المُؤْمِنُ بِأَنَّ الحَسَدَ يُؤَثِّرُ فِى فَضْلِ اللهِ؛ فَيَمْنَعُ مَا يُعْطِيِهِ اللهُ لِعِبَادِهِ، وَيُمْرِضُهُم، وَيَقْتُلُهُم، وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُم، وَيُؤَثِّرُ فِى أَرْزَاقِهِم، لاَ يَعْرِفُ اللهَ جَيِّدًا، بَلْ إِنَّ تَصَوُّرَهُ لِلرَّبِّ الإِلَهِ سَقِيِمٌ.

وَإِذَا مَا نَظَرْنَا فِى كِتَابِ الحِكْمَةِ مِنَ القُرْءَانِ فَسَنَجِدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ يُعَرِّفُ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ، كَىْ يَعْبُدُوهُ عَلَى حَقٍّ، وَعَلَى عِلْمٍ، فَيُبَيِّنَ لَهُم أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيِدُ.

وَلَفْظُ الإرَادَةِ بِمَفْهُومِنَا البَشَرِىّ يَعْنِى قَصْدٌ مُبَرَّرٌ، لِطَلَبِ الشَيْءِ بِقَنَاعَةٍ، لِدَافِعٍ أوْ لِحَاجَةٍ (1)، مَع العَزْمِ عَلَيْهِ. وَكُلُّ هَذَا هُوَ بخِلافِ إرَادَةِ اللهِ تَعَالَي. فَاللهُ تَعَالَي هُوَ الصَمَدُ، المُسْتَغَني عَن غَيْرهِ، لاَ يَحْتَاجُ لِشَيءٍ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لُيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْئٌ، وَبالتَالِي فَإرَادَتَهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثلِهَا إرَادَةٌ، وَسَابقَةٌ لِكِلِّ شَيْءٍ، وَكُلِّ خَلْقٍ. وَهِىَ الإطَارُ الجَامِعُ الكُلِّىُّ، لِلمَشِيئَةِ، وَالقَضَاءِ، وَالْقَدَرِ. وَيَتَنَاولُ الجَمِيعُ الخَلْقَ وَالأَمْرَ: “أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ”. وَبالتَالِي فَإنَّ الإرَادَةَ هِيَ السَابِقَةُ، وَالحَاكِمَةُ، والمُحَدِّدَةُ (إذَا مَا فَهِمْنَا أنَّ اللهَ تَعَالَى عَلَي كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)؛ وَلِذَا قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا أنَّ مَا يُرِيدَهُ يَجِبُ وَحَتْمًا أَنْ يَكُونَ:

. . إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿١٤﴾الحج.

. . إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌۭ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾هود.

وَإرَادَةُ اللهِ ـ كَمَا اسْتَقْرَأتُهَا بِكِتَابِ اللهِ ـ هِي أَنْ يَرَى البَصِيرُ، الحَكِيمُ، العَلِيمُ، شَيْئًا أَوْ أَمْرًا مَا، عَلَي أنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي مُلْكِهِ ـ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ مِلْيَارَاتِ السِنِين ـ، وَانْظُر إلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:

إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿١٤﴾الحج.

تَجِدُ أنَّ أمْرَ دُخُولِ الجَنَّةِ قَدْ أرَادَهُ اللهُ تَعَالَى مُنْذُ مِلْيَارَاتِ السِنِينِ الَّتِى لاَ يَعْلَمُهَا إلاَّ اللهَ تَعَالَى وَحْدَهُ. مِن هُنَا نَفْهَمُ أَنَّ إِرَادَتَهُ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَيَ ـ لَيْسَت كَإرَادِةِ المَخْلُوقِ تَحْكُمُهَا الدَوَافِعُ، وإنَّمَا هِىَ أسْمَائُهُ الحُسْنَي، وَكَفَي بهَا حُسْنًا (2).

فَإِذَا مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ فَلْنَعْلَمَ أَيْضًا أَنَّ كُلُّ مَا فِى هَذَا الكَوْنِ مِنْ مَخْلُوقَاتٍ، وَكُلُّ مَا يجْرِى عَلَى هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ مِنْ أحْدَاثٍ هُوَ تَبَعٌ لإِرَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَبِالتَالِى فَإنَّ إرَادةَ اللهِ تَعَالَي إمَّا أنْ تَتَنَاولَ شَيئًا غيرُ موجودٍ، فَيَكُونَ، وَبالتَالِي فَهيَ إرَادَةُ خَلْقٍ، أَوْ أَنْ تَتَنَاوَلَ شَيْئًا خَاصًّا بالمَخْلُوقِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ حَادِثٍ؛ فَيَحْدُث؛ وَبالتَالِي فَهيَ إرَادَةُ أمْرٍ.

فِإذا أرادَ اللهُ تعالي شيئًا أنْفَذَهُ، وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ ـ أَيْضًا ـ إِلاَّ بِقَدَرٍ، وَسُنَنٍ، وَكَلِمَاتٍ، وَيَخْدِمُ ذَلِكَ ءَالِيَّاتٍ عِدَّةٍ، كَالإمْلاَءِ، وَالاِسْتِدْرَاجِ، . . الخ. إذًا فَقَدْ أرَادَ اللهُ تَعَالَى أنْ يَكُونَ لِكَوْنِهِ (المُؤَقَّتِ) هَذَا سُنَنًا تُسَيِّرَهُ، وَكَلِمَاتٍ تَحْكُمَهُ، فَأَمَّا السُنَنُ؛ فَهِىَ كَالقَوَالِبِ الَّتِى يَجِبُ أنْ تَمُرَّ الأحْدَاثُ بِهَا، وَأَمَّا الكَلِمَاتُ؛ فَهِىَ تَرْجَمَةُ السُنَنِ، إلَى أحْدَاثٍ عَلَى أرْضِ الوَاقِعِ، فَهِىَ ءَالِيَّاتُ تَنْفِيِذِهِ.

وَالمَشِيِئَةُ هِىَ وَجْهُ تَحَقُّقِ الإِرَادَةِ، وَتَتَرَاوَحُ مَا بَيْنَ الإيِجَابِ والسَلْبِ:

وَإذا مَا تَأمّلنَا هَذَا الكَونِ المَنْظُورِ فَسَنَجِدُ أنَّهُ مَا بَيْنَ مَخْلُوقَاتٍ، وبَيْنَ تَسْييرٍ لِهَذِهِ المَخْلُوقَاتِ. وَالمَخْلُوقَاتُ مَا بَيْنَ كَائِنٍ حَيٍّ، وَغَيْرِ حَيٍّ. وَالكُلُّ عِبَارَةٌ عَنْ مَادَّةٍ (3) وِفْقَ نِظَامٍ (وَهَذَا النِظامُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي المَخْلُوقَ مَعَالِمَهُ وَحُدُودَهُ). ثُمَّ يَأتِي دَوْرُ التَسْيير، أَوْ الأَمْر. وَالكُلُّ (سَوَاء الخَلْق، أَوْ الأَمْر) تَبَعٌ لإِرَادَةِ اللهِ تَعَالَي، القَائِل عَن نَفْسِهِ: “أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ”.

وَالمَشِيئَةَ تَتَعَلَّقُ بالوُجُودِ وَالعَدَمِ مِن زَاويةِ الإرَادَةِ السَابقَةِ، وَالَّتِي حَدَّدَت مَا يَجِب أَلاَّ يَكُون، وَمَا يَجِبُ أنْ يَكُونَ، وَقَوَانِينَ هَذِهِ الكَيْنُونَةِ. وَبالتَالِي فَإنَّ كُلَّ مَا هُوَ فِي حُكْمِ العَدَم فَقَدْ خَضَعَ لِلإرَادَةِ، وَانْعَدَمَت فِيهِ المَشِيئَةُ، وَيَأتِي النَصُّ فِيهِ بقولِهِ تَعَالَي: “وَلَوْ شَآءَ اللهُ” أَىّ أَنَّهُ لَم يَشَأهُ. وَكُلَّ مَا هُوَ فِي حُكْمِ المَوْجُودِ فَهُوَ خَاضِعٌ لِلإِرَادَةِ، وَيَشَاءُ اللهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ. وبِذَلِكَ نَستطيعُ القَولَ بأنَّ تَقَدّمَ الإرادةِ حَاكِمٌ، وأنَّ المشيئةَ هِىَ تَعبيرٌ عَن حُدُودِ الإرادةِ، وما سَبَقَ إقرارهُ مِن سُنَنٍ، وضوابطٍ.

فَإِذَا عَلِمْنَا مَا سَبَقَ فَلْنَعْلَمَ أَيْضًا أَنَّ مَشِيِئَةَ اللهِ تَتَغَلْغَلُ فِي كُلِّ النَوَاحِي وَالمَنَاحِي، حَيْثُ سَنَجِدُ أنَّ اللهَ تَعَالَي: يُقَرِّرُ لِمَن يَشَاءُ مِنَ النَّاس: خِلقَتَهُ، وَخَرْقَ نَوَامِيسِ خَلْقِهِ، وَصُورَتَهُ الَّتِي سَيَخْرُجُ لِلحَيَاةِ بِهَا، وَرزْقَهُ، وَهِدَايتَهُ، وَإضْلاَلَهُ، وَإتيَانَهُ المُلْكَ، وَنَزْعَهُ مِنْهُ، وَإيتَاءَهُ الحِكْمَةَ، وَحِرْمَانَهُ مِنْهَا، وَنَصْرَهُ، وَإِعْزَازَهُ، وَإِذْلاَلَهُ، وَإِهَانَتَهُ، وَتَوْريثَهُ الأَرْضَ، وَتَمْكِينَهُ مِنْهَا، وَرَحْمَتَهُ، وَغُفْرَانَهُ لَهُ، وَمَا يُصِيبَهُ مِنَ الكَوَارثِ الطَبِيعِيَّةِ (كَالصَوَاعِقِ وَالأَعَاصِيرِ، وَالجَفَافِ، وَالسُيُولِ)، وَتَزْويجَهُ، وَرِزْقَهُ بِالذُكُورِ أوْ الإِنَاثِ، أَوْ العُقْمِ. كَمَا يُقَرِّرُ سُبْحَانَهُ إرْسَالَ رُسُلَهُ عَلَي مَنْ يَشَاءُ، وَيَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ، وَيَمَسُّ بالضُرِّ، وَيَكْشِفَهُ عَمَّن يَشَاءُ، ويُمْرضُ، وَيُشْفِي، وَيُريدُ بالخَيْرِ، وَيُسَلِّطُ فِرْقَةً عَلَي أُخْرَي، وَيَشَاءُ وُقُوعَ الاقْتِتَال بَيْنَ الفُرَقَاءِ، ..الخ!

نستطيع الأن أن نقول أنَّنا أمامَ إلهٍ يُمسكُ بمقاليدِ الأمورِ، ولا تغيبُ عنهُ غائبةٌ، وَعَلَي كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ:

لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿١٢﴾الشُّورَى.

وَرَاجِع: مَشِيئَةُ الخَلْقِ: المَائِدَةُ 17، وَالقَصَصُ 68. مَشِيئَةُ تَغْيير ناموس الخَلْقِ: ءَال عمران 40، 47. مَشِيئَةُ التصويرِ: الانفطار 6 ـ 8. مَشِيئَةُ الرزقِ: الإسراء 30. مَشِيئَةُ الهُدى: يونس 25. مَشِيئَةُ الإضلال: إبراهيم 4. مَشِيئَةُ الإسماعِ: فاطر 22. مَشِيئَةُ إيتاء المُلك: البقرة 247. مَشِيئَةُ نزع المُلك: ءال عمران 26. مَشِيئَةُ إيتاء الحِكمة: البقرة 269. مَشِيئَةُ النصر: ءال عمران 13، الروم 5. مَشِيئَةُ الإعزاز: ءال عمران 26. مَشِيئَةُ توريث الأرض: الأعراف 128. مَشِيئَةُ التزكيةِ: النساء 49، النور 21. مَشِيئَةُ الإذلال: ءال عمران 26، الحج 18. مَشِيئَةُ الرحمة: البقرة 105. مَشِيئَةُ المغفرة: ءال عمران 129، التوبة 15. مَشِيئَةُ الرزقِ بالأولادِ: الشورى 49. مَشِيئَةُ الكوارث والعطايا الطبيعية: الرعد 13، النور 43. مَشِيئَةُ العُقمِ: الشورى 50. مَشِيئَةُ المسّ بالضرِّ: يونس 107. مَشِيئَةُ الإرادةِ بالخيرِ: يونس 107. مَشِيئَةُ العُقمِ: الشورى 50. مَشِيئَةُ المسّ بالضرِّ: يونس 107. مَشِيئَةُ الإرادةِ بالخيرِ: يونس 107.مَشِيئَةُ تسليط رسلِهِ: الحشر 6. مَشِيئَةُ تسليط فرقة علي أُخري: النساء 90. مَشِيئَةُ الاقتتال: البقرة 253. مَشِيئَةُ قتل المُشركين أولادهم: الأنعام 137.

هَكَذَا يَجِبُ أَنْ نَتَعَامَلَ مَعَ المَشِيئَةِ، وَنَفْهَمَ أَنَّ كُلَّ شَيءٍ بيَدِ اللهِ تَعَالَي، وَأَنَّ مَا يَحْدُث حَوْلَنَا مِن أُمُور يَحْسَبُهَا النَّاسُ تِلْقَائِيَةٍ هِيَ في حَقِيقَةِ الأَمْرِ مُرَتّبةٍ، وَمَقْصُودَةٍ، وَيَحْكُمُهَا القَدَرُ، وَالاسْتِجَابَةُ، وَالاسْتِحْقَاقُ، وَلَيسَ هَذَا فَقَط، وَإنَّمَا امْتَدَّ الأَمْرُ إلَي أنَّ مَشِيئَةَ الإِنْسَانِ لاَ تَنْفَذ إلاَّ إذَا شَاءَ اللهُ تَعَالَي لَهَا ذَلِكَ، وَقَدْ أثْبَتَ اللهُ تَعَالَي هَذِهِ الحَقَائِق فِي كِتَابِهِ لِيَحْسَبَ النَّاسُ لَهَا حِسَابًا، وَيَعْمَلُونَ عَلَي أَسَاسِهَا، وَيَفْهَمُونَ حَقِيقَةَ مَا يَدُورُ حَوْلَهُم. فَكُلّ مَنْ لاَ يَرَي هَذِهِ الحَقَائِق الَّتِي أَثبَتَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ بَعْدَ ذلِكَ فَلاَ يَلُومَنّ إلاَّ نَفْسَهُ. وَسَنَعْلَمُ فِي السُطُورِ القَادِمَةِ أَنَّ التَحَكُّمَ وَالتَأثير يَحْدُث عَلَي مُسْتَوى كِيمْيَاء الخَلِيِّةِ، حَتَّى يَصِلُ المَخْلُوقُ لِمَا يُريدُهُ اللهُ تَعَالَي لَهُ…يَتْبَعُ .


1 ـ فَاللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ يُريدُ، وَأَنَا وَأَنْتَ نُريدُ، وَلَكِن بَيْنَ هَذَهِ الإِرَادَاتِ بُعْدُ المَشْرِقَينِ. فَأنَا وَأَنْتَ ـ طِبْقًا لِنِظَام الخَلْقِ ـ نُريدُ لِحَاجَةٍ تُلِمُّ بنَا، وَلِطَبيعَةِ تَكْوينِنَا البَيُولُوجِي، الَّذِي يَشْتَركُ مَعْ بَقِيَّةِ الكَائِنَاتِ الحَيَّةِ فِي الدَوَافِع المَادِّيَّةِ الَّتِي تُحَافِظُ عَلَي بَقَاءِ النَوْع وَاسْتِمْرَارهِ, وَبَقَاءِ الحَيَاةِ عُمُومًا، كَدَوَافع؛ الجوعِ؛ الّذي يؤدي للاحتياج إلى الطعام، ودافع البقاء؛ الّذي يؤدي للاحتياج إلى الجنس، والمأوى، والملبس، وكذلك دوافع تحاشي الألمِ، وتحاشي الخوفِ،..الخ، وَمُرُورًا بالدَوَافِعِ الاجْتِمَاعِيّةِ، كالتقليدِ، والتملكِ، والانتماءِ، والمنافسةِ، والتفوقِ، والسيطرةِ، وَانْتِهَاءً بالدَوَافِعِ الفِكْريّةِ.

2 ـ هِذِهِ الإِرَادَةُ لَهَا تَعَلُّقٍ مُبَاشِرٍ بأسْمَائِهِ الحُسْنَي. فَمَا يُريدُهُ سُبْحَانَهُ يُجْلي شَيْئًا مِن هَذِهِ الأَسْمَاءِ، كَأن يُريدَ اللهُ شَيْئًا فَيَكُونُ؛ فَيَتَعَلَّقُ باسْم العَلِيمِ، والخَبِيِرِ، وَالحَكِيِمِ، وَالخَالِقِ، وَالْقَادِر، وَالبَارئِ، وَالمُصَوّرِ، وَاللّطِيفِ، ..الخ. أَوْ يُرِيدُ حَدَثًا مَا، فَيَكُونُ، فَيَتَعَلَّقُ باسْم القَاهِر، وَالمُهَيْمِن، وَالفَتَّاح، ..الخ، وَلاَ يَمْنَعُ ذَلِكَ مِن أَنَّ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا للهِ تَعَالَى، وحَاضِرَةٌ فِي كُلِّ المَنَاحِي.

3 ـ أو طَاقَةٍ؛ بِاعتِبَارِهَا صُورة مِن صُوَر المَادَّةِ.

.
شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ