطن مشربه، ليحذره الأقربون أولاً، وثانيًا: ليستكمل مسيرته وهو يعلم على أي أرض يقف، وإلى أين منتهاه. وثالثًا: لأنني وعدته بالمزيد مع كل ردّ تخطه يمينه، ولذا فلن أتراجع عن عطاياي، ولن أحرمه من هداياي، وسأزيده خزيًا على خزيه في الردّ السابق، وكله يهون مقارنة بخزي ءاتٍ عن قريب إن لم يعد.
إن المذكور بعد أن وصله ردي السابق في أكثر من خمسمائة صفحة، تمّ فيها تدمير كل كلمة كتبها ـ وهو يحسب نفسه على شيء ـ عزّ عليه أن يظهر أمام ذويه بهذه الصورة المزرية بعد أن كُشِفَ ستره، وبان عمى بصيرته، وأنه كان يتوكأ على الهواء، ويتورك على الباطل؛ فكان أن ترك مناقشة كل ما أظهرناه له من مواطن سطحيته وجهله ـ سواء بالحق أو بباطل مذهبه ـ، ثم ها هو يأتي بردّ أسوأ من سابقه، وأيضًا وهو يحسب نفسه ـ هذه المرة ـ على شيء.
أفلا ترون معي أنه كان الأولى له أن يردّ أولاً على ما اتهمته به من جهل بمذهبه؟ كأن يقول ـ مثلاً ـ بجهلي بمذهب أهل السُنّة، وبالموطأ ورجاله، وأن مالك بن أنس هو فعلاً ابن الصحابي الجليل أنس بن مالك، والدليل هو كذا وكذا . . . الخ. أو العكس: فيعترف بأنني كنت محقًا؛ وأنه كان يجهل أمرًا بمثل هذه الخطورة، وأنه قد لبّس على القُرّاء هذه الجزئية. ثم يعتذر، ويتعهد بألا يعود للكلام فيما يجهل!!
وأن يقول ـ مثلاً ـ بجهلي في قولي: إن الواو لا تعني المغايرة، ويعمد إلى الأمثلة التي أوردتها فيُفَنّدُها، خاصّة أن هذه النقطة ستهدم استدلاله بأية “الكتاب والحكمة”. أو العكس: فيعترف بأنني كنت مُحقًا؛ وأنه كان يجهل هذه النقطة، وأنه قد لبّس على القراء هذه الجزئية، ويعتذر، ويتعهد بألا يعود للاستدلال بهذه الأية أو غيرها حتى يعلم معناها!!
. . . وهكذا!!!
وساعتها كان رده الثاني سيكون منطقيًا، وقد يُكسبه بعض الاحترام من المتابعين ومني، ولكن أن يهرب من مقارعة الحجج، ويسكت على الخيبة تلو الخيبة وهى تظهر في رد الصاعقة، ثم يعتبر نفسه في حالة حرب ولا يقبل الهزيمة ـ مع هزيمته ـ، ويأتينا بردٍّ جديدٍ أسواء من سابقه، ويزعم فيه أنني أنا الّذي أُراوغ، فهذا ظُلمٌ منه لمن شغلهم بتقمص دور العالم، وجُبنٌ عن أصول المناظرة، وهُروبٌ من مواجهة واقعه البئيس، واستمرارٌ في التزييف على من حوله. ولكن ليهنأ بردوده، ومراوغاته هو، فالجزء الأول المُسمى بـ: “ردّ الصاعقة على المارقة” تمّ وضعه على النت، وقرأه وسيقرأه كل المتابعين وغير المتابعين، وساعتها سيعرف الكلّ من الّذي يُراوغ، كما سيعلمون بحجمه المتلاشي، وضلوعه في الباطل، ورسوخه في التزييف. ويوم الفصل سيتمنى لو أن بينه وبين سلفه بُعدَ المشرقين، وسَيَصْدُقُ عليه، وهم، ما ذكره ربي سبحانه من محاورات التابعين من أمثاله مع متبوعيهم، وهم يتبرأون من بعضهم البعض، ويتقاذفون التهم مع بعضهم البعض. وإلى أن يحدث ذلك فسنزيدك غمًّا على غمٍّ، وسُنُظْهِرُ لك قزامتك، وضلالك، وجهلك بكل ءاية تسوقها من كتاب الله، الّذي لا يضرب بعضه بعضًا أيها الجاهل.
ولعله من المناسب ـ قبلاً ـ أن نُذََكِّر في عجالة بملخص لجهالات المذكور في صاعقته الباردة، والنقاط التي جَبن عن مناقشتها قبل أن نعرج على رسالته الجديدة.
● ● ●
أمثلة لبعض جهالات الخائب ـ والتي رددت عليها في ردي السابق ـ للتذكرة، ولبيان أنه قد تجاهل كل هذه الملاحظات، وها هو يُجري الأن حوار الطرشان:
1 ـ قوله وقولهم بوضوح قضيتهم، وسطوع برهانهم (1)، ثم لم يجد المسكين ـ ولو لمرة واحدة فقط ـ أي ذكر للسُنّة أو الحديث على مدى 6236 ءاية من الفاتحة إلى الناس. وقد طالبته في ردّي بنصٍّ واحدٍ صريح ينصّ على السُنّة، أو الحديث، أو الراوي، . . الخ، فلم يجد ـ بالطبع ـ أي نصٍّ ولم يُجب على أسئلتي، وتحصن بالجبن والهرب، مع أن هذه النقطة بالذات ما كان لها أن تُفَوَّت لو أنه كان يخشى الله ويؤمن بكتابه سبحانه، ويُقيم ليوم الحساب أي وزن.
2 ـ تجاهله لما أوردته من أيات يُحَذِّرُ فيها اللهُ تعالى الناسَ من الإيمان بحديث غير حديثه كالأية السادسة من سورة الجاثية.
3 ـ تجاهله لمسألة العقل وما أوردته في بيان تناقضه في قوله: “فلا نرد الحديث بالهوي أو بالعقل، ولكن نقبله بصحة سنده ومتنه”؛ إذ لو صحّ متن الحديث فكيف سيرفضه عقل العقلاء، ولو رفضه عقل العقلاء فكيف سيكون صحيح المتن؟!!
4 ـ تجاهله لما أوردته في بيان عجزه عن الإتيان بأي سلطان من الله تعالى على كل مسميات مذهبه (2).
5 ـ تجاهله لما أوردته من أياتٍ يُحَذِّرُ فيها الله تعالى الناس من هجر الكتاب لأقوال البشر كالأيات من 27 إلي 30 من سورة الفرقان.
6 ـ تجاهله لما أوردته في بيان فساد قولهم ـ بدون سلطان من الله ـ إن الرسول له شرائع مُلْزِمة بخلاف القرءان منقولة حكاية، وأنه مُشَرِّع كما الله تعالى!
7 ـ تجاهله لما أوردته في بيان خطأ قوله بأن القرءان جُمِعَ بعد موت الرسول، وانتقل بالرجال، لا ككتاب مجموع في أيام الرسول (3).
8 ـ عجزه عن تبرير اختلاف سلفه في كل ما سبق من هذه الجزيئات التي تخرصوا وافتروها واعتبروها من الدين دون سلطان من الله ءاتاهم.
9 ـ تجاهله لما بينّاه له من فساد اتهامه للقرءان بالنقص (4).
10 ـ جُبنه عن مناقشة ما بيناه له من جهله بمعنى أن القرءان عربي، فقال: “والقرآن كلام عربي نزل بلغة العرب حتى يعقله العرب”، بينما عربي هنا تعني أنه يُفَصِّلُ ويُعْرِبُ عما فيه: ” وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ . .”.
11 ـ جُبنه عن مناقشة ما بيّنته له من خطأ قَصْره لفهم القرءان علي مسلمي العرب دون كافرهم!!!
12 ـ جُبنه عن مناقشة ما بيّنته له من جهله الشديد بأن القرءان ليس له مِثل، وقوله إن المِثل موجود عند طائفته السنيّة كما يقول عبد الحسين أن ذياك المِثل موجود عند طائفته الشيعية. كما بينت له بالأمثلة أن المثلية مُستحيلة واقعًا، وأن التضاد واقع بين القرءان والروايات على خط مستقيم، ولذا اخترعوا التخصيص، والتقييد، والتفسير، والنسخ . .الخ، وضربت له أمثلة لذلك، فأعرض المراوغ، ولم يُعْلِن تراجعه عن قوله هذا، وراح يضرب في دروب أُخرى مختلفة!
13 ـ تجاهله لأمر أساسي وجوهري في دينه الخلفيّ، فهم يقبلون بالحديث بناءً على توثيق أئمة مذهبه للراوي، ولكنهم استثنوا من هذا التوثيق كل صحابيّ، إذ لم يكن في جيلهم من يُوَثِّق، إضافة لقولهم الخطأ بأن كل من قيل عنه إنه صحابي فهو ثقة، مع أنهم مختلفون تمامًا في تعريف الصحبة، وصاروا فيه شذر مذر. وقد تحدّيّته أن يُبْرِز لنا تعريفًا واحدًا متفق عليه للصحابي؛ فخنس!
14 ـ تجاهله لما أوردناه له من صحيحي البخاري ومسلم من أن بعض من له صحبة ارتد وأُخِذَ به إلى النار. فكيف سيقبل ويقبلون روايتهم أو يرفضوها بينما هو وهم يجهلون من هم هؤلاء؟!
15 ـ تجاهله لما أوردناه له من الاختلاف في تعريف الجهالة، والّذي يترتب عليه قبول بعض الدين (الحديث) عند بعضهم، ورَدّهُ من البعض الأخر.
16 ـ تجاهله لما أوردناه له من اختلاف واسع في قبول التدليس، والّذي يترتب عليه أيضًا قبول بعض الحديث عند بعضهم، ورَدّهُ من البعض الأخر.
17 ـ تجاهله لكل ما أوردناه له في مواضيع ضمّة القبر المخترعة، وسؤال القبر الوهمي، وعذاب ونعيم القبر المخترعان، والانشقاق المخترع عن موسى قبل البشر، ومثله لمحمد . . الخ الخ (5)، وكل ذلك بغير سلطان من الله ءاتاهم!
18 ـ تجاهله وتجاهلهم وهم يدفنون موتاهم ويخاطبونهم ـ بما يتوجب عليهم قوله عند السؤال الوهمي بالقبر ـ لقول الله تعالى: “إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى”. “فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى”. “وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ”.
19 ـ تجاهله أنني بَيّنت أن الصلاة في مجملها هى صلة بين العبد وربّه والعكس، وبين الملائكة والعباد، وبين المسلم والنبيّ . . الخ. وتجاهله لقولي إن الإنسان يتكون من جسد ونفس، ولكل منهما نصيب من العبادة، فيقوم الجسد (المادي) بالشق العملي (المادي)، ليساعد بذلك علي الوصول بالنفس إلي كُنه وحقيقة الصلاة. وأن قصر معني الإقامة على الأداء (الحركي) هو خطأ ظاهر. وأن الشخص إذا ما انتهى من صلاته الميقاتية فالمطلوب منه هو أن يستحضر هذا الوجود طيلة يومه. ليخرج من ضيق الأداء إلي سعة المفهوم والهدف، وحقق وجود الله في حياته، وراقبه سبحانه في جميع أحواله؛ فيقف عند حدوده ويمتنع عن كل ما هو فحشاء أو منكر؛ ولذا قال تعالي: “وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ”.
فتجاهل الكذاب كل ذلك وراح يقول بأنني أُنْكِر أن الصلاة هى الحركات البدنية!
20 ـ سكوته على أقوال أئمته بنقص القرءان، وعلى أحاديث البخاري ومسلم وابن حنبل التي تقول بأن الأتي هو من القرءان:
“بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ. أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ”.
“لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ”.
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ”.
“حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ”.
“الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.
“وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ”.
“وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ لَسَأَلَ ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ وَإِنَّ ذَلِكَ الدِّينَ الْقَيِّمَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ وَلَا الْيَهُودِيَّةِ وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ”.
” لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ● رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ● فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ● وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ● إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ وَلَا الْيَهُودِيَّةِ وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ” (6).
21 ـ سكوته على أقوال أئمته بأن مصحف أُبَىّ بن كعب كان مئة وست عشرة سورة. وكان مصحف عبد الله بن مسعود مئة واثنتى عشرة سورة لحذفه سورتى الفلق والناس، وعلى قولهم بإلغاء سور كاملة من القرءان، ومن هذه السور:
“بسم الله الرحمن الرحيم ● اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ● ونثني عليك ولا نكفرك ● ونخلع ونترك من يفجرك.
بسم الله الرحمن الرحيم ● اللهم إياك نعبد ● ولك نصلي ونسجد ● وإليك نسعى ونحفد ● نرجو رحمتك ● ونخشى نقمتك ● إن عذابك بالكافرين ملحق” (7).
22 ـ سكوته على أقوال أئمته بأن الماعز أكل بعض ءايات القرءان فنقص القرءان بها (8).
23 ـ سكوته على أقوال أئمته البخاري، ومسلم، وغيرهما بإلغاء ءايات من القرءان مع بقاء حكمها، ومن ذلك:
“عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِـ : خَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ”.
“أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ”.
“لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ
“قال عمر لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي” (9).
24 ـ جبنه عن مناقشة ما أوردته من أحاديث البخارى ومسلم التي يقولان فيها إن القمل كان يسعى فى رأس النبيّ، وكان يذهب لامرأة ينام عندها فتفلي له رأسه من القمل، وأن النبي كان يتنخم النخامة فيتلقفها الصحابة يدعكون بها وجوههم، وأن صاحب النبي ووزيره أبى بكر الصديق صاح بأحد المشركين (ورسول الله جالس) قائلاً: “امصص ببظر اللات”، وأن الصحابة كانوا يعاشرون النساء جنسيًّا ـ دون زواج ـ للتجربة ولسنوات طوال، ثم أُلغى ذلك فيما بعد. وأن الإيمان يمنى الجنسية، والفتنة شرقية، والغلظة مصرية الجنسية، وغلظ القلوب فى الفدّادين، والفقه يمنى الجنسية، والحكمة أيضًا يمنية الجنسية، ثم تغير موطن الإيمان وصار حجازيًا . . الخ، وأن رجلاً سأل أم المؤمنين عن غُسل الرسول، فما كان منها إلا أن دخلت وراء “ستارة” ثم اغتسلت (10) . . الخ.
25 ـ جبنه عن مناقشة ما أوردته من أحاديث البخارى ومسلم التي يقولان فيها إن الله تعالى سيتنكر يوم القيامة ويأتي بصورة غير صورته التي يعرفها الناس، وأنه تعالي تبع لهوى الرسول، وأن إبراهيم كذب حتى أنه ترك زوجه للفرعون على أنها أخته، وهو منقول عند الصحيحين بقضه وقضيضه من عهد اليهود القديم. وأن سبب قوله تعالي بوجاهة موسى هو أن خصيتيه حجمهما طبيعى، وأن موسى ضرب ملك الموت حتى فقأ عينه وعاد إلى الله أعورًا لمجرد أن الله أمره بقبض روحه، وأن موسى حتى وافاه الأجل لا يعرف أنه ميت ميت مهما طال به العمر، وأن موسى تقابل مع ءادم فقال له: “يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا”، وأن نبى الله سليمان أعلن على الملأ عدد النساء اللواتى سيجامعهن فى ليلته (11).
26 ـ جبنه عن مناقشة ما أوردته من أحاديث البخارى ومسلم التي فيها الإساءة للنبي محمد، كقولهم أن النبيّ كان ينظر للنساء الأجنبيات فتعجبنه، فيأتى أى واحدة من نسائه ليقضى حاجته من النساء؛ وأنه هاجم قوم السيدة صفية، فقتل منهم من قتل، ثم أعجبته صفية فاشتراها وتزوجها خلال أيام وهى يهودية كافرة لم تكن أعلنت ولا حسن إسلامها بعد وذلك ـ فقط ـ لجمالها، وتزوج جويرية لجمالها وملاحة وجهها، وقتل أبا صفية وهو مكتوف، وألقوه في مقابر جماعية، وأنه قتل أهل صفية وزوجها لإخفائهم مجوهرات وأن النبى تزوج من السيدة صفية فى الأيام التالية لقتل زوجها مباشرة، ولم ينتظر انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها المنصوص عليها بالقرءان، بل اكتفى بحيضة واحدة، وأن النبى أمر الأمة رجالاً وإناثاً أن يقولوا لمن يعتزى بالجاهلية: “عضّ ذكر أبيك” وأن النبى قال لماعز بن مالك الأسلمى وهو يستجوبه فى حادثة الزنا: “أَنِكْتَهَا؟ “، وأن النبى كان يسبّ أصحابه، وأزواجه، وأنه كان غليظًا فظًا، ويحكم بالهوى، ويأمر بمقدمات الزنا فيأمر برضاعة الرجال للنساء الأجنبيات، وأنه كان يرتاب في بعض أهله، وأنه كان عنصريًا مع النساء، فسوى بين المرأة والحمار والكلب، وجعل الشؤم فيها، وقال إنها تُقبل في صورة شيطان، وأن النساء أكثر أهل النار، وأنهن الفاسقات، وأن النبيّ كان ينتهك حقوق الإنسان فيُكره الناس على الإسلام، ويقتل الأسير ويُستعبده ويُعَذّبه (12).
27 ـ جبنه عن مناقشة كل التفنيدات التي هدمت له بها صنم الرجم.
28 ـ جبنه عن مناقشة ما أوردته من أحاديث البخارى ومسلم المسيئة للصحابة.
29 ـ جبنه عن مناقشة ما أوردته من أحاديث البخارى ومسلم التي فيها الإساءة لنساء الصحابة.
30 ـ تجاهله لما أوردته من أحاديث الصحيحين المُجانبة للعقل بشكل فج.
31 ـ جبنه عن مناقشة ما بينته من وجود أكثر من عشرين حكمًا بالقتل في دينه لم يرد أي منهم في كتاب الله (13).
32 ـ جُبنه عن مناقشة ما أخذوه من اليهود من تعذيب الأسير، واغتصاب النساء فى الفتوحات الإسلامية بحجة أنهن سبايا، وسرارى، واختطاف أولاد وبنات غير المسلمين فى الفتوحات الإسلامية وبيعهن كرقيق.
33 ـ تجاهله لما أوردته من الصحيحين ويُقْعِدُ معاني القرءان، كقول الله تعالى إن الظَلَمَة من اليهود باقون إلى يوم القيامة هم ومن يسومهم سوء العذاب فقال البخاري ومسلم: إن عيسى عند عودته “المفتراة” سيُهلك فى زمانه الملل كلها ـ بمن فيهم ظَلَمَة اليهود ـ إلا الإسلام.
34 ـ تجاهله لما أوردته من الصحيحين ويُقْعِدُ معاني القرءان، كقول الله تعالى إن كل إنسان رهين بعمله فقط، فقال مسلم وغيره إن الله سيضع ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى.
35 ـ تجاهله لما أوردته من الصحيحين ويُقْعِدُ معاني القرءان، كقول الرب تعالى وهو ينقل قول الشيطان وأقرّه بأنه لا يملك إلا الوسوسة (الدعوة فقط)، ولذا لم يأمر سبحانه تجاهه إلا بالاستعاذة منها، فقال البخاري ومسلم وغيرهما: إن الشيطان جاء بشهاب من نار ليحرق وجه النبى وهو يصلى وأن النبى أراد أخذه، وأن النبى أمسك بعفريت وأراد أن يربطه فى المسجد ليلعب به الصبية، وأن الشيطان ينخس كل المواليد عند ولادتها إلا مريم وابنها وذلك لدعاء أم مريم لمريم وذريتها، مع أن هذه الدعوات كانت بعد الولادة، وأن الجانّ هو سبب الطاعون الذى يجهله الأطباء، وأن الجان يلبس جسد الإنسان، ويلبس جسد العصافير، ويلبس جسد النباتات ، ويلبس جسد الجانّ، والجان يتحول إلى حَيّة وثعبان، ويلزم كل من وجد حيّة فى بيته أن يتكلم معها قبل قتلها، ويُنذرها ثلاث مرات، فإن بقيت فهى ليست بجانّ أو جانّ حلال قتله!
36 ـ وقال تعالى إن الشيطان لا يظهر مطلقًا، ولا يتجسد، ويُصَدِّقُ ذلك الواقع، فقال مسلم فى صحيحه: الشياطين تتجسد على صورة البشر وتعقد مجالس للعلم فتُضل الناس، وقال البخارى ومسلم وغيرهما: كاد النبى أن يربط عفريتاً تجسد فى سارية المسجد ليراه الناس، وكان الشيطان يسرق البلح . . الخ.
37 ـ وقال سبحانه إن السماء ستأتي بدخان مبين فقال البخارى ومسلم وغيرهما: إن هذا الدخان المبين الذى يغشى الناس هو خيال ووهم حدث لقريش من الجوع (14).
38 ـ تجاهله لما أوردته من تناقضات الصحيحين في موضوع المسيح الدجال تعدت الخمسة عشر، وهى بكتابي أكثر من ستين تناقضًا (15)،
39 ـ تجاهله لما أوردته من أن الله سبحانه يؤيد رسله بالمعجزات رحمة منه بالناس ليساعدهم على تصديق الرسل، وبيان أنهم مرسلون من قبل الله، فيهتدى الناس ويخرجون من الظلمات إلى النور، وتناقض ذلك مع أكذوبة المسيح الدجال الّذي افتروا أن الله سيؤيده بمعجزات تفوق ما مع كل الرسل مجتمعين ليُخرج الناس من النور إلى الظلمات.
40 ـ تجاهله لما أوردته من أنه لم يأت أى ذكر على الإطلاق بقرءان ربنا عن مجىء ما سموه (افتراءً) بـ: “المسيح الدجال”.
41 ـ تجاهله لما أوردته من القرءان وفيه أن وفاة عيسى واحدة تمت عند الرفع، وهي التى كان فيها بين قومه، وتناقض ذلك مع ما رواه البخارى ومسلم والمحدثون من القول بعودته الوهمية.
42 ـ تجاهله لما أوردته من تناقضات قصص عودة عيسى بالصحيحين (16).
43 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أن عيسى سيُجبر الناس على الإسلام أو السيف، مع حقيقة أن الله عزّ وجلّ قد نصّ على أنه لا إكراه في الدين (17).
44 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أن عيسى سيتنبأ ويخبر ناس من أمة محمد بمنازلهم فى الجنة، مع أن الله عزّ وجلّ قد بَيَّنَ أنه لا نبيَ بعد مُحَمّد.
45 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أن طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض، يمنع من قبول إيمان جديد من أحد مالم يكن ءامن من قبل، مع ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أنه عند نزول عيسى وقتله للدجال سيُقبل الإيمان (18)!
46 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من إن المؤمنين سيموتون كلهم قبل الساعة عند هبوب الريح، مع قول الله عزّ وجلّ عن الساعة: “لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً” (19).
47 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أن الإسراء كان قبل أن يُبعث النبى، مع أن الله عزّ وجلّ قد بَيَّنَ أن الإسراء كان بعد بعث النبي (20).
48 ـ تجاهله لما أوردته من تناقض ما رواه البخاري ومسلم بصحيحيهما من أن النبى أخبر الصحابة الكرام بما كان وسيكون حتى قيام الساعة، وأن النبيّ كان معه كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء ءابآئهم، وقبائلهم. وكتاب بأسماء أهل النار وأسماء ءابآئهم وقبائلهم، وأن حذيفة كان يعلم بكل فتنة هي كائنة حتى قيام الساعة، وأن النبيّ لم يترك قائد فتنة إلى أن تنقضى الساعة إلا سماه للصحابة باسمه واسم أبيه، واسم قبيلته مع ما نصّ الله تعالى عليه من أن نبيه لا يعلم الغيب (21).
بل وصحح عدوّ القرءان كل ذلك عندما تحدى أن يكون أحد علماءه قد ضَعّفَ ولو حديثًا واحدًا بالصحيحين، فهو لا يرى شيئًا مما نكتبه له.
49 ـ تجاهله لسؤالي له: من أين لهم أن الله تعالى تعبدنا بالظن كمصدر للدين.
50 ـ تجاهله لما أوردته من انتقادات على الأحاديث المتواترة، وبيان ضعفها، شأنها شأن أحاديث الأحاد.
51 ـ تجاهله لنقدي للحديث المتواتر الموضوع، عن نزول الله في الثلث الأخير من الّيل بينما الثلث الأخير من الّيل مستمر لا ينقطع، وغير محدد إلا بالمكان فقط.
52 ـ تجاهله لنقدي لحديث البخاري الموضوع، عن ذهاب الشمس بعد الغروب لتسجد تحت العرش، بينما الغروب لا ينقطع من الدنيا (22)،وغير محدد أيضًا إلا بالمكان فقط.
53 ـ تجاهله لنقدي فتوى إمامه ابن باز عن عدم دوران الأرض حول الشمس.
54 ـ تجاهله لما أوردته من قول إمامه الجصاص من وجوب اتباع القرءان في كل حال وأنه غير جائز الاعتراض على حكمه بأخبار الأحاد لأن الأمر باتباعه قد ثبت بنص التنزيل وقبول خبر الواحد غير ثابت بنص التنزيل.
55 ـ تجاهله لما أوردته من تفنيد لقولهم: إن الله تعالى قد تعبدنا بالظن.
56 ـ تجاهله لما أوردته من فروق بين الشهادة والرواية، فذهب ينعق في سرب غير سربه، وجاء بجديد أشد وهنًا تاركًا كل ما كتبناه بغير مناقشة.
57 ـ تجاهله لما أوردته من تفنيد لزعمهم أن السُنّة وحيّ كالقرءان، ومن استعراض لأيات الوحيّ.
58 ـ تجاهله الإجابة عن فائدة التخصيص في قوله تعالى: “وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ”، بفرض وجود شرعي للأحاديث المفتراة.
59 ـ تجاهله لما أوردته من تفنيد لأكذوبة سلاسة واتصال جمع الحديث، ولما بينته من أهوال أحاطت بانتشاره على مدى عشرات السنوات قبل الجمع المذكور.
60 ـ تجاهله لما أوردته من تفنيد لزعمه أن الإمام المشهور مالك بن أنس هو ابن الصحابي المشهور أنس بن مالك.
61 ـ تجاهله لما أوردته من تفنيد لزعمه أن السنة قد انتقلت انتقالاً هادئًا من الإمام المشهور مالك بن أنس الّذي كان يروي عن أبيه الوهمي الصحابي المشهور أنس بن مالك.
62 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في الرجال عن طريق كتب الأنساب المعروفة.
63 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في الصحابة عن طريق كتب أسماء وسير الصحابة المعروفة.
64 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في الرجال عن طريق كتب الوفيات المعروفة.
65 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في الرجال عن طريق كتب التعريف بالتابعين المعروفة.
66 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في الرجال عن طريق كتب رجال أصحاب الكتب الستة المعروفة.
67 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بأسلوب البحث في أسانيد الموطأ عن طريق كتب رجال الموطأ المعروفة.
68 ـ تجاهله لما أوردته من جهله بالسلسلة الذهبية المشهورة جدًا لطويلب مصطلح الحديث.
69 ـ تجاهله لما أوردته من ظروف مرّ بها انتشار الحديث من خلال خمس مراحل زمنية، لم يناقش منها شيئًا.
70 ـ تجاهله لما أوردته من فرق جوهري بين القرءان ككتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبين روايات حذّر أهل الحكاية من الكذب فيها خوفًا من اختلاط الكذب بالأكذب.
71 ـ تجاهله لما أوردته من أحاديث بالصحيحين توثق الكذب على الصحابة في حياتهم، وأن هذا لم يحدث مع القرءان.
72 ـ تجاهله لما أوردته من أمثلة لممارسة الرواة للكذب الذي لا يكشفه أبناء حرفتهم أنفسهم بسهولة.
73 ـ تجاهله لما أوردته من أن كتب المدلسين (محترفي الكذب الّذي يصعب اكتشافه) لم تستوعب ولا 1% منهم.
74 ـ تجاهله لما أوردته من استواء الصحيحين مع غيرهما من كتب الحكايات في التدليس بحسب مقدمي مذهبه وعلمائهم.
75 ـ تجاهله لما أوردته من أن أبا هريرة كان يروج لحديث فاسد، وعند مواجهته بنقض أمهات المؤمنين لحديثه تراجع، مُخفيًا تدليسه للخبر. ثم اعترف بالتدليس ولكن عن مبهم، وعند البخارى ومسلم اعترف بمن دلس عنه ثم عاد عند احمد بن حنبل ونفى أن يكون قد دلس، وأقسم برفع الخبر إلى النبي، . . . الخ!!
76 ـ تجاهله لما أوردته من تكفير المحدثين لأبي حنيفة.
77 ـ تجاهله لما أوردته من تخلل الكذب والعبث بالقرءان إلى صفوف رواة الصحيحين، كإسماعيل بن أويس، وغيره.
78 ـ تجاهله لما أوردته من استهتار شيخ البخاري ومسلم عثمان بن أبي شيبة، وتلاعبه بالأيات والسور، وتحريفه للكلمات، واستهزائه بها.
79 ـ تجاهله لما استعرضته من أقوال أئمته الخطأ في إسماعيل بن أبي أُوَيس. كابن الصلاح، وابن حجر، والتهانوي، وعبد الفتاح أبو غدة، وعبد البارى السلفى، والألباني، والنووي (23).
80 ـ تجاهله لما أوردته من إفتاء وممارسة مُقدمي وأئمة مذهبه وشيوخ الصحيحين الشذوذ مع المرأة من دبرها، كالإمام المشهور مالك بن أنس، ومحمد بن المنكدر، وابن أبي مليكة، وابن أبي ذئب، ومحمد بن عجلان . . الخ.
81 ـ تجاهله لما أوردته من أحاديث صحيحة على مذهبه في جواز إتيان المرأة في دبرها.
82 ـ تجاهله لما أوردته من أقوال أكابر فقهاء مذهبه في جواز إتيان المرأة في دبرها، كالفقيه الشرواني بحواشيه، وشيخ الإسلام الغزالي بالوسيط، والفقيه البيجيرمي بحاشيته، والفقيه الشافعي زكريا الأنصارى بفتح الوهاب، والفقيه محمد نووى بن عمر بنهاية الزين، والإمام الأوزاعي بكبرى البيهقي، . . الخ!
83 ـ تجاهله لما أوردته له من أحاديث الصحيحين مرفوعًا عن تبديل بعض الصحابة بعد موت الرسول، وإبهام أسماءهم عندهم وبرغم فهم يُصححون كل روايات الصحابة ويجعلونها كالقرءان: “دين”!!!
84 ـ تجاهله لسؤالي: هل السنة لها حجية نصّية من القرءان؟!
85 ـ تجاهله لسؤالي: ماهى أهمية السنة الخَلْقية في الدين؟!
86 ـ تجاهله لسؤالي: ماهى أهمية أن يأكل المسلم بيمينه أو شماله، أو أن يلحس المرء أصابعه، أو يدخل برجله الشمال أو اليمين، أو يضع عمامة على رأسه، أو يمسك بعصا يحك بها أسنانه، وما شابه ذلك من أفعال اختيارية في الدين والتدين؟!
87 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من تفنيد لاعتزائه بأيات الطاعة على مدى عشرين صفحة، من خلال أكثر من مئتي فقرة، وأكثر من أربعة ءالاف وسبعمائة كلمة، وأكثر من عشرة حقائق تنتظم مفهوم الطاعة.
88 ـ تجاهله لما أوردته له من تمديد أئمة مذهبه ـ وبالصحيحين ـ لمفهوم الطاعة على هواهم، حتى صارت طاعة أميرهم من طاعة الله.
89 ـ تجاهله لما أوردته له من تحويل أئمة مذهبه الطاعة إلى مزحة يمزحها الصحابة.
90 ـ تجاهله لسؤالي: لماذا لم يقولوا: لا طاعة في معصية الرسول بدلاً من قولهم: لا طاعة في معصية الله، أو لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟!
91 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من ثمانية إشكالات وتفنيد لقوله إن الواو تعني المُغايرة، والتي تنسف استدلاله بأية الحكمة.
92 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من أنواع العطف بالقرءان، والعلاقات الأربعة بين الألفاظ المختلفة بعضها ببعض، والأمثلة السبع التي ضربناها له لنُعَلّمه كيف يتدبر القرءان، ولنُعْلِمَه بباطله.
93 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من علاقة الناس بإدراك الألفاظ.
94 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من ءاية هى نصّ على أن الحكمة يتضمنها الكتاب المُنَزّل.
95 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من قوله تعالى عن الكتاب والحكمة: “يعظكم به”، وليس “يعظكم بهما”.
96 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من ثلاثة إشكالات وثلاثة مغالطات تترتب على القول بأن الحكمة هى السُنّة.
97 ـ جُبنه عن مناقشة ما أوردته له من اضطراب أئمته في تعريف الحكمة على أكثر من عشرة أوجه ليس من بينها السُنّة!
98 ـ تجاهله لما أوردته من معنى سليم لأية “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ” في سياقها، وتجاهله للحقائق السبع، والمغالطات الخمس التي بينتها.
99 ـ تجاهله لما أوردته من معنى سليم لأية “لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ” في ضوء ما سبقها من ءاية بنفس السورة، وتجاهله للحقائق الثلاث التي بينتها.
100 ـ تجاهله لما أوردته من معنى سليم للتأسي بالرسول، وللحقائق الأربع التي بينتها.
101 ـ تجاهله لما أوردته له من حديث بالصحيحين يصفون به أدق تفاصيل حياة النبي الجنسية، أي أن هناك من يتعقب الرسول النبيّ، ويرقب فعله، ويُحصي جماعه وغسله!
102 ـ تجاهله لسؤالي له عن مصدر مشايخه في معرفة هذه التفاصيل الدقيقة.
103 ـ تجاهله لسؤالي عما يستفيده المسلم في دينه من مثل هذه التفاصيل.
104 ـ تجاهله لسؤالي عن أسباب اختلافهم في كل تفاصيل الصلاة (24).
105 ـ تجاهله لسؤالي عن مخالفتهم لأمر الله بعدم الجهر والخفوت في الصلاة، وسبب ذلك.
106 ـ تجاهله لما أوردته له عن الحساب العلمي لمنازل القمر، وشغب القول بشهادة شاهدين.
107 ـ تجاهله لما أوردته له من أن عدد الميكروبات الضارة التي أحصاها أحد العلماء في شعر ذبابة واحدة إلى 6.600.000 ميكروب. ووجود 50.000.000 ميكروب على الجسم الخارجي لذبابة واحدة، بخلاف الميكروبات الأخرى الموجودة داخل جسم الذبابة.
109 ـ تجاهله لما أوردته له من تجهيلهم لأسماء العلماء والأبحاث التي زعموها لتمشية تغطيس الذباب في المشروب.
108 ـ تجاهله لما أوردته له موثقًا بالمراجع من حقيقة الذباب وأنواعه، وذبابة المنزل على وجه التحديد وبيان كيف أنها تنقل البكتيريا القاتلة والفيروسات الفتاكة، والطفيليات، والديدان (25).
110 ـ تجاهله لما أوردته له من حقائق سبع تدمر أكذوبة أن أحد جناحي الذبابة عليه الداء والأخر عليه الدواء.
111 ـ تجاهله لما أوردته له من حقيقة ما طنطنوا به من البكتريوفاج، والأمبوزاموسكي، والمُضاد الحيوي الّذي كذبوا وقالوا إنه يُنْتَج من أجنحة الذباب.
112 ـ تجاهله لما أوردته له من أنه حتى المُضاد الحيوي ليس على إطلاقه، ولا يُفيد إلا في نطاق، وأن له أضراره، ووجوب أخذه بتقنين زمني ونوعي، ويتناسب مع الحالة، ولا يعمل إلا بعد تواجد الميكروب، . . الخ.
113 ـ تجاهله لما أوردته له من تفنيد إنتاج مزارع باير لمضاد من الذباب.
114 ـ تجاهله لما أوردته له من سرد للأربعة وثلاثين نوعًا من الأمراض المنتشرة بسبب الذباب الذي يسقط بالكامل في الطعام والشراب.
115 ـ تجاهله لما أوردته له من أن جناح الذبابة هو أنظف جزء فيها، وليس الأكثر سُمًّا.
116 ـ تجاهله لما أوردته له من الصحيحين من رفض عمر لشيء زائد على الكتاب، ومن رفض عائشة لشيء مخالف للكتاب، وللحكايات من مذهبهم التي تنصّ على كتاب الله وفقط.
117 ـ تجاهله لما أوردته له من الصحيحين وهو مأخوذ من سفر التكوين من العهد القديم.
118 ـ تجاهله لما أوردته له من حكايات مذهبه التي تجعل صورة وجه ءادم على صورة وجه الله.
119 ـ تجاهله للإجابة على أسئلتي السبعين في خاتمة الردّ.
120 ـ تجاهله لما أوردته له من فساد حديث الصحيحين عن نخس الشيطان للمواليد.
121 ـ تجاهله لما أوردته له من فساد حديث الصحيحين عن موت المؤمنين كلهم قبل الساعة عند هبوب الريح الشامية.
122 ـ تجاهله لما أوردته له من فساد حديث الصحيحين عن الشفاعة وصحة عدم سؤال المؤمن لها.
123 ـ تجاهله لما أوردته له من بيان خطأه في تسمية رسالته باسم “الصاعقة” . وجهله بقول الله تعالى: “لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ”، “ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”.
124 ـ تجاهله لما بينته له من خطئه في تسمية رسالته باسم “المُحْرِقة”، وجهله بقول الله تعالى لكليمه موسى وأخيه هارون وهما ذاهبان لعدو الله فرعون رأس الكفر: ” اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى”.
125 ـ تجاهله لما أوردته له من بيان خطأ احتجاجه بأية: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا”. إذ هى حجة عليه، لا له، فالأية تنصّ على “الْكِتَابَ”، ولا شيىء غيره؛ وعلي شخص الرسول بوصفه عبد لله “عَلَى عَبْدِهِ”، يمتثل بأوامره الواردة بكتابه، ولذا جاء اللفظان بغير فاصل “عَبْدِهِ الْكِتَابَ”، وكتاب الله لن يناله العوج، فلا يعوزه تفصيل، وإنما هو تفصيل لكل شيء، وتبيانًا لكل شيء.
126 ـ تسميته اللسان باللغة لأنه غير متشبع أو متقيد بألفاظ القرءان!!
127 ـ تجاهله لما أوردته له من بيان خطأه في زخرفته للروايات بتسميتها بالسُنّة النبوية جريًا على ما مشي عند أئمته، ولو أرادوا تسمية صحيحة ـ بفرض وجود سُنّة ـ لكان المُفتَرض هو أن تُسَمّى بـ: “السُنّة الرسولية” لا النبوية، إذ إن مقام النبوة غير معصوم، ويشوبه الخطأ والتصحيح، ويخضع للحنف، بعكس مقام “الرسالة” (التبليغ) فهو معصوم، ولا تشوبه شائبة.
هذه هى خلاصة النقاط التي تهرّب عدوّ القرءان من الإجابة على أي منها، وإنما اكتفى بقول خائب عن بعضها سنناقشه فيما هو ءاتٍ، لنعلم من نخاطب، فقديمًا قالوا:
لقد أسمعت لو ناديت حيا ●●● لكن لا حياة لمن تنادي
ولو ناراً نفختَ بها أضاءتْ ●●● ولكن أنتَ تنفخُ في رمادِ
لقد قلت لعدوّ القرءان بالردّ السابق (ص: 562):
“وأنا أعلم مقدمًا بناءًا على خبرتى بالمجادلين من أمثال الشيخ أحمد ـ الذي لا يروم حقًا ـ أنه سيترك جبالاً من الحقائق التى وضعتها في عينيه ليقول (بخيبته) كما يقول أترابه من الروائيين (متجاهلاً كل ما أوردته من حقائق):
إن هذا الرجل “قرآنى” يردّ التراث، ولا يعترف به ولا بأهل السنة، وبالتالى فهو لا يلزمنا بشيء لا هو ولا كلامه. وبالطبع فإن هذا هو كلام الخائب المراوغ. ولو كان على حق فيما يقول لما اهتم بتوجهى وإنما كان ليهتم بالحقائق التى أوردتها فى الصفحات السابقة” اهـ.
فتنبأت سلفًا بما سيُراوغ به لأنه أهل للمراوغة والالتفاف وليس من أهل الحق.
وقلت هناك أيضًا:
“إن الأستاذ أحمد ـ من ببا ـ بعد ما عرضناه هنا في هذا الردّ قد تم تحطيم أكبر أصنامه، وهو الذي عاش طول عمره وهو يقدمه للناس على أنه سبيل نجاتهم في الأخرة، فماذا سيفعل بعد كمّ الحقائق الذي بدا؟!!!!
إنه سيفعل ما فعله قوم إبراهيم بالضبط والتمام:
فأول ذلك أنه سوف يظل ينكس على رأسه طوال مطالعته للكتاب، ويعض على الأنامل من الغيظ، وسيعرف الحق في المسألة كما سيعرفه الجميع، ولكنه في ورطة ونزال، هل يعترف بالحق، وبأنه كان على خطأ كبير فيما مضى، وبالتالي كيف ستكون صورته أمام مريديه وتلامذته، وأهله وذويه؟!
ألم يصور للجميع أنه هو صاحب الصراط السوي، وأن العلم استقر في بطنه هو وسلفه، وأن مخالفهم جاهل لا يعرف شيئًا من الحق، وأنه معتزلي، ومن الخوارج، ومن القرآنيين، ومن الفتانين . . الخ!! فهل سيقول: إنه كان على خطأ طول العمر الذي كاد أن يصل لأرذله وهو كذلك؟!
لا لا لا هذا كابوس رءاه، ولابد من الاحتيال على هذا الحق الذي بدا. حتى ولو اشترى بأيات الله ثمنًا قليلاً (وهو هذه الدنيا) فلا بأس، ولكن ليظل محافظًا على هيبته ووضعه وسط الناس. سيجادل بالباطل، وسيشنع بكل كذب ممكن لتحقير الحق بعد أن عرفه، ولن يهدأ له بال حتى تعود الأمور داخله لسابق عهدها ولن تعود”.
وهذا الّذي تنبأت به هو ما حدث بالضبط، حتى أن عدوّ القرءان لم يستطع أن يُغَيّر من السيناريو المتوقع ولا قيد أنملة، ولو على سبيل تخطئتي في توقعي، فهو رهين بما يمتلكه ويتملّكه، وبماضيه الأسود، وبتطرفه، واستغراقه في الغيّ. وهذا بالطبع لا يُسْعدني، وكنت أتمنى أن يُخَيّب ظنّي، وأن يستقبل الكلام بالبحث والمراجعة، وأن يغادر أهل الباطل متوجهًا لكتاب الله ودراسة ءاياته، لا سيما أنه اكتشف أشياء من مذهبه لم يكن ليعرفها لولا أنني عرّفته بها، وذلك فضلاً عما عرّفته إياه من حقٍ في الردّ على شبهاته. ولكن أحمد ـ من ببا ـ ءاثر البقاء على باطله من أن يعترف بخطئه، ومن أن يعترف بجهله بما سقناه له سلفًا، وبما سنسوقه له هنا. ولنبدأ في الردّ على رسالته الأخيب، مبتدئين بعنوان الرسالة، فالمقدمة، حتى نهايتها، وذلك بعد أن ننقل رسالته كاملة، والله المُسْتعان على أهل الباطل وشبهاتهم.
هوامش: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ـ كقول الخائب: “ومع أن هذا الأمر في غاية الوضوح ولايحتاج إلي دليل أو ضياع وقت أو مناقشه”.
2 ـ كالرواة، والرواية، والسند، والحديث عمومًا، والحديث الصحيح، والحديث الحسن، والحديث الحسن الصحيح، والحديث الضعيف، والحديث المرسل، والأخذ في فضائل الأعمال، وطلب القطعي في الاعتقاد، والاكتفاء بالظنّي في العمليات، والجهالة، والحديث المُعضل، والحديث المعلّق، والحديث المرفوع، والشواهد، والحديث الموقوف، والحديث المقطوع، والحديث المنقطع، وتدليس الشيوخ، وتدليس الصيغ، وتدليس الإسناد، وتدليس القطع، وتدليس العطف، والحديث المُنكر، والحديث الشاذّ، والمتابعات، وزيادة الثقة، والسبر، وشرط لقيا المعاصر، والاكتفاء بالمعاصرة، وعنعنة الثقة، ومراسيل الصحابة، والحديث المُدرج، والحديث الموضوع، وهينمة العارض، والعرض، والمناولة، والإجازة، والمكاتبة، والوجادة، والإسناد النازل، والحديث المشهور، والحديث الغريب، والإسناد العالي، والحديث العزيز، والحديث المسلسل، ورواية الأكابر، ورواية الأصاغر، ورواية المدبج، والمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والمبهمات، والمختلطين، والتصحيف، والمرسل الخفيّ، والمقلوب، ومراسيل سعيد بن المسيب، وبلاغات مالك، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، وقبول روايات ابن لهيعة من طريق العبادلة الأربعة، وحديث الأحاد، والحديث المتواتر، والإجماع، وشهادة المُعاصر، وثبوت السماع، والنسخ الجزئي، والمرسل الخفيّ . . وأشياء أُخرى كثيرة من هذا القبيل لم يُنزل الله بأي منها سُلطانًا.
3 ـ كما قال الله تعالى: “إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ” القيامة.
4 ـ إذ قال: “فإذا قلنا لهم مثلا ما حكم أكل الكلاب والذئاب، والبوم والغربان؟، وأين ذلك في القرآن؟ وأين قولكم بأن القرآن به تبيان كل شئ، . .”. وقد سألته بدوري: ما حكم سنتك ومرجعيتك في أكل نبات السوماك أو الدفلي السامّان أو سمك الفوجو السامّ والّذين يموت من يتناولهم في لحظته؟! وأين ذلك في سنتك؟! وأين قولك بأن السنّة بها تبيان كل شئ؟! وقلت إنه بين أن يسكت، أو أن يقول بما أخذه علي المؤمن بالقرءان وحده من أن هذه الأشياء محرمة للعموم، بدون نصّ علي النوع ـ لأنه لا يملك دليلاً من السنّة ـ وقد اختار الأولى، فسكت سكوت الأموات ولم يُحَرِّك ساكنًا، بعد أن بان عوار شبهته، وظهر خلل تفكيره واعتقاده، وسوء ظنه بكتاب الله، ولكنه لا يرتدع، . . وها هو يواصل عناده، فهل صدّق قاريء الجزء الأول ما قلته من أنه عنيد، لا يستفيد؟!
5 ـ كالإمساك المخترع بقوائم العرش، والذهاب المخترع من كل البشرية لأدم ليشفع لهم، ثم لنوح، ثم لإبراهيم، ثم لموسى، ثم لعيسى، ثم لمحمد ليشفع لهم، ثم شفاعة من محمد للسُنّيّة فقط ثم يُحَدُّ بعدها حد فلا يخرج أحد، ثم شفاعة من الصالحين بعكس ما سبق، ثم حوض وهمي مُخترع لا يظمأ من يشرب منه كوز، ثم إتيان وهمي مُخترع لله يأتي فيه متنكرًا بغير صورته التي يعرفها الناس، ثم عودة بالصورة التي يعرفها الناس، ثم صراط وهمي مُخترع يعبرون عليه بسرعات مُختلفة، وكلاليب مخترعة، . . . الخ.
6 ـ انظر: صحيحي البخارى: (ح 2591، 2603، 3782، 3786)، (7/175)، ومسلم: (3/100)، (ح 999). ومسند أحمد (ح 20261)، (ح 313)، (5/131).
7 ـ انظر: الإتقان للسيوطى (1/178)، والفهرست (1/29)، وإرواء الغليل (2/170)، والأم (7/148)، والمغني (1/785)، وبداية المجتهد (1/108)، ومصنفي عبد الرزاق (3/111 ـ 121)، وابن أبي شيبة (2/213)، ودعاء الطبراني (238).
8 ـ انظر: سنن ابن ماجه (ح 1934)، وصحيح السنن للألبانى (1/328 ـ ح 1580)، ومسند أحمد: (ح 25112).
9 ـ انظر: مسلم (ح 1452/24)، والبخارى (ح 6830)، ومسلم بشرح النووى (11/274 ـ ح 1691/15)، وسبل السلام لابن حجر العسقلاني (4/8).
10 ـ انظر: صحيح البخارى (ح 2636)، و: “باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب، (1/68)، (ح 4725)، (ح 3302، 3498)، (ح 3302، 3498)، (ح 3301، 3498)، (ح 4388، 4390)، ومسلم (ح 86)، (ح 81، 91)، (ح 85)، (ح 88)، (ح 82/52)، (ح 92/53)، (1/176)، وشرح النووي: (4/3).
11 ـ انظر: البخارى: (ح 3404)، (ح 3407)، (3358)، (ح 4581)، (4712)، (ح5113)، (ح 4736،6614)، ( ح 4824 )، ( ح 2819 ـ الجهاد، و ح 5242 ـ النكاح )، (ح 3424)، ( ح 7469 )، ومسلم: (ح 299)، (322، 327/194)، (ح 1464)، (2371)، (ح 2372/157)، (ح 339/155)، (ح 2652)، (ح 1654/23، 24)، (ح 1654/22)، والتوراة ـ سفر التكوين ـ إصحاح 12(11 ـ 19)، وإصحاح 20 (2 ـ 18).
12 ـ وأن النبى قد سُحر فكان يظن أنه يأتى الشىء وهو لايأتيه، وأنه كان يُرَوّج لفكرة الجبر والتسيير، فقال بأن العمل مكتوب قبل فعله، وأن ءادم معصيته مكتوبة عليه قبل أن يُخلَق، وأن النبي مات ودرعه مرهون عند يهودي، وأنه قال ما ينقض به عدل الله، وراجع: البخارى (ح 25، 32، 392، 511، 664، 713، 716، 1286، 1290، 1339، 2324، 2700، 2817، 2893، 2946، 3175، 3208، 3359، 3241، 3283، 3294، 3330، 3399، 3407، 3471، 3663، 3683، 3690، 4028، 4211، 4425، 5093، 5198، 5753، 6361، 6391، 6449، 6594، 6824، 6924، 7454، ومسلم (ح 418/ 95، 510، 927، 928، 1365، 1403/ 9، 32 ـ 36، 1453/26 ـ 30، 1470، 1766، 2189/43، 2388، 2372/157،158، 2396، 2397، 2600 ـ 2602، 2643، 2771/59، 2771/59، 2225، 2737، 4971)، وسنن أبى دواد (ح 2151، 2995، 4428، 10/440، 8/241، 4659، 2061، 4708، 3963)، والترمذى (ح 2138)، والنسائى (ح 3323، 2/305)، وابن ماجه (ح 1943، 3231)، ومسند أحمد (ح 3/330، 428، 4/231، 2429، 5/136، 5/43،47،51، 18666، 2/311)، وكبرى البيهقى (7/90، 6/323)، 323/137، 9/137، 7/459، 6/304،9/137، 336، 10/57)، وكبرى النسائى (ح 8864)، وسنن الدرامى (ح 2215)، وفردوس الديلمى (ح 6110)، والمشكاة (ح 3108)، وشرح السنة (ح 2358)، ومصنفيّ ابن أبى شيبة (ح 17193، 17196)، وعبد الرزاق (5/371، 7/458)، وكبير الطبرانى (22/338، 6/8، 7/59 ـ 61،24/289)، ومجمعيّ الزوائد (4/292)، والبحرين (ح 2302) وصحيحة الألبانى (1/417 ـ ح 235، 477 ـ ح 269، 2/281 ـ ح 672)، وتفسيرى الطبرى (21/153)، والقرطبى (14/140)، وإكمال ابن ماكولا (2/581)، وصحيح ابن حبان (11/607، 5631)، ومستدرك الحاكم (4/30، 2/214)، والأدب المفرد (ح 963)، وشرح النووى لمسلم (1/286ـ292، 10/47)، والبداية والنهاية (5/326)، ومعالم الخطابى (2/10)، وفتح ابن حجر (1/96 ـ 97).
13 ـ كقتل غير المسلم باسم الفتوحات الإسلامية (المكذوبة)، وقتل غير المسلم الأسير، وقتل غير المسلم الجريح الأسير، وقتل المسلم المرتد، وقتل المسلم تارك الصلاة، وقتَلُ المسلم شارب الخمر فى المرة الرابعة، وقتَلُ المسلم السارق فى الخامسة، وقتَلُ المسلم الزانى المحصن، وقتَلُ المسلم الساحر، وقتل المسلم تارك الصوم، وقتل المسلم مانع الزكاة، وقتل المسلم تارك الوضوء، وقتل المسلم لَوْ صَلَّى عُرْيَانًا أَوْ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ، وقتل المسلم لَوْ ترك الشهادتين تهاونًا، وقتل المسلم تارك الغسل من الجنابة، وقتل المسلم جاحد وجوب الجمعة، وقتل المسلم الموجب تقليد إمام بعينه، وقتَلُ المسلم منكر المعلوم من الدين بالضرورة، وقتل المسلم الزنديق . . الخ.
14 ـ راجع: صحيح البخارى (ح 461، 342، 2187، 3350،3298، 3431، 1020، 4693)، ومسلم (ح 541/39، 542، 4971،2233/129ـ 136،2236، 2366، 2798، 2901)، ومسند أحمد: (ح 18666، 4/ 6، 7)، ومجمع البحرين: (ح 1204)، وصحيحة الألبانى (ح 1928)، وتفسير القرطبى (3/203)، وفتح القدير للشوكانى (1/326)، وفتاوى ابن تميمية (11/300)، والفرقان له، ونظم الدرر (22/434)، وشرح النووى لمسلم (17/206)، والتذكرة للقرطبى (741).
15 ـ راجع: البخارى (ح 7122، 7123، 7128، 7130، 3461، 7312)، ومسلم (ح 275، 277، 273، 2934، 2924/85 ـ 2932/98، 99، 2942/119 ـ 2943/123، 2937/110، 2938، 185،2940، 940، 1923)، وأبو داود (ح 4305، 4310، 4311، ، 4324، 4741)، والترمذى (ح 2248، 2253، 2287، 2341، 2335)، وابن ماجه (ح 407، 4071، 4073)، ومسند أحمد (1/195، 2/166، 3/367، 3/436، 4/246، 248، 6/454، 459، 5/40،49،51،221، 435، 6/373، 2937)، ومصنف ابن أبى شيبة (8/ 649، 8/650 ـ ح 25، 37470، 8/655)، ومصنف عبد الرزاق (ح 20821، 20832، 20831)، والشريعة (375)، وشرح السنة (ح4264)، وصحيح ابن حبان (ح 61، 7353، 6778)، والحاكم (ح 8630، 8632،8654)، والنسائى فى الكبرى (6/391).
16 ـ فقد رأى الرسول u عيسى فى الإسراء، وسأل عنه وعرفه، إلا أنه رأه فى المنام فى مكة فسأل عنه فعرفه. فإن كان عرفه فى مرة منهما فكيف سيعيد السؤال؟ وأن عيسى أحمر أبيض كأنه خرج من حمام وأنه أسمر ءادم، . . الخ الخ. وراجع: البخارى (ح 349، 3437، 3438، 3440، 3441، 7128)، ومسلم (ح 263، 267، 272، 273، 274، 275، 277).
17 ـ راجع: البخارى (2222، 3448)، ومسلم (242، 243)، والترمذى (2233).
18 ـ راجع: مسلم: (249/158)، والترمذى: (3072).
19 ـ راجع: مسلم (2937/110)، والترمذى (2240)، وابن ماجه ( 4075).
20 ـ راجع: البخارى: (ح 7517)، ومسلم: (ح 262).
21 ـ راجع: صحيح البخارى: (ح 3192)، وصحيح مسلم: (ح 2891/22، 23). والمسند (2/167، 5/407)، ودلائل البيهقى (6/406)، والترمذى (ح 2141)، وكبرى النسائى (6/452)، وحلية أبي نعيم (5/168)، وابن أبى حاتم، والبغوى، وصححه ابن حجر بفتحه (6/336)، والمباركفورى بتحفته (6/292)، وأحمد شاكر بتحقيقه للمسند (10/70)، والألباني بمشكاته (ح 96). وسنن أبى دواد: (4/92 ـ ح 4243).
22 ـ انظر: صحيح البخاري (10/ 474)، وصحيح مسلم (1/ 377).
23 ـ وتبييني أن الأمثلة التى ضربها ابن الصلاح للرواة غير صحيحة، وأن قول ابن حجر، والتهانوي، وعبد الفتاح أبو غدة، وعبد البارى السلفى، والألباني، والنووي، عن احتجاج الشيخين بإسماعيل غير صحيح؛ حيث لم يحتج مسلم والبخارى به، وأن الألباني قد تناقض في إسماعيل، فقال إن فيه كلامًا لا يضرّ، ثم وقع الضرر عنده، وفى الحفظ بالتحديد، وفي الأمانة ثانيًا.
24 ـ كاختلافهم في وقت صلاة الظهر، ووقت صلاة العصر، ووقت صلاة المغرب، وفي صلاة الفجر، وفي الأوقات المنهي عنها، وفي الجمعة، وفي القصر، وفي الجمع، وفي صلاة الخوف، وفي الأذان، وفي التكبير في الصلاة، وفي التوجيه في الصلاة، وفي السكتات في الصلاة، وفي البسملة في الصلاة، وفي القراءة الواجبة في الصلاة، وفي الركوع والسجود في الصلاة، وفي وجوب التشهد، وفي التسليم من الصلاة، وفي القنوت في الصلاة، وفي رفع اليدين في الصلاة، وفي هيئة الجلوس في الصلاة، وفي الجلسة الوسطى والأخيرة في الصلاة، وفي تحريك الإصبع في الصلاة، وفي وضع اليدين في الصلاة، وفي نهوض الموتر، وفي صلاة الجماعة، . . . الخ الخ.
25 ـ كبكتيريا الكوليرا، وبكتيريا حمى التيفوئيد، وبكتيريا الديسونتاريا الزحارية، وبكتيريا التراخوما، وبكتيريا السل، وبكتيريا الجذام، وبكتيريا الجمرة الخبيثة المُسببة للموت المفاجئ، وفيروس شلل الأطفال، وفيروسات إلتهاب الكبد الوبائي، وطفيل الإميبيا المسبب للدسونتاريا والتهاب الكبدي الصديدي، ودودة الإنكلستوما المسببة لفقر الدم. إضافة لمرض الملاريا، ومرض النوم، ومرض الفيلارية، ومرض التيفود، ومرض الرمد الصديدي، ومرض التراخوما، ومرض الإسهال، ومرض الليشمانيا، ومرض حمى الباباتازي، ومرض الدوسنتاريا البكتيرية، ومرض الإسهال الصيفي، والخراريج، إلى جانب نقل بيض بعض الديدان والطفيليات. كما تسبب الأمراض للحيوانات والنباتات أيضًا.