الجَوَانِبُ السُّلُوكِيَّةُ لِلبَاحِثِ فِى كِتَابِ اللهِ – 1 – تمهيد:

الجَوَانِبُ السُّلُوكِيَّةُ المَقْصُودَةُ هُنَا هِىَ جُزْئِِيَّاتُ السُّلُوكِ الَّتِى تُكَوِّنُ فِى مُجْمَلِهَا السُلُوكَ الكُلِّىَّ لِلبَاحِثِ فِى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى خُصُوصًا، وَفِى غَيْرِهِ مِنْ فُرُوعِ العُلُومِ عُمُومًا. وَالَّتِى يَنْعَكِسُ اضْطِرَابُهَا، أوْ نَقْصُ بَعْضِهَا عَلَى نَتَائِجِ البَحْثِ.

 قَإِذَا مَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَم أَنَّ هَذَا العَامِلَ هُوَ مِنْ أَهَمِّ العَوَامِلِ عَلَى الإِطْلاَقِ، لِكَوْنِهِ هُوَ النُقْطَةُ الأُولَى لِلبَدْءِ والانْطِلاَقِ. فَإنْ صَحَّ صَحَّ البَحْثُ، وَإِنْ فَسَدَ فَسَدَ البَحْثُ بِالتَّبَعِيَّةِ. وَكَذَلِكَ فَإِنَّهُ هُوَ الجَالِبُ لِمَدَدِ اللهِ تَعَالَى، وَعَوْنِهِ؛ إِذْ المُفْتَرَضُ هُوَ أنَّهُ لاَ انْفِصَالَ بَيْنَ المَنْهَجِ، وَبَيْنَ القُرْءَانِ، وَبَيْنَ المُتَدَبِّرِ. وَطَالَمَا أنَّ الكِتَابَ قَدْ جَآءَ لِيَرْتَقِىَ بِالنَّاسِ فِى سُلُوكِيَّاتِهِم، فَمِنْ ثَمَّ فَعَلَى المُتَدَبِّرِ الدَّارِسِ لِكِتَابِ رَبِّهِ أنْ يَكُونَ عَلَى مُسْتَوى دِرَاسَتِهِ، وكِتَابِهِ، فَلاَ يَنْفَصِلَنَّ عَمَّا يَدْرِسُهُ.

كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ السُّلُوكِيَّاتِ مَا يُعْتَبَرُ لاَزِمًا وَأَسَاسِيًّا لِلوُصُولِ إلَى وَجْهِ الحَقِّ فِى المَسْأَلَةِ مَحَلِّ البَحْثِ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمُرَاعَاةِ أُمُورٍ عِدَّةٍ، سَنَتَنَاوَلُهَا هُنَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيِلِ.

 وَلنُلْقِى بَعْضَ النُّورِ (لاَ الضَوْءِ) عَلَى هَذِهِ الجُزْئِيَّاتِ السُّلُوكِيَّةِ الَّلاَزِمَةِ:

1/1/1 ـ الإِيِمَانُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.

2/2/1 ـ الإِنْصَافُ بِتَحْقِيِقِ كَامِلِ الرُّبُوبِيَّةِ للهِ وَحْدَهُ.

3/3/1 ـ الإِسْلاَمُ لِرَبِّ العَالَمِيِنَ.

4/4/1 ـ تَقْوَى اللهِ تَعَالَى.

5/5/1 ـالحَمْدُ.                 

6/6/1 ـالشُّكْرُ.

7/7/1 ـالتَّأَمُلُ لِتَحْدِيِدَ وَسِيِلَةِ الشُّكْرِ.

8/8/1 ـالإخْلاَصُ.

9/9/1 ـالصِّدْقُ.

10/10/1 ـالصَّبْرُ.

11/11/1 ـالأَمَانَةُ.

12/12/1 ـالمُرَاقَبَةُ.

13/13/1 ـإِيِتَاءُ الزَّكَاةِ.

14/14/1 ـالتَّجَرُّدُ.

15/15/1 ـالرُّكُوعُ.                  

وَهَذِهِ الجَوَانِبُ السُّلُوكِيَّةُ ـ كَمَا يَبْدُوا هُنَا ـ تُشَكِّلُ الرُّقِىَّ الدَّاخِلِىَّ لِلبَاحِثِ، وَالانْضِبَاطَ الخَارِجِىَّ لَهُ، وَهُوَ مَا يَعْنِى أنْ تَكُونَ هَذِهِ الصِفَاتُ سَابِقَةً عَلَى البَحْثِ، وَمُوَاكِبَةً لَهُ دَوْمًا؛ إذْ تُمَثِّلُ السِّيَاجَ الأَمِنَ لَلبَاحِثِ، وَالبَحْثِ بالتَّبَعِيَّةِ.

   

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us