27 مايو، 2020

شَرْو – شَرَوْهُ – شِرَآءٌ ـ اشْتَرَى

تَعْرِيِفُ الشَرْوِ: 

الشَرْوُ هُوَ عَمَلِيَّةُ الشِّرَآءِ الَّتِى تَقَعُ بَيْنَ شَارٍ، وَمُشْتَرٍى، وَهُمَا الطَرَفَانِ الَّذَانِ نُسَمِّيِهِمَا بِالبَائِعِ وَالمُشْتَرِى.فَالشَّارِى فِى القُرْءَانِ يُوَازِيِهِ فِى العَامِّيَّةِ: “البَائِعِ“، وَالشَرْوُ فِى القُرْءَانِ يُوَازِيِهِ فِى العَامِّيَّةِ: “البَيْع“. وَمَا لَصَقَ فِى أَذْهَانِ النَّاسِ مْنْ أَنَّ البَيْعَ هُوَ عَكْسُ الشِّرَآءِ هُوَ أَمْرٌ عَامِّىٌّ، بَعِيِدٌ مِنْ القُرْءَانِ بِمَكَانٍ. فَالحَرَكَةُ التُّجَارِيَّةُ التَّبَادُلِيَّةُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ هِىَ بَيْنَ شَارٍ وَمُشْتَرٍ.

يَقُولُ تَعَالَى فِى قِصَّةِ يُوسُف:

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَ‌ٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّ‌ٰهِدِينَ﴿٢٠﴾يُوسُف.

وَيَقُولُ تَعَالَى:

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ“.

فَالَّذِيِنَ أَخْرَجُوا يُوسُفَ مِنَ البِئْرِ كَانُوا فِيِهِ مِنَ الزَّاهِدِيِنَ، فَشَرَوْهُ (بَاعُوهُ بِالعَامِّيَّةِ) لِرَجُلٍ مِنْ مِصْرَ، اشْتَرَاهُ مِنْهُم بِدَرَاهِمٍ مَعْدُودَةٍ. وَمَا نُسَمِّيِهِ بِالبِيْعِ فِى مُجْتَمَعَاتِنَا يُسَمِّيِهِ اللهُ بِالشَرْوِ كَمَاسَبَقَ.

فَباعْتِبَارِ الأَمْوَالِ سِلْعَةٌ حُرَّةٌ فَتَكُونُ التِّجَارَةُ هِىَ تَبَادُلٌ سِلَعِىٌّ بَيْنَ طَرَفَيْن: يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا عَرَضًا (شَارٍى)، وَالأَخَرُ مَالاً (مُشْتَرٍى).

 

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *