استحالة ظهور المسيح الدجال
.
معلوم للمسلم، أو لدارس القرءان أن الله تعالي قال عن نفسه إنّه يرسل الرسل بالرسالات ويؤيدهم بالمعجزات الحسيّة ـ رحمة منه ـ ليساعد الناس علي الوصول لحقيقة أن الرسالة ءاتية منه سُبحانه
.”هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا“
ولكن فى جوٍّ من القصص الخيالى تم اختراع ملحمة أسطورية يأتى فيها إلى الدنيا رجل ممسـوخ، أعور، عمره قبل أن يخرج إلى الناس يزيد عن الألف وخمسمائة عامًا . . . وبرغم أنه عدو لله إلا أن الأسطورة تقول إن الله تعالى سيقوم بإمداد هذا الدجال الوهمي بأنواع من المعجزات التى لم يؤتها لأحد من خلقه، بما فى ذلك أنبياءه ورسله؛ ولكن هذه المرة فقط سيكون الهدف من هذه المُعجزات الحسيّة الضخمة هو إضلال الناس
فالدجال الأُسطوري معه جنة ونار، والخبز واللحم معه جبالاً، والماء أنهارًا، والأمطار تسقط بأمره فى أرض مُريديه، وتمتنع بأمره عن أرض مناوئيه، والأرض تخرج كنوزها مأمورة دون طلب منه، وتتبعه هذه الكنوز كيعاسيب النحل (الذكور التى تطارد الملكة)، وأخيرًا فإن هذا الممسوخ الأعور سوف يُميت ويُحيى
ثم إن هذا الرجل قد أمده الله تعالى بهذه المعجزات لكى يعيث بها فى الأرض فسادًا، ويُضل الناس، ويُخرجهم من النور إلى الظلمات، وذلك بأن يخدعهم بأنه ربهم الذى يملك أمرهم، ويرزقهم، ويُدخلهم جنته وناره، ويُعاقبهم ويُثيبهم ويُحيى الموتى
كل هذا الوهم يحدث بأن تعود الدنيا إلى البدائية مرة أخرى، ثم ينزل المسيح عيسى بن مريم (الذى تُوفى) ليقتل هذا الرب المزيف المبعوث من قبل الله (!) الذى أمده بكل المعجزات السالفة، فيتم القتال فى هذه الملحمة بالسيوف والرماح، وتنتصر قُوى الخير (أخيراً) على قُوى الشرّ، ويفرض عيسى الإسلام على الناس كلهم ويُكرههم عليه، أو يضرب عنقهم، أما ءاية: “لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغىّ”، فهى مقضى عليها بالمسطبة، وسيكون إكراه فى الدين، ولن يتبين الرشد من الغى
وكاتب هذه السطور قضى حوالى ألفى ساعة (2000) فى دراسة هذا الموضوع فوجدت حوالى (70) سبعين تناقضًا في أحاديث الصحيحين فقط، حتى إنَّكَ لَتَعْجَب مِن تسميتهما بالصحيحين، هذا فضلاً عن وجودِ إشكالاتٍ عِدّةٍ مع ءايات الكتاب لا يمكن حلّها إلا برفض هذه” الحواديت”، أو تكذيب الأيات ـ وحاشا لها. كما وجدت إضافة لهذه التناقضات والاضطراب؛ تكفير مناصري هذه القصص لمن يُكَذِّب بها. وقد أوردنا هنا نبذة مختصرة عن هذا الموضوع، ولكنها تكفى لإفهام اللبيب الذى حررنا له هذا الكتاب.
.
لتحميل الكتاب اضغط علي الصورة أو هُنا.
