لَمْ أَجِد فِى حَيَاتِى أَسْوَأَ مِنَ المُتَعَالِم، وَلَمْ أَجِد فِى المُتَعَالِمِيِنَ أَسْوَأ مِنْ سَمِيِر إِبْرَاهِيِم خَلِيِل حَسَن، الَّذِى قَالَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ: “وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ” هُوَ أَنْ تَقُومَ المَرْأَةَ بِسَكْبِ بَعْضِ الخَمْرِ (الوِيِسْكِى أَوْ النَّبِيِذِ) عَلَى فَرْجِهَا، وَبَقِيَّةِ جُيُوبِهَا، وَلاَ بَأَسَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِحُضُورِ النَّاسِ وَهِىَ مُجَرَّدَةٌ مِنْ مَلاَبِسِهَا تَمَامًا.

فَعِنْدَمَا تَعَرَّضَ الجَاهِلُ إِلَى قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ…﴿٣١﴾النُّور.

كَتَبَ كَمَا يَكْتُبُ العُلَمَآءُ؛ مُعَلِّمًا غَيْرَهُ أَنَّ كَلِمَة: “خُمُرِهِنَّ”، تَعْنِى الخَمْر السَّائِلَةِ الَّتِى تَمْتَلِكَهَا المُؤْمِنَاتُ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ المُؤِمِنَاتِ يَحْتَفِظْنَ بَالخَمْرِ وَالوِيِسْكِى وَالشَّمْبَانْيَا وَالنَّبِيِذِ فِى بُيُوتِهِنَّ 😀 ؛ فَقَالَ:

وٱسم “ٱلخُمُر” جمع “خَمرٍ” من ٱلأصل “خَمَرَ” ٱلذى يدل على ٱلمخالطة فى سرٍّ وخفية وغلق ونشر رآئحة طيبة. وهذا ما يحدث عند تخمير سكَّر ٱلفاكهة وتغييره إلى خمر. وهو ٱلذى يعرف فى ٱللغة ٱلفصحى بٱسم ٱلنبيذ أو ٱلكحول“.

.

مُبَيِّنًا أَنَّ النَّصَّ عَلَى هَذِهِ الخَمْر فِى الأَيَةِ هُوَ لِمُهِمَّةٍ جَلِيِلَةٍ، وَهِىَ أَنْ يَضَعْنَ هَذِهِ الخَمْر وَهَذَا الويِسْكِى فِى فُرُوجِهِنَّ لِيَصِيِرَ فَرْجَ المُؤْمِنَةِ مُعَقَّمًا؛ فَقَالَ:

وبعد أن علمناۤ أن ٱلخمر شراب وأن ٱسم ٱلجمع له “خُمُر” نرى فى ٱلأمر وٱلتوجيه “وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ” أنَّه لون من ٱلتعقيم للجيوب. ولا نرى فيه لباسًا يغطيها“.

.

مُبَيِّنًا أَنَّ المُؤْمِنَةَ تَقُومُ بِسَكْبِ الويِسْكِى أَوْ النَّبِيِذ فِى فَرْجِهَا وَهِى جَالِسَةً بِدُونِ مَلاَبِسَ، وَوَسَطَ الذُّكُورِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِم فَى الأَيَة 31 مِنْ سُورَةِ النُّورِ، أَوْ وَسَطَ المُؤْمِنِيِنَ عُمُومًا، بِغَيْرِ فَرْجٍ لِفَرْجِهَا؛ فَقَالَ:

فٱلمؤمنة ٱلتى تريد تعقيم جيبهاۤ أمام ٱلمعدودين فى ٱلأية 31 ٱلنور يمكنهاۤ أن تفعل ذلك من دون أن تباعد بين رجليها وتظهر ٱلزينة ٱلمخفية فى ٱلجيب وهى فرجها”.

.

مُضِيِفًا أَنَّ تَعْقِيِمَ المُؤْمِنَةِ لِفَرْجِهَا بِالويِسْكِى وَالشَّمْبَانْيَا وَمَا شَابَهَ مِنَ الخُمُورِ سَيَمْنَعُ الفُطُورَ وَالجِرَاثِيِمَ وَيَحْمِى الجَنِيِن، وَيَحْمِىَ النَّسْلَ مِنَ الفَسَادِ؛ فَقَالَ:

وبعد أن علمناۤ أن ٱلخمر شراب وأن ٱسم ٱلجمع له “خُمُر” نرى فى ٱلأمر وٱلتوجيه “وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ” أنَّه لون من ٱلتعقيم للجيوب. ولا نرى فيه لباسًا يغطيها. وٱلمؤمن ٱلذى يعلم ويفقه دليل كلّ من (لبس وحفظ وحصن) يستطيع أن يحفظ فرجه ولو كان عارىَ ٱلجسم. وهو يعلم أن تعقيم ٱلجيوب بٱلخمر يمنع ٱلفطور وٱلجراثيم من ٱلتكاثر ويمنع ٱلمرض. وبنشر ٱلخمر على جيوب ٱلمؤمنة تمنع ٱلأذى عنها وعن زوجها على ٱلسوآء. كما تمنع ٱلأذى عن موطن ٱلجنين وتحمى ٱلنسل من ٱلفساد“.

.

وَلِبَيَانِ جَهْلِهِ فِيِمَا قَالَهُ فِى فَهْمِ مَعْنَى الخُمُرِ؛ فَنَقُول:

.

أَوَّلاً : جَهْلُ سَمِيِر بِمَعْنَى كَلِمَة: “خُمُر”:

1/1/1 ـ فَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمْعَ التَّكْسِيِرِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ : أَحَدُهَا : مَا يَكُونُ لَفْظُ وَاحِدِهِ أَكْثَرُ مِنْ لَفْظِ جَمْعِهِ، وَهُوَ هُنَا عَلَى وَزْنِ “فُعُل” بِضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ فِى كَلِمَةِ: “خُمُر”، وَيَكُونُ لِلاسْمِ الرُّبَاعِىِّ، المَمْدُودِ ثَالِثه، بِمَدَّةٍ (سَوَآءٌ كَانَت أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَآءٌ)، قَبْلَ لاَمٍ صَحِيِحَةٍ، غَيْرُ مُعْتَلَّةٍ، وَلاَ مُضَاعَفَةٍ، وَقَدْ وَرَدَ عَلَى هَذَا الوَزْنِ فِى القُرْءَانِ أَكْثَرِ مِنْ عِشْرِيِنَ جَمْعًا؛ مِنْهُم:

كَلِمَة: كِتَابٌ: مِنَ الـ: “كَ تْ ب”، وَجَمْعُهَا: كُتُبٌ: “..فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴿٣﴾البَيِّنَة. وَوَرَدَ سِتَّةَ مَرَّاتٍ، فِى سِتَّةِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَة: سَرِيِرٌ: مِنَ الـ: “سَ رَ ر”، وَجَمْعُهَا: سُرُرٌ: “عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَـٰبِلِينَ ﴿٤٤﴾الصَّافَّات. وَوَرَدَ سِتَّةَ مَرَّاتٍ، فِى سِتَّةِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَة: زَبُور: مِنَ الـ: “زَ بْ ر”، وَجَمْعُهَا: زُبُر: “وَإِنَّهُۥ لَفِى زُبُرِ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾الشُّعَرَآء. وَوَرَدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فِى سَبْعِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَة: عَمُودٌ: مِنَ الـ: “عَ مْ د”، وَجَمْعُهَا: عُمُدٌ: “..رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ﴿٢﴾الرَّعْد. وَوَرَدَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فِى ثَلاَثِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَة: فِرَاشٌ: مِنَ الـ: “فَ رْ ش”، وَجَمْعُهَا: فُرُشٌ: “مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍۢ ۚ..﴿٥٤﴾الرَّحْمَان. وَوَرَدَ مَرَّتَيْنِ، فِى ءَايَتَيْنِ.

كَلِمَة: جِدَارٌ: مِنَ الـ: “جَ دْ ر”، وَجَمْعُهَا: جُدُرٌ: “لَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ ۚ﴿١٤﴾الحَشْر. وَوَرَدَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فِى ءَايَةٍ وَاحِدَةٍ.

كَلِمَة: دِسَارٌ: مِنَ الـ: “دَ سْ ر”، وَجَمْعُهَا: دُسُرٌ: “وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَ‌ٰحٍۢ وَدُسُرٍۢ﴿١٣﴾القَمَر. وَوَرَدَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فِى ءَايَةٍ وَاحِدَةٍ.

كَلِمَة: نِصَابٌ: مِنَ الـ: “نَ صْ ب”، وَجَمْعُهَا: نُصُبٌ: “يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍۢ يُوفِضُونَ ﴿٤٣﴾المَعَارِج. وَوَرَدَ مَرَّتَيْنِ، فِى ءَايَتَيْنِ.

كَلِمَةُ: “سَبِيِلٌ“: مِنَ الـ: “سَ بْ ل”، وَجَمْعُهَا: سُبُلٌ: “قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَ‌ٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ..﴿١٦﴾المَائِدَة. وَوَرَدَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فِى عَشْرِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَةُ: “نَذِيِرٌ“: مِنَ الـ: “نَ ذْ ر”، وَجَمْعُهَا: نُذُرٌ: “وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَـٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍۢ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠١﴾الصَّافَّات. وَوَرَدَ أَرْبَعَة عَشْرَةَ مَرَّةً، فِى أَرْبَعَة عَشْرَةَ ءَايَة.

كَلِمَة: شِهَابٌ: مِنَ الـ: “شَ هْ ب”، وَجَمْعُهَا: شُهُبٌ: “وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴿٨﴾الجِنّ. وَوَرَدَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فِى ءَايَةٍ وَاحِدَةٍ.

كَلِمَة: حَرَامٌ: مِنَ الـ: “حَ رْ م”، وَجَمْعُهَا: حُرُمٌ: “إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ..﴿٣٦﴾التَّوْبَة. وَوَرَدَ خَمْسِ مَرَّاتٍ، فِى خَمْسِ ءَايَاتٍ.

كَلِمَة: رَسُولٌ: مِنَ الـ: “رَ سْ ل”، وَجَمْعُهَا: رُسُلٌ: “تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ..﴿٢٥٣﴾البَقَرَة. وَوَرَدَ سِتًّا وَتِسْعِيِنَ مَرَّةً، فِى تِسْعِيِنَ ءَايَة.

كَلِمَة: حِمَارٌ: مِنَ الـ: “حَ مْ ر”، وَجَمْعُهَا: حُمُرٌ: “كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴿٥٠﴾المُدَّثِّر. وَوَرَدَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فِى ءَايَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَهَكَذَا (1)!!

فَهَذِهِ 155 مَوْضِعًا (وَتَرَكْتُ غَيْرَهَا)، كُلُّهَا تُعَلِّمُ الدَّارِسَ كَيْفَ يَحْكُمُ عَلَى مَوْرِدِ كَلِمَةِ “خُمُر”، وَأَصْلِهَا، وَجَمْعِهَا، وَبِرَغْمِ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَعَلَّم المُتَعَالِمُ مِنْهَا شَيْئًا، وَجَآءَ وَهُوَ مُتَعَاجِبٌ بِجَهْلِهِ لِيَقُولَ:

وٱسم “ٱلخُمُر” جمع “خَمرٍ” من ٱلأصل “خَمَرَ.

هَذَا هُوَ قَدْرُهُ مِنَ البَحْثِ، وَالعِلْمِ بِحُدُودِ اللهِ، . . . فَتَأَمَّل!!

وَلِلحَدِيِثِ بَقِيَّةٌ نُبَيِّنُ فِيِهَا جَهْلَهُ بِكَلِمَةِ: “خَمْر”، وَبِالأَيَةِ، وَبِأَضْرَارِ الخَمْرِ وَالكُحُولِّ عَلَى الجِلْدِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ .

هَامِش:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ وَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ لاَمُهُ مُعْتَلٌّ أَوْ مُضَعَّفٌ، كَكِسَآءٍ لِلاعْتِلاَلِ، وَهِلاَلٍ لِلتَّضْعِيِفِ.

.

تَحَرَّرَ فِى ظُهْرِ يَوْمِ الأَرْبِعَآءِ 3/12/2014 سعة 2.05 م

التَّعْلِيَقَاتُ مَفْتُوحَةٌ فِى المَقَالِ الأَخِيِر بَعْد اكْتِمَالِ المَوْضُوعِ

المَقَالُ السَّابِقُ

المَقَالُ التَّالِى: تَحْتُ الإِنْشَآء

شَارِكْنَا
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Share On Pinterest
Share On Youtube
Contact us