مُنْذُ سنوات خَرَجَت مجموعة مِن روافض البحرين بمقولة جديدة تمامًا علي مسامع المُسْلمين، بل وعلي مسامع أهل المذاهب، وذلك أنَّهُم قالوا: يوجد ربَّان وليس رَبًّا واحدًا. أحدهما هُوَ الله، والأخر ربٌّ مَخلوق، وهُوَ ربُّ الملائكة وسَيّدهم، وهُوَ الَّذي يَتَكَلم في القرءان بصيغةِ الجَمع، كقولِهِ “خَلَقنا، رُسُلنا، أهلكنا، . . الخ حيثُ يعودُ ضمير الجمع ـ بزَعمِهِم ـ علي الرَبِّ المَخلوق وعلي الملائكة. فَالربّ المخلوق هُوَ الَّذي خَلَقَ المَخْلوقات هُوَ والملائكة، والربّ المخلوق هُوَ الَّذي يُرسل ملائكته، والربّ المخلوق هُوَ الَّذي يُعَذِّبُ مَن يستحقّ العذاب، ويُنَجّي مَن يَستحقّ النجاة. وهَذَا الربّ المخلوق هُوَ الَّذي يقول (مثلاً): “فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ”، وهَذَا الربّ المخلوق هُوَ الَّذي يقول: “وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ”، وهَكَذَا، كُلّ ما يأتي عَن الله بصيغةِ الجَمع جعلوه لغير الله، وبالتالي انتَقَلَت أعمالُ اللهِ إلي المَخلوق، وصار الربّ المخلوق هُوَ مَن يَخلُق، ويرزق، ويُعاقِب، ويُثيب، . . الخ، وإذا ما ناقشتهم قالوا لَك: إنَّ هَذَا الربّ المخلوق يأتَمِر بأمرِ الله. والَّذي أوقَعَهُم في كُلِّ هَذَا (إذا ما أحْسَنَّا بِهم الظَنّ) أن الله لا يَصلُح أن يَتَكَلَّم عَن نَفْسِهِ بصيغةِ الجَمعِ . . . إي واللهِ هَكَذَا قالوا.وما أوقَعَهُم في ذَلِكَ (إذا ما أحْسَنَّا بِهم الظَنّ) إلاّ الجَهل الشديد بكتابِ اللهِ، حتى أنَّ التلميذ ليَسْتَطيعُ أن يُفَهِمَهُم، أو يُفْحِمَهُم، ولَكِن ماذا تقول في عداوةِ الروافِض للقرءان؟!

ثُمَّ ما لَبِثَ هؤلاءِ إلا قليلاً حتى اجتَمَعَت الصراصير علي النفايات، فجاء أحد لصوص النِت (مِن مُنْتَدى معراج القَلَم)، ويتَكَنَّى باسم إبراهيم بن بني، وسَرَق مِنهم ما قالوه، ونَسَبَهُ لِنَفسه، وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ وَقَعَ علي كَنزٍ سيَجْعَلَهُ يَتَسَيّد وسط مُريديه. والحَقيقة أنَّ المَذكور (مِن خلالِ دراسة كتاباته) هُوَ أحد هؤلاء الروافض، ولَكِنَّهُ يسير بالتقية بَينَ مُريديه، حتى يَتَمَكّن مِن نَسفِ معاني القرءان بخزعبلاتِهِ، حَتى إنَّهُ زاد علي شيعَتِهِ بأن جَعَلَ اللهُ تعالي: “عنوانًا للسنن الكَونيّة“، وراح يبني مَنهَجًا أوهنُ مِن بَيتِ العَنكبوت، جَمَع شتاته مِن سَرِقاتٍ مِن كُلِّ كاتبٍ أعجَبَهُ شَطحَهُ أو فِكره. وبالتالي فَقَد أصبح المَنهج الَّذي هُوَ بالحقيقةِ لَيسَ بِمَنهَج عبارةً عَن مَسخٍ مُشَوَّهٍ، موضوع الرَبِّ المَخلوقِ هَذَا هُوَ أحد مُكَوِّناته، وجَعْل الله عنوانًا للسنن الكَونية هُوَ أحد دعائمه. ثُمَّ ما لَبِث المذكور وأن بدأ يُعْمِل مَعَاول الهَدم، فعَمَدَ إلي حُكم جَلدِ الزاني وقال إنَّ الجَلْد هُوَ فَقد الحصانة، والضَرب هُوَ البلبلة، ويعقوب هُوَ المَريخ، والقرءان لا يُشَرّع، والرسول مُجرَّد بوسطجي، وأنَّهُ هُوَ نبيّ علي الحقيقة، . . إلي ءاخر تُرهاتِهِ وخُزَعْبلاَتِهِ.

يقول لي تلميذ اللصّ مُعْتَرِضًا علي قولي بإنجاء الله لإبراهيم مِن النار: [QUOTE=معروف محمد;17348] قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ. أنظر “وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ” هذا القرءان يتكلم بصيغة الجمع (قلنا…….فجعلناهم) وأنت تقول الله الذي نجا إبراهيم؟ معقول هذا الكلام؟ [/QUOTE]!!!

وتَخَيَّلوا أنَّ اللهُ تعالي يقول بالأية 24 مِن سورة العنكبوت: “. . فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ”، ويقول بالأية 69 من سورة الأنبياء: “قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ”، ومَع ذَلِكَ فمعلوف يستنكر قولي بأنَّ الله هُوَ الَّذي نجى إبراهيم لأن الصيغة بالجَمع، انظروا كَيف أتْلَفَ إبراهيم عقل معروف، وأعاد تَشكيلَهُ تَمَامًا، وكأن أحدًا قال لَهُ: “اعمل معروف”!!

وَنَعُودُ إلي روافض البحرين وموضوع ضمائر الجَمع فَنَجِدهُم يقولون: “فلو قرأنا: (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) .. وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ (71) .. قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) .. يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)(سورة هود).
وسألنا: رسلُ مَن التي جاءت لإبراهيم (ع)؟ لقال المفسّر: رسل الله! قُلنا: لماذا لمْ يقل: “رسلي” كما قال “لأغلبنّ أنا ورسلي” ؟! قالوا تعظيماً وتفخيماً لنفسه!! قلنا: “لأغلبنّ أنا ورسليّ”، أولى بالتفخيم والتعظيم.
وسألنا: مَنْ قائل هذه القصّة كلّها للنبيّ (ص)؟ لقال المفسّر: الله سبحانه! قُلنا: الله يقول: “يُجادلنا في قوم لوط” فهل الله العليّ يُجادَل؟ وهل الله الواحد “جمْع” مع عدم اعترافنا بالتفخيم المزعوم الذي لا ضابط له؟ وكيف يقول الله لإبراهيم “إنّه قدْ جاء أمرُ ربّك” متكلّماً عن غائب؟

ثمّ نقرأ بغصّتنا بعدها قصّة لوط: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)، والسؤال يتكرّر مِنْ القارئ العربيّ: مَنْ المتكلّم (الجمع) الذي يقول: “فلمّا جاء أمرُنا جعلنا”؟ يُجيب المفسِّر: هو الله تعالى المفخِّم نفسَه! قلنا: كيف يكون هو الله ثمّ يقول: “مسوّمةً عند ربّك”، يتكلّم عن نفسه جمعاً ثمّ بضمير الغائب أيضاً، لِمَ لا يقول “مسوّمةً عندي”، وعلى الزعم بالتفخيم “مسوّمةً عندنا”؟!
ثمّ نواصل القراءة: وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101)، ونسأل مجدَّداً السؤال نفسه: المتكلّم يقول (بضمير المتكلّم الجمع): “وما ظلمناهم”، لكنّه يتكلّم عن “الله” وعن “أمْر الربّ” بضمير الغائب المفرَد، فإذا كان اللهُ المتكلّمَ والضمائرُ كلُّها راجعةً إليه لَمَ لمْ يقلْ: (وما ظلمتُهم- مِنْ دوني – جاء أمري)؟!”.

وفي صبايا كنت أقرأ كتاب الرسالة للشافعي فأجده عبارة عن حوار بين الشافعي وبين مبهم متمسك بالقرءان وحده. كنت فرح أيامها بالشافعي وهو لا يفتأ يُفحم خصمه كلما تكلم. بعد سنوات بدأت أشعر أن المبهم ليس بمستوي الشافعي، وأنه ربما كان هناك من هو خير منه يستطيع أن يعرض حججه بصورة أفضل منه، ولكن تبدد كل هذا الوهم عندما تبين لي أن هذا المُبهم هو شخصية اخترعها الشافعي ووضع علي لسانه حجج المتمسكين بالقرءان وحده، ولكن بالكيفية التي أرادها الشافعي لتكون أدني من مستواه هو ليستطيع أن يُفحمه، ويصوره بصورة المشاغب الجاهل، وبالتالي تروج بضاعته، ويتسيد طائفته، ويشيد به كل بني ملته، ويظهر أن من يتمسكون بالقرءان وحده جهلة به ويُفحمون أمام الإمام السنّي.

لم أكن أظن أن مثل هذا الأسلوب المتدني الذي يقوم علي ترويج الشبهات وفرد العضلات من خلال الشخصيات الوهمية ـ التي يُقولّها منشئها ما يريد لها أن تقول فقط ـ يمكن أن يمتد إلي أيامنا حتى وجدت إبراهيم بن بني يتبعه حذو القذة بالقذة، ولكن الفرق هذه المرة أن الشخصية الوهمية التي اخترعها إبراهيم يُمكن أن يتقمصها أحد الأحياء وفي حياة مخترعها، فيردّ عليه كيده، وهو ما لا يمكن أن نفعله مع الشافعي الذي شبع موتًا. ولنطالع أولاً ما قاله إبراهيم وهو يروج لشبهاته، ثم نعرج علي شبهاتهما بالتفنيد:

يقول إبراهيم في أساسيات مَنهجِه: “ب ـ صيغ المفرد والمثنى والجمع

إعتبار القرآن ألفاظه حق ينفي أن يورد المفرد وهو يريد الجمع أو يورد الجمع وهو يريد الإفراد أو يورد المثنى وهو يرد المفرد أو الجمع وهذه القاعدة التي تظهر بسيطة في بدايتها سرعان ما تصبح مستحيلة التطبيق عند الأسلاف ومن تبعهم لضرورات المذهب العقائدي والأفكار المسبقة.
ولتوضيح هذا الكلام سأجعل الحديث حوارا بين فردين أحدهما أطلقت عليه إسم “وَرَث” الذي يمثل المفسرين والآخر “قيَرى” الذي يمثل محاولة قراءة القرآن بألفاظ القرآن نفسها، ويدور حوارهما حول آيات من القرآن سوف أعرضها تباعا و أبدأ بآيات من سورة هود :
وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ● فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ● وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ● قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ● قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ● فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ● إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ● يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ” هود
قيرى : رسل من جاءت لإبراهيم ؟
ورث : رسل الله
قيرى : لماذا قال رسلنا و لم يقل رسلي كما قال: “كتب الله لأغلبن أنا و رسلي” المجادلة :21
ورث : أورد الجمع هنا للتعظيم و التفخيم لنفسه.
قيرى : كان أولى أن يقول إذن “لنغلبن أنا ورسلي” وهل الله يحتاج لتفخيم الخطاب وتعظيمه والمبالغة فيه، أليس كلامه حقا؟ وأسألك يا ورث، من قائل كل هذه القصة للنبي الكريم إبراهيم ؟
ورث : أولاّ إيراد الجمع مرة و المفرد مرة أخرى قد يكون فيه حكمة خفت علينا، أماّ قائل هذه القصة لإبراهيم فهو الله سبحانه
قيرى : كيف يكون هو الله و هو يقول “يجادلنا في قوم لوط”، هل الله فاطر السماوات و الأرض يُجَادل وهل يعبر عن نفسه بالجمع؟
ورث :قد يكون المعنى أنّ مجادلة إبراهيم للملائكة هي نفسها مجادلة لله إذ هو من أرسلهم
قيرى : كان يجب إذن أن تأتي الصيغة “يجادلهم” الله ما دام هو المتكلم وهل يقول الله لإبراهيم “قد جاء أمر ربك” متكلما عن نفسه بصيغةالغائب؟
ورث : أنا عندي أنّ القرآن كلام الله و خطابه و لا أريد الجدال كثيرا في هذه التفاصيل ويكفيني التصديق بها.
قيرى : القرآن كلام الله ولا يكفي التصديق بل المطلوب هو التدبر و الغوص لفهم ما يحمل من حق و يا ورث واصل قراءة سورة هود و اقرأ معي: “قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ” هود
قيرى : من المتكلم بالجمع؟
ورث : الله تعالى مفخما نفسه.
قيرى : كيف يكون هو الله وهو يتكلم عن نفسه بالجمع وبصيغة الغائب “مسومة عند ربك” في آن واحد ولا يقول “مسومة عندي”؟
ولن نواصل هذا الحوار طويلا ف “ورث” سيطلعنا على مراوغات المفسرين وتخريجاتهم وأساليبهم في لي آي القرآن وخلاصة القول أن النص القرآني يغيب في متاهات مذاهبهم الفكرية العقائدية وفي رواياتهم التي جعلوها مكملة للنص القرآني و كأنّ القرآن ناقص يحتاج لإحكام آياته من خارج نصه.
ونقف هنا لنبدد الزعم القائل أنّ الله يتكلم عن نفسه بصيغة الغائب تنزيها وبضمير الجمع تعظيما وتفخيما على عادة بعض الملوك ولنقرأ:
“ونادى فرعون في قومه قال ياقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون” الزخرف 51
“أنا ربكم الأعلى” النازعات 24
“أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون” النمل :32
“أيكم يأتيني بعرشها” النمل
“ما مكنّي فيه ربّي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم و بينهم ردما” الكهف :95
وهؤلاء كلهم ملوك (فرعون، بلقيس، سليمان، ذو القرنين) يصيغ القرآن كلامهم بصيغة المفرد فأين ما قاله المفسرون عن عادة الملوك بالحديث عن أنفسهم بصيغة الجمع تعظيما؟
ووقفة مع آية من كتاب الله تُنهي قولنا في هذه المسألة
ولنقرأ : “ولقد آتينا داوود وسليمان علما، وقالاالحمد لله الذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين” النمل:15. فصيغة المثنى تدل على فردين و لم يأت القرآن بصيغة الجمع هنا مع أنّهما ملِكين، وهذه الآية تجيب عن سؤال من يظن أنّ القرآن يمكن أن يأتي بصيغة الجمع للحديث عن المفرد في قوله: “يأيها الناس عُلّمنا منطق الطير و أوتينا من كل شيء” النمل :16. ويُفهم من الآية أنّ من عُلِّم ليس فقط سليمان بل أباه كذالك. فالقرآن يؤكد إحكام عباراته و ألفاظه وبهذا ينبغي أن نقرأه لنصل إلى حقائقه وندخل إليه كما ندخل مخابرنا. وكلام الله عربي وليس أعجمي فبنيته دقيقة متقنة لا تختلط فيه لا دلالات الألفاظ ولا صيغها. وأمّا منهج الأسلاف، إن كان لهم منهج، فقد جعلوا من القرآن خليطا لا ضبط فيه ولا حق. كيف يمكن أن يعبر الله عن نفسه بالجمع ولم يأت في القرآن أبدا : “سبحانكم”، ولا “الحمد لكم”،  ولا “عليكم توكلنا”، ولا “إياكم نعبد” ، “لا إله إلاّ أنتم”  . . .
لماذا لم ينتبه الأسلاف إلى هذه الصيغ ولم يعطوها حقّها من العناية لأنّهم اعتقدوا إبتداءا أنّ المتحدث في القرآن هو الله مباشرة ولم يروا أساسا أنّ القرآن من ملائكة الوحي الموكلين بمسيرة الإنسان خلقا وتعليما وإماتة وبعثا وحسابا وهذا ما نقرأه في القرآن كله لو لاحظنا أنّ عبارات القرآن حق لا مجاز فيها ولا تورية ولا إلتواء. فالملائكة بإجتماعهم كوّنوا روحا تمّ بها إنزال الوحي من ربهم وربّ النبي ومن معه من الملأ الأعلى ويكفي قراءة سورة الصافات وهي تصف كيف صيغ القرآن وحُفظ من مركز صياغته إلى إخراجه صحيفة مقروءة للناس. فصياغة القرآن جاءت من الملأ الأعلى وليس من الله فاطر السماوات والأرض ولقد أكد القرآن هذا وقرره و لنقرأ: “قل نزّله روح القدس من ربّك بالحق ليثبت الّذين ءامنوا وهدى و بشرى للمسلمين” النحل :102. فلو اعتبرنا الله فاطر السماوات و الأرض هو من صاغ النص القرآني فكيف يقول في الآية “من ربّك” بدل “منّي”، ولو جعلنا الملائكة هي من تتحدث في هذه الآية وتشهد أنّ الله ذاتا هو من صاغ النص القرآني وأرسلها به لوقعنا في نفس الإشكال إذ كان يجب أن تقول “قل نزّله روح القدس من ربّه” وستبقى إذن صياغة “من ربّك” خاطئة الصياغة في الحالتين. فالآية تقول أنّ تنزيل القرآن (نزّل) إلى قلب النبي تمّ بإجتماع ملائكي كوّن روحا هي التي تحفظ نصه من التأثير عليه وهذا التنزيل هو من صياغة رب النبي المكلف به وبصياغة القرآن.
ولنقرأ كذلك في آية سبأ:6 توضيح مباشر لمصدر صياغة القرآن : “ويرى الّذين أوتوا العلم الّذي أُنزل إليك من ربّك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد”. ونفس الملاحظة تنطبق على هذه الآية، ففي إعتبار الله ذاتا هو من صاغ القرآن تناقض في صياغة الآية. وليس هذا القول دليلا على إمكانية دجول الخلل في النص القرآني بحكم صياغته من مخلوقات بل هذه شهادة أنّ الله خلق الكون كلمات وكلاما وأنّه خلق مخلوقات عالمة واكبت خلق الكون من إنفجاره وتستطيع أن تصيغ الحق دون خطأ في تركيبه.
وهؤلاءالملائكة المدبرين المواكبين لمسيرة الخلق ومسيرة الإنسان بنفخ الروح فيه هم نفسهم من ساير الإنسانية بإرسال الأنبياء وتحضيرهم وبتربية الإنسان ورقيه كي يأخذ على عاتقه وظيفة الخلافة التي من أجلها خُلق وهذه القوى الملائكية هي ما نجد صورها في أساطير الأمم القديمة منحوتة أو منقوشة عند الأشوريين والسومريين والقبطيين التي عجزنا عن إستنطاقها بطريقة صحيحة لإعتبارنا إياها تخريفا ووهما. كل هذه الحقائق نجدها في القرآن واضحة لولا ثقل موروث أسلافنا الذي يسيطر على قلوبنا، ومن رحمة الله بنا أنّ قراءة القرآن عند عجز الناس عن التفاعل معه تأتي من وحي الملائكة نفسها بما تكشف لنا من علم لتخرج قروء القرآن قرءا قرءا ويستقر نبأها عندها: “فإذا قرأناه فاتبع قرءانه” القيامة :18.
وهؤلاء الملائكة هم نفسهم الذين قالوا في القرآن: “تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا (63) وما نتنزّل إلاّ بأمر ربّك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك؛ وما كان ربُّك نسيّا (64)” مريم
يجب علينا إذن إن أردنا فهم الحق القرآني أن نترك القرآن يتكلم ولا نبيح لأنفسنا أن نتكلم في مكانه ولا أن نسوغ حقائقه وفق مذاهبنا وأفكارنا المسبقة، وعلينا أن نلتزم عباراته ونجعل المفرد مفردا والجمع جمعا والمثنى مثنى، وأن نرى أنّ ألفاظه حقا لا تمويه فيها ولبس. وأنّه لا يجوز لنا بحال تقدير محذوف في عباراته أو في علاماته بله أن نعتبر فيه حروفا أو ألفاظا زائدة”.

انتهي كلام إبراهيم التافِه، أو لنقل شبهاته. وهَذَا الكلام هُوَ ـ كالمُعتاد ـ أحد سرقات إبراهيم مِن مُقَدَمي طائفته “الروافض” كما تَبَيَّن سَلَفًا، وعلي أي حالٍ فالجَهلُ مُحِيطٌ بالناقل حاطبِ الليلٍ، وَكَذَلِكَ بالمنقولِ مِنهُ الَّذي أخذَ علي عاتِقِهِ الخوض في كتابِ اللهِ لإفساد فَهْمِهِ علي الناس، وللبيانِ:

.

تفنيد شبهات إبراهيم الإمامي وطائفتهِ

بأن يردّ المؤمن العالم بالكتاب ومُنَزّلهُ بدلاً من ورث

.
كيرى: رسل من جاءت لإبراهيم؟
إيهاب (بدلاً مِن ورث): رسل الله.
كيرى: لماذا قال رسلنا ولم يقل رسلي كما قال: “كتب الله لأغلبن أنا ورسلي”؟
إيهاب: لأنَّ الأية الأولي يحتمل سياقها الجَمع، بخلاف التي سُقتها، أم كُنت تُريد أن تأتي الأية هَكَذَا: “كتب الله لَنغلبَنَّ نحنُ ورُسُلنا”؟!!!

ثُمَّ انظر لمسألتي الأمر والإنجاء؛ لَقدْ قالَ اللهُ تعالي في الأية 40 مِن السورة: “حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ . .”، والأمر لا يكون إلاّ لِلهِ القائل: “أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ”. والأمر جاء بصيغة الجمع التي تُطَنْطِنُ حولها بجَهلِكَ الشديد: “حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا“.

نفسُ الشيئ تكرر مَع بقيّةِ الأنبياء، والأمر للهِ وحدَه: “وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا”!

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا . .”!!

ثُمَّ بَعدَ ذَلِك جاءت الأيات التي اعتزيت بِها بنَفسِ السياق، ثُمَّ قال سُبْحَانَهُ عَن لوط: “فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُود“، وكَذَلِكَ قوم شُعَيب: “وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا . .”.

وبصِفَتَك رجلاً تتلوا الكِتاب؛ مَن الَّذي يُنَجِّي مَع قَولِ اللهِ تعالي بسورةِ الأنعام: “قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64)“؟!

كيرى (وَهُوَ يتَفَزَّرُ غيظًا): اللهُ طَبعًا!!

إيهاب: فلِماذا تراه جاء بصيغةِ الجمع: “نَجَّيْنَا هُودًا، نَجَّيْنَا صَالِحًا، نَجَّيْنَا شُعَيْبًا، . . الخ”؟!!

كيرى: سكوت المَوتى.

إيهاب؛ حَسَنًا، لَقدْ قالَ اللهُ تعالي بنَفسِ سُورَةِ هُود: “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ“،

وبصِفَتَك رجلاً تتلوا الكِتاب؛ مَن تَجِد أنَّهُ أرسَلَ موسى، مَع قَولِ اللهِ تعالي: “اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى“؟

قيرى (مُضطرًّا): الله!

إيهاب: فلماذا تراه قال: “أرسلنا، بأياتنا”؟!!

قيرى: خَرَس وحيرة!!

إيهاب: ألم يَقُل الله تعالي: بنفس سورةِ طه: ” اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي“؟!

قيرى: نَعَم.

إيهاب: ألم يَقُل: “بِآيَاتِي“؟!

قيري: نَعَم!

إيهاب: أيكونُ هُوَ القائل: “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا“، أم أن الأمر تَغَيَّر؟!

قيرى: لَم أعد أعرِف!!

إيهاب: حَسَنًا فَعلي الأقَلّ لا تَسرق ما لا تَعْرفهُ، ولا تَقول في كِتاب اللهِ إلا بعِلمٍ، فالأمر ليسَ بالسهولةِ الَّتي تَجدُها في نَفسك، فالنَفسُ أمَّارةٌ بالسوء.

إيهاب: حَسَنًا فَلْنَسْتَكمِل؛ لَقد قال بَعدَها عَن يَومَ القِيامةِ: “ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)“، فَمَن الَّذي يُمْكِنُ أن يُؤخِّرُ يَومَ القيامةِ غير الله؟!

قيرى: يقلب شفايفه!!

إيهاب: ولا يهمك يا قيرى، تعال نَحْتَكِم لأول ءاية جاء فيها “رُسُلُنا”؛ يقول الله تعالي بسورةِ البَقرة: “كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)“.

هَل ترى أن القائل “أَرْسَلْنَا” هُوَ غير القائل “فَاذْكُرُونِي، وَاشْكُرُوا لِي”، أم أنَّهُ كان المفروض أن تكون: “فاذكرونا، واشكروا لنا” ليستقيم الأمر عِنْدَك؟!

قيرى: لأ

إيهاب: لماذا؟

قيرى: لأنَّ السياق مُتَّصِل.

إيهاب: شاطِر، إذًا هَل تستقيم دعواك الَّتي سرقتها مِن أسلافك في جَمعيّة التَجديد؟!

قيرى وهُوَ يكاد يشيط: مازال في الموضوع نَظَر!!!

إيهاب: حَسَنًا؛ فلنواصِل: يقول تعالي عَن نوح بسورةِ المؤمنون: “فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27)“.

ألا تجد أيها الكيرى المُتعالِم أن الأية بدأت بقولِهِ: “فَأَوْحَيْنَا”، ثُمَّ: “بِأَعْيُنِنَا، وَوَحْيِنَا، أَمْرُنَا”، وهيَ صِيَغ جمعٍ؟!

قيرى: نَعَم.                          

إيهاب: فلماذا إذًا قال بَعْدَها: “وَلَا تُخَاطِبْنِي”، ولَم يقل: “ولا تُخَطِبنا”؟!

قيرى: أخرس، وسيخرس عَن المُجادلة علي النِت!!

إيهاب: يا قيري دعك من الطنطنة حول التفخيم وخلافه، وقل أحسن من ذلك أننا نتعلم اللسان من كلام الله تعالي. هو الحكم علي ما تُسمهِ أنتَ بلغة العرب. وتعال نُناقِش قَوْلَك:

كان أولى أن يقول إذن [لنغلبن أنا ورسلي] وهل الله يحتاج لتفخيم الخطاب وتعظيمه والمبالغة فيه، أليس كلامه حقا؟ وأسألك يا ورث، من قائل كل هذه القصة للنبي الكريم إبراهيم؟“.
إيهاب: أولاً: لا يمكنك أن تحدد الأولي في قول الله تعالي، ولكن يشغلك أن تعيه وتفهمه.

ثم تعال هنا: هل أوصَلَك فَهمَك الرديئ لما سَرَقتَهُ إلي القَول بأن جماعة تتحدث بالقرءان هي التي بعثت جماعة من الرسل؟! تعال إذًا يا كيري بن بني أعلمك:

يقول تعالي: “يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ● وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ● فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ“.

إيهاب: من القائل يا قيري: “يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي . .” خاصّة أن “آَيَاتِي” بصيغة الإفراد علي حدّ علمك؟!

قيرى: الله هو القائل.

إيهاب: حسنًا فاستمر معي في السياق، يقول: “. . عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ● وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا . .”، فهل تري هنا أن المتكلم تغير بتغير: “آَيَاتِي” إلي: “بِآَيَاتِنَا“؟!!

قيرى: ساكِت، وأوشَكَ أن يصير كالجبنة “كيري” مِن النعومةِ والذوبان، وهُوَ يَعلم كيري جيّدًا لأنَّهُ يَعيش في فرنسا!       

إيهاب: انظر يا كيري لهذه الآيات لعلك تفهم ويزول عن قلبك الجهل: يقول تعالي: ” ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ● ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ● إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ● فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ● فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ● وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ● وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ● يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ● وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

انظر يا قيري لقوله: “أَرْسَلْنَا”، “رُسُلَنَا”، “فَأَتْبَعْنَا”، “وَجَعَلْنَاهُمْ”، “أَرْسَلْنَا”، “بِآَيَاتِنَا”، “آَتَيْنَا”، “وَجَعَلْنَا”، “وَآَوَيْنَاهُمَا”، تجد أن الخطاب كله جاء حسب فهمك بصيغة الجمع، ولكن بعد كل ذلك يقول سبحانه: “يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ● وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ”!!!

إيهاب: فمن القائل: “وَأَنَا”؟!!!

كيرى: الله!!!

إيهاب: انظر يا كيري لقوله تعالي لموسى: “إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)  قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى (23)“.

مَن يا كيري المُتَحَدِّث هُنا: “فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي”، “أَكَادُ أُخْفِيهَا”، “قَالَ أَلْقِهَا”، “قَالَ خُذْهَا”؟

كيري: الله.

إيهاب: مُتأكِّد؟

كيري: طَبعًا.

إذًا فَهُوَ سُبْحَانَهُ يقولُ بنَفسِ السياق: “قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا“، فَكَيفَ ترى تَحوّل الصيغة مِن “قالَ” إلي “سَنُعِيدُهَا”؟!!

ولماذا لَم يَقُل: “سأُعِيدُها”؟!!

كيري: كالعادة، أخرَس، وعلي استعداد لمناظرتِهِ بالمُنتدى لَو ضمن لي الإشراف عَدَم التطاول وقِلّة الأدب.

إيهاب: نأتي الأن لقَولِك الَّذي تَتَقَمّصُ فيهِ شخصيّة العالِم: “وهل يقول الله لإبراهيم [قد جاء أمر ربك] متكلما عن نفسه بصيغة الغائب؟”.

حسنًا فالله تعالي يقول: “وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ“. فإن كان القائل: “لِمِيقَاتِنَا” هُوَ الله فَقد تَكَلَّمَ عَن نَفسهِ بصيغة الغائب في قولِهِ: “وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ”. فإذا ما طالعنا قولُهُ تعالي: ” وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . .” فسَنَعْلَم أن الميقات هُوَ ميقات الله، وأنّهُ يتَحَدّثُ عَن نَفْسِهِ بصيغة ما اعتبرتَهُ بجَهلِكَ غائبًا. أويغيبُ اللهُ يا نَكرة الفِكر؟!

ثُمَّ انظر يا كيري لقول اللهِ تعالي: “كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ● وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ● وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ“.

تجد: “أَرْسَلْنَاكَ”، “أَوْحَيْنَا”، وهما بصيغة الجَمع، ثُمَّ تجدُ بَعْدَها: “فَأَمْلَيْتُ”، “أَخَذْتُهُمْ”، بصيغة المُفْرَد، والسياق واحد، فهَل زالَ عَنكَ بعضُ جَهلك؟!

ويقول تعالي: “إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ● وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ● لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ● إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ● ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ ● وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ● لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ● نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ● وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ”. فتَجِد: “وَنَزَعْنَا” بصيغة الجَمع تتوسط: “عِبَادِي”، “عِبَادِي”، “أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”، “عَذَابِي”، وكُلُّهُ بصيغة الإفراد.

ثُمَّ انظر يا كيري لقول الله تعالى: “وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ“. فلو كان القائل في الآية “كتبنا” هم جمع للزم أن يكون بقيتها:  “عبادنا”.

وبصراحة فالقرءان يمتليء بمثلِ هَذِهِ النماذِج، وهذا القول لَم يخرج إلاّ مِن الجَهلة بالكِتاب مِن أمثال الأمازيغي المَذكور، والغَريب أنَّهم يعتبرونه أعلَم مَن في المُنتدى، فما بالكم بمَن هُم دونَهُ كمعروفٍ، وهلال، وغَريب، وغَيرهم؟!!

.

بقي أن نردّ علي المُتَفَذلِك في قولِهِ: “وهؤلاء كلهم ملوك (فرعون، بلقيس، سليمان، ذو القرنين) يصيغ القرآن كلامهم بصيغة المفرد فأين ما قاله المفسرون عن عادة الملوك بالحديث عن أنفسهم بصيغة الجمع تعظيما؟. فالقول بأنَّ الملوك في القرءان لا تتكَلّم بصيغة الجَمع هو غير صحيح وإن كان مِن موضوعنا بَعيد، إذ الكلام عَن صياغة القرءان لا عَن كلام الملوك، ولَكنَّ المُتعالِم لا يَعْلَم عَن القرءان شيئًا، إلا العداء لَهُ:

يقول مَلِك مِصر في قِصّةِ يُوسُف: “وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ“. ولَم يقل: “لَدَيَّ“.

ويقولُ يُوسُف نَفسه: “قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّـآ إِذًا لَّظَالِمُونَ“! ولَم يَقُل: “وَجَدتُ متاعي عِنده إنِّي أذًا لظالِم”!!

ويقول سليمان: “قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ“. ولَم يَقُل: “سأنظر“!!

ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ“. ولَم يَقُل: “فلأتينهم، ولأخرجنهم“!!

ويقول ذو القرنين: “قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا“. ولَم يَقُل: “أُعَذّبَهُ“!!

وقَد يَتَفَذلَك ويقول إن العذاب سيقَع بأمر ذو القرنين، وبتفويضٍ مِن الله، أو بتنفيذِ جنودِهِ، ولِذا جاء الجَمع. حسنًا فَهل سيستعين بِهِم لـ: “يقول”، فَتَصير “سنقول“، بَدَلاً مِن “سأقول”؟!!

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا“.

.

هَذَا هُوَ إبراهيم بن بني ولَيسَ بن نبي. سطحيّ حتى في سرقاته، جاهل تمامًا بالقرءان. ويأتي ليُضِلُّ كما ضَلّ، ووالله الَّذي لا إلَهَ غيره إنَّهُ لأحد شياطين الإنس، وجَمَع حَولَهُ حُثالةٍ مِن الناس سأُفَصِّلُ في كُلِّ واحدٍ مِنهُم ما يجعل القاريء علي دراية أكبر بمجتمع معراج القلم وجوقة إبراهيم بن بني. والتكملة قادِمة.

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us

4 ردا على “مُنَاقشة صيغة الجمع والإفراد لله تعالي

  1. Ibrahimkabalan

    لعن الله الظالمين الذين يفترون على الناس بغير حق
    كذبتم يا أعداء الله وأعداء الدين إن الشيعة الرافضة أشد الخلق توحيدا لله ولا يقولون إلهين ولا آلهة بل إله واحد وهذه المختلقات المكذوبة كفاكم عنها اتقوا الله حق تقاته ولا تضلنكم الفتن والأحقاد التي انطوت في الصدور 

    • ehababdo

      مَرْحَبًا إبراهيم 
      هَذَا هُوَ رابط ما قاله الشيعة بالبَحرين، وَمَعْذِرَة أنني لَم أضع الرابط بالأعلي، لَكُنتُ وَفَّرتُ عَلَيكَ هَذا السَبَ، ثُمَّ الخَجَل:
      http://www.tajdeed.org/article.aspx?id=10134 
      نسأل الله لَك الخَير

  2. احمد فكرى

    ماذا يكون الجمع فى الاايات هل الله يتحدث بصيغة الجمع كما تقول العلماء للتعظيم وهل الله يحتاج للتعظيم وعلى فرض وجود هذا فى ملوك الدنيا فالله غير ملوك الدنيا ما الحكمة من خطاب الله بصيغة الجمع ولو قلت بصيغة التعظيم لماذا بصيغة التعظيم ؟؟؟ لان هناك من قال ان التحدث بصيغة الجمع ينافى القران لان الله ليس بجمع بل هو احد فرد صمد وقد قال بهذا بعض النصارى وقالوا ان الله يتحدث عندكم بصيغة الجمع وتنكون علينا هذا ؟؟؟ فهل من الممكن ان بكون هذا التفسير مقبول وهوان الملائكة تتحدث عن نفسها بصيغة الجمع وهذا اشارة الله الله بصيغة وكلمة ربه وهم كانوا حاضرين الواقعة لحظة تكلم الله معه

    • Ehab Hasan

      أخى أحمد تحياتى
      راجع المقال جيّدًأ
      دُمت بخير

أضف تعليقاً

نحتفظ بسرية الايميلات المدخلة لدينا لن يتم نشر بريدك الالكتروني او بيعه هذه الحقول مطلوبة *

يمكنك استخدام HTML بالاوسمة والتضمينات: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

اعادة الضبطنفذ