عِدَّة

العِدَّةُ مِنَ الـ: عَدَدِ، وَالـ: عَدِّ، وَمِنْهُ المَعْدُودُ. وَهِىَ عَدَدٌ لِمَجْمُوعٍ، وَهِىَ فَتْرَةٌ زَمَنِيَّةٌ مُحَدَّدَةٌ سَلَفًا يَجْرِى عَدُّهَا بَعْدَ ذَلِكَ،

.

عِدَّةٌ/ العِدَّةَ/ لِعِدَّتِهِنَّ/ عِدَّتَهُم/ تَعْتَدُّونَهَا/ تَعُدُّونَ/ نَعُدُّ/ وَعَدَّهُم/ عَدًّا/ عَدَدَ/ عَدَدًا/ العَادِّيِنَ/ مَعْدُودَةٍ/ مَعْدُود/ مَعْدُودَات/ عَدَّدَه

.

⛔  وَالعَدُّ هُوَ ارْتِقَآءٌ فِى الإِدْرَاكِ يَتَمَيَّزُ بِهِ الإِنْسَانُ مِنْ بَعْدِ نَفْخِ الرُّوحِ فِيِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءًۭ وَٱلْقَمَرَ نُورًۭا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ‌ٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ﴿٥﴾يُونُس.

وَكُلُّ مَعْدُودٍ فَلَهُ عِدَّةٌ، وَكُلُّ ذِى عِدَّةٍ فَهُوَ مَعْدُودٌ (1).

وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ بِسُورَةِ البَقَرَةِ مُبَيِّنًا أَنَّ أيَّامَ الصِّيَامِ مَعْدُودَاتٌ:

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَ‌ٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ.. ﴿١٨٤﴾“.

شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٨٥﴾البَقَرَة.

وَعَلَى مَنْ مَنَعَتْهُ ظُرُوفُهُ مِنَ الصِّيَامِ فِى شَهْرِ رَمَضَان أنْ يَتَوَخَّى عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ تَأتِى بَعْدَهُ. أىِّ أَنَّهَا أيَّامٌ تُمَاثِلُ الَّتِى لَمْ يَصُمْهَا، أوْ عِدَّةُ مَالَم يَصُمْهُ، لِيُكْمِلَ عِدَّةَ الأَيَّامِ المَعْدُودَاتِ.

وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ عَنْ عَدَدِ أَصْحَابِ الكَهْفِ أنَّهُ عِدَّةً:

سَيَقُولُونَ ثَلَـٰثَةٌۭ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌۭ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًۢا بِٱلْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌۭ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌۭ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءًۭ ظَـٰهِرًۭا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًۭا﴿٢٢﴾الكَهْف.

فَالعِدَّةُ إِذًا هِىَ كُلُّ مَا لَهُ عَدَدٌ مَعْلُومٌ، وَمُحَدَّدٌ

هَامِش:ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وَالعِدَّةُ فِى كِتَابِ اللهِ تَأَتِى عَلَى ذَلِكَ، كَأَنْ يَقُولَ اللهُ تَعَالَى: “إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًۭا..﴿٣٦﴾التَوْبَة.

مَا يَعْنِى أنَّ الشُّهُورَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى لَهَا عَدَدٌ مَعْرُوفٌ، أُدْرِجَ فِى كِتَابِهِ، سَلَفًا. وَكَذَلِكَ يَقُولُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ:

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍۢ مَّعْدُودَةٍۢ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ..﴿٨﴾هُوُد.

فَالعَذَابُ هُنَا مُؤَجَّلٌ إلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ، وَمُرْتَبِطٌ بِأُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ فِى الأُمَمِ، وَيَجْهَلُهُ مَنْ يَسْتَعْجِلُونَ هَذَا العَذَابَ، مَا يَجْعَلُهُم مُكَذِّبِيِنَ وَمُسْتَخِفِّيِنَ بِهِ. وَهُوَ أَيْضًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ يَوْمِ القِيَامَةِ الأَتِى بِأَجَلٍ مَعْدُودٍ:

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍۢ مَّعْدُودٍۢ﴿١٠٤﴾يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ..﴿١٠٥﴾هُوُد.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x