1/7/7 ـ الإخْلاَصُ:

اعْلَم أَنَّ الإِخْلاَصَ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ:

أحَدُهُمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى الخَالِقِ.

وَالأَخَرُ إِلَى المَخْلُوقِ.

فَأَمَّا المُتَوَجِّهُ إِلَى الخَالِقِ، فَيَتَمَثَّلُ فِى وُجُوبِ بَدْءِ النَّاظِرِ، نَظَرَهُ فِى كِتَابِ اللهِ، وَهُوَ مُرَاقِبٌ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَذَلِكَ بِتَصْحِيِحِ الهَدَفِ مِنْ دِرَاسَةِ كِتَابِهِ، لِتَكُونَ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ صِلَةً لَهُ بِاللهِ، وَتَقَرُّبًا مِنْهُ تَعَالَى، فَيَحْظَى بِجَلْبِ العَوْنِ الرَّبَّانِىِّ، وَالمَدَدِ الإلَهِىِّ. فَلاَ يُفْسِدَنَّ بِدَايَتِهِ بِفَسَادِ الغَرَضِ مِنْ دِرَاسَةِ الكِتَابِ:

ـ كَأَنْ يُفْسِدَ الهَدَفَ مِنَ الدِّرَاسَةِ بِاتِّخَاذِهَا سَبَبًا لِلمَكَانَةِ، أوْ لِعُلُوِّ الكَعْبِ عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ لِتَسْلِيِطِ الأَضْوَاءِ عَلَى نَفْسِهِ، وَإنَّمَا يَنْبَغِى لَهُ أنْ يَتَأَسَّى بِالرَّسُولِ الأُسْوَةِ الَّذِى قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:

لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌۭ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا ﴿٢١﴾” الأحزاب.

ـ أَوْ أنْ يَكُونَ بِبَحْثِهِ هَذَا يَبْتَغِى هَدَفًا مَادِّيًا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَمِسَ الأَجْرَ مِنَ اللهِ تَعَالَى القَائِل لِرَسُولِهِ:

قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍۢ فَهُوَ لَكُمْ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌۭ ﴿٤٧﴾سبأ.

إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًۭا لَّهُ ٱلدِّينَ ﴿٢﴾ الزُّمَر.

قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًۭا لَّهُ ٱلدِّينَ ﴿١١﴾الزُّمَر.

قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًۭا لَّهُۥ دِينِى ﴿١٤﴾الزُّمَر.

إِلَى ءَاخِرِ الأَيَاتِ.

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ