وَقَدْ كَانَ مِنْ بِدَايَاتِ اسْتِخْدَامِ قُدَمَآءِ الفِيِنِيقِيِّينَ لِلصُّوَرِ لِلتَّعْبِيِرِ عَنِ الأَصْوَاتِ أَنْ اسْتَخْدَمُوا صُورَةَ الثَّوْرِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ الأَلِفِ، حَيْثُ كَانَ الثَّوْرُ يُسَمَّى فِى الُّغَةِ القَدِيِمَةِ “أَلِفٌ” بِالتَّنْوِيِنِ. وَرُبَّمَا أَنَّ اَصْلَ ذَلِكَ كَانَ رَاجِعٌ لِصَوْتِهِ “آآآآآآ” المُجْتَمِعَةُ مَعَ الأَلِفِ صَوْتًا. وَكَذَلِكَ اسْتِخْدَامُهِم لِصُورَةِ العَيْنِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ العَيْنِ مِنَ العَيْنِ نَفْسَهَا، وَاسْتِخْدَامُهِم لِشَكْلِ المُرَبَّعِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى حَرْفِ “البَآءِ” مِنْ: بَيْتٍ، . . وَهَكَذَا. حَتَّىَ أَتَوْاعَلَى أَصْوَاتِ لُغَتِهِم، وَهِيَ إِثْنَان وَعِشْرُونَ صَوْتًا فَقَطْ.

.

كَانَ الرَّمْزُ الدَّالُّ عَلَى الثَّوْرِ هُوَ رَأسُ ثَوْرٍ مُثَلَّثِ الشَّكْلِ بِقَرْنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ، وَبِالتَّالِى فَكُلَّمَا احْتَاجُوَا لِكِتَابَةِ حَرْفِ الأَلِفِ رَسَمُوا مُثَلَّثًا وَكُلَّمَا احْتَاجُوَا لِكِتَابَةِ حَرْفِ البَآءِ رَسَمُوا مُرَبَّعًا ، وَهَكَذَا. وَبِالتَّالِى فَإِنَّ كَلِمَة “أّب” سَتَكُونُ بِخَطِّهِم هَكَذَا: ““.

وَقَدْ قِيِلَ أَنَّ جَعْلَهُم لِلأَلِفِ فِى بِدَايَةِ أَبْجَدِيَّتِهِم لِكَوْنِ الكَنْعَانِيِّينَ كَانَ الثَّورُ يَرْمُزُ عِنْدَهُم لِكَبِيِرِ أَلِهَتِهِم “بَعْل”. وَأَنَّ المُرَبَّع الَّذِى يُشِيِرُ إِلَى حَرْفِ البَآءِ يَرْمُزُ لِبَيْتِ بَعْلٍ، وَهُوَ مَعْبَدُهُم، وَلِذَا جَآءَ هُوَ التَّالِى، وَكُلُّهُ مِنْ بَابِ الظُّنُونِ (1).

بِمُرُورِ الزَّمَانِ، تَحَوَّلَ شَكْلُ الأَلِف رَأسَ الثَّوْر وَالقَرْنَيْنِ إِلَى الشَّكْلِ التَّالِى: ، ثُمَّ: ، وَالَّذِى تَطَوَّر إِلَى Ă ثُمَّ ă، ثُمَّ ā، ثُمَّ اخْتَفَى القَرْنَانِ تَمَامًا، وتَبَقَّى الحَرْفُ A كَمَا نَعْرِفُهُ الأَن فِى الأَبْجَدِيَّةِ الَّلاَتِيِنِيَّةِ.

مَا يَهُمُنَا هُنَا هُوَ؛ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُج عَلَيْنَا اَحَدٌ مِمَّن سَاهَمُوا، فِى هَذِهِ الدِّرَاسَاتِ، المُسَمَّاةُ بالأَركيُولُوجِيَّةِ، أَوْ مِمَّن يَسْتَخْدِمُونَ شَكْلَ رَأسِ الثَّوْرِ فِى أَبجَدِيَّتِهِم، لِيَقُولَ لَنَا أَنَّ رَسْمَ رَأَسِ الثَّوْرِ تَرْمِيِزًا لِحَرْفِ الأَلِفِ كَانَ يَعْنِى عِنْدَ أَىِّ جِيِلٍ وُجُودَ إِثَارَةٍ أَوْ إِضَافَةِ حَرَكَةٍ لِلحَرْفِ، أَيًّا كَانَت.

.

وَلَكِنَّ سَمِيِرَ أَبَى إِلاَّ الكَذِبَ المَفْضُوحَ؛ فَقَالَ فِى كِتَابِهِ “الحكم الرسولي”:

كلمة “ثور” تدلُّ على ذكر ٱلبقر ٱلهآئج، وهى ٱسم حصرىّ بٱلذكر ٱلهآئج من لون ٱلبقر“.

فَنَجِدُهُ هُنَا قَدْ وَضَعَ بِذْرَةَ لَغْوِهِ تَمْهِيِدًا لاسْتِخْدَامِهَا فِى نَعْقِهِ القَادِمِ، لِيَقُولَ بِأَنَّ وُرُودَ حَرْفِ الأَلِفِ (بِاعْتِبَارِهِ ثَوْرًا عِنْدَهُ) بِأَىِّ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِ القُرْءَانِ سَيَعْنِى حُدُوثَ إِثَارَةٍ لِبَقِيَّةِ الحُرُوفِ بِحَسَبِ مَا يُرِيِدُ أَنْ يُمَرِّرَهُ مِنْ لَغْوٍ، كَأَنْ يَقُولَ مَثَلاً:

اِنوش” ٱسم بشر يتكون من ٱلملّوت ٱلتالى:ثور “ا” يثور وفق ٱلقوَّه “حيريق قطان” وهى “داش dash” (ٱلكسرة) منهاج محفور حرقا فى ٱلثور كما فى لوح ليزرىّ. ٱلداش يُخضع ٱلثور إلى سِنَّةٍ محفورة فيه حرقًا وتجعله فى وضعٍ مَّفتوحٍ على ٱلنقص فى ثورته وٱلتَّلقى للزيادة فيها.حوت “ن” وهو منهاج معلومات مقلّمة ومسطّرة “نۤ وٱلقلم وما يسطرون”.وتد “و” يوتّد ويقيّد ٱلنون.سنّ “ش” محكوم بٱلسيجول “סֶגּוֹל“.

وقد وجدت كلمة كتاب فى ٱلقرءان تخطّ من دون إظهارٍ للثور ءَالِف فى ٱلكلمة “كتٰب”. ويشار إلى موقع ٱلإثارة بعلامة ٱلعدد واحد فوق ٱلتآء (ٱلعلامة) “تٰ”. وهٰذا يدلنا على كتابٍ علامته ٱلمخطوطة فيه مبهمة تنتظر إثارتها وبيانها لتصير ٱلكلمة “كتاب“.

وعندما تُثار ٱلكاف (كفُّ ٱليد) بـٱلثور (ءَالِف) كما فى كلمة “كاتب”. فنرىۤ أنَّ ٱلبيان فى ٱلكلمة هو لصاحب “كفّ ٱليد” ٱلذى خطّ ٱلعلامة“.

وَحَتَّى بِفَرْضِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَوْجُودٌ سَلَفًا، فَكْيَفَ يُحَكَّمُ فِى دِرَاسَةِ القُرْءَانِ؟

هَلْ يَفْعُلُ ذَلِكَ رَبَّانِىٌّ؟!!

.

وَالعَاقِلُ يَعْلَمُ أَنَّ الأَسَاسَ الَّذِى بَنَى عَلَيْهِ أَوْهَامَهُ هَذِهِ هُوَ مِنْ جِنْسِ الكَذِبِ المُشَاهَدِ بِالعَيْنِ، وَحَتَّى لِلطِّفْلِ، فَالثَّوْرَ لَيْسَ هَائِجًا، وَلاَ ثَائِرًا، وَلاَ يَهِيِجُ إِلاَّ إِذَا مَا هَيَّجَهُ مُؤَثِّرٌ خَارِجِىٌّ. شَأَنَّهُ فِى ذَلِكَ شَأنَ ذَكَرِ الأَوِزِّ، وَذَكَرِ المَاعِزِ، وَمُعْظَمِ ذُكُورِ الحَيَوَانَاتِ، لِمَا جُبِلَت عَلَيْهِ مِنْ حِمَايَةٍ لِقَطِيِعِهَا، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ كَلِمَة “ثَوْر” عِنْدَ العُقَلآءِ وَالعُلَمَآءِ تَدُلُّ عَلَى ذَكَرِ البَقَرِ فَقَط، وَالاسْتِثْنَآءُ هُوَ أَنْ يُثَارَ، فَيَثِيِرُ، وَلَيْسَ العَكْسُ. وَلَكِنَّهُ يُمَهِّدُ لِكَوْنِ الثَّوْرِ يَعْنِى الإِثَارَةِ لِيُسَمِّى حَرْف “الأَلِف” فِيِمَا بَعْدُ بِالثَّوْرِ، وَيَجْعَلُهُ يَعْنِى الإِثَارَةَ الَّتَى خَلَعَهَا بِكَذِبِهِ عَلَى الثَّوْرِ، لِتَمْرِيِرِ المَعَانِى الَّتِى يُرِيِدُ أَنْ يَلْغُواَ بِهَا فِى كِتَابِ اللهِ.

وَيَقُولُ بَعْدَهَا:

وأنَّ أُنثى ٱلبقر ٱلَّتى فى مثل هيجانه هى ثورة!!!

وَهُوَ كَذِبٌ مِنْهُ أَيْضًا؛ فَالثَّوْرُ هُوَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى ذَكَرِ البَقَرِ فَقَط، وَالأُنْثَى لاَ تَكُونُ إِلاَّ بَقَرَةً فَقَط مَهْمَا ثَارَت، وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التِّسْمِيَةَ لاَ عِلاَقَةَ لَهَا بِالإِثَارَةِ وَالثَّوْرَةِ الخ. وَلَكِنَّهُ مُسْتَمِيِتٌ فِى تَمْرِيِرِ الثَّوْرَةِ حَتَّى لِلبَقَرَةِ لِيَجْعَلَهَا فِعْلاً، يَسْتَجْدِى بِهِ لإِضَافَةِ حَرَكَةٍ لِحَرْفِ الأَلِفِ لِيُسَاعِدَهُ عَلَى تَمْرِيِرِ أَكَاذِيِبِهِ، وَمَا أَكْثَرُهَا.

وَيَزْعُمُ سَمِيِر كُلَّ حِيِنٍ أَنَّ القُرْءَانِ هُوَ مَرْجِعَهُ، وَهُوَ كَاذِبٌ، فَالقُرْءَانُ سَمَّى ذَكَرَ البَقَرِ بِالعِجْلِ، وَهُوَ قَالَ بِالثَّوْرِ، حَيْثُ الثَّوْرِ أَنْفَعُ لَهُ فِى لَغْوِهِ. وَلِذَا هَادَ لِسَلَفِهِ مِنَ اليَهُودِ، وَلَمْ يَرْجِع إِلَى كِتَابِ اللهِ، لِشَيْطٍ فِيِهِ.

وَلِلحَدِيِثِ بَقِيَّةٌ .

هَامِش:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ رَاجِع:

http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Historia/historia-0152-3.htm

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us