لماذا يُعْتَبرُ القَلب هُوَ المرجع الأساس

 

لَم يُنْعِم اللهُ علي الإنسانِ بمثلِ ما أنْعَمَ عليهِ من نِعمةِ القَلْبِ. فَبهِ يَتَفَكَّرُ، ويَتَذَكَّرُ، ويَرْتَقي، ويَنْتَقِي، ويُمَيّزُ، ويختارُ، ويَتَّخذُ القرارَ، ويُحَقِّقُ الخلافةَ، ويَحْمِلُ الأمانةَ، ويتأمَّلُ في ءالاء اللهِ فَيُوَثِّقُ صِلَتَهُ باللهِ، ولولاهُ لكان الإنسانُ لا يزال عاجزًا عن التَلَقِّي والترَقِّي، أو التَعَقُّلِ والتَفَضُّلِ، ولكانَ معَ الوحوشِ يسفكُ ويَقْتُل.

وإذا ما تَحَدّثنا عن القلبِ فنحنُ نَتَحَدّثُ عن العَقلِ (وحْدَةُ الحسابِ، والمَنْطقِ)، المُشْتغلِ بتحليلِ المادّياتِ، والمُخِّ (وحْدَةُ الذاكرةِ، ووظائفِ الأعضاءِ Physiolog)، المُشْتغلِ ـ أيضًا ـ بالمادّيات ولكن بعيدًا عن تَحَكُّمِ الإنسانِ، والفؤادِ (وحْدَةُ العواطفِ، والأحاسيسِ)، المُشْتَغلِ بالمَعْنَوياتِ، والمُخَيّلةِ (وحدةُ التَخَيّلِ، والتَصَوّرِ).

نسْتَطيعُ أنْ نقولَ: إنَّ القَلْبَ هو ـ في الحَقيقةِ ـ جوهرُ الإنسانِ، وكلُّ الأعضاءِ الأُخرى هي فى خدْمَتِهِ، إما بالنقل، أو بالتعبير. فالقَلْبُ هو العضوُّ المُدَبِّرُ، الفاهمُ، الواعيُ، العاقلُ، الحسّاسُ، وهو المهيمنُ على الجسدِ كُلّهِ سواءٌ فى المُختار من الأفعال، أو غير المُختار مِنها، وبقيّةُ الأعضاءِ مُلْحَقةٌ بهِ بالتَبَعيّةِ.

ومحلُّ القَلْبِ هو الصدرُ، أو الرأسُ. وقد جاء القرءانُ بالكثيرِ مِن هذه الحقائقِ، ولكن الناس غفلوا عنها، لمّا هجروا القرءانَ، لأقوالِ البشرِ. وقد تسببَ ذَلِكَ في تشويهِ حقيقةِ القَلْبِ عِنْدَهم، فصارَ القلبُ هو ذَلِكَ العضو الباطني، الصنبوري، القابع فى تجويفِ القفصِ الصدريِِّ، والذي يقومُ بضخِِّ الدمِّ إلى جميع أجزاءِ الجسدِ، وأضْحى الصَدرُ هو ذلك القَفَصُ الصَدْريُ، الّذي يتموقعُ فيهِ القَلْبُ المَضَخّة.

والقَلْبُ لغة: هو داخل الشيئ ولُبَّهُ. . . وللحديثِ بقيّةٍ

القَلْبُ 1

القَلْبُ 2

القَلْبُ 3

القَلْبُ 4

القَلْبُ 5

4 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Ghalib
Ghalib
9 سنوات

الستاذ العزيز
المقال يجب أن يكون كاملا متكاملا في بحث الموضوع.
وما قرأته هنا – مع أسفي الشديد – أقرب لما أتى به البخاري!
فأنتم بدأتم مقالكم عن القلب ووضعتم صورة العقل أو الدماغ!
ثم تكلمتم عن الدماغ والقلب بشكل غير واضح مبهم كما عنعنات البخاري، فلم نفهم منكم ما هو العقل في الصدر أو الرأس من مضخة الدم!
وكان الأولى منكم أن ترتبوا لنا أفكاركم وان تسندوها بالآيلت المدعمة للفكرة وأن تفصلوا أو تبينوا وجهة نظركم لكي نعرف الفرق بين الدماغ والقلب والعقل، ولكي لا نبقى نتخبط في ضياعنا..!!
أنا آسف على ذا الهجوم ولكن ليس المهم أن نكتب بل المهم أن نوضح الفكرة كي يستفيد من يقرأ لنا!
وشكرا

ضيف
ضيف
Reply to  Ghalib
9 سنوات

الأخ العزيز غالب 
تحياتي واحترامي 
أنت مُحِقّ في وِجهَةِ نَظرك، وإن كُنت قَد بيَّنت في طليعة مَقالي الأتي: 
1 ـ أن المقال لم يَكْتَمِل، وذاك أن المقال الأصليّ يكتظّ بالأيات، وكُلّها برَسم المُصْحَف، وَهَوَ ما يعني إنني يَجِب أن أقوم بإعادة تنزيلها كُلّها بالخَطّ العادي بُدون الرَسم لكي يقبلها نِظام المَوْقِع، وَهُوَ ما سيستَغْرِقُ وَقتًا طويلاً.
2 ـ أنَّ القَلب هُوَ الَّذي يحتوي علي العَقل، والمُخ، والفؤاد، والمُخَيَّلة.
أتَعَشَّم أن ننتهي مِن إعداد المَوقِع أولاً، حَيثُ إنَّهُ لا يزال يحتاج الكثير مِن النواحي الفَنّيّة، ثُمَّ سأعرج علي بقية المواضيع كُلّها فأنهيها، عِلْمًا بأنّ مُعظم الموضوعات غير مُكْتَمِلة.
دُمت بخير

Yafa_flestenieh
Yafa_flestenieh
9 سنوات

الأستاذ الفاضل ايهاب عبده المحترم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
بداية مقدمة المقال أكثر من رائعة  وعليه  كنت دائما ما اقف عند الآيات الكريمات التى تخاطب العقل والقلب ولقد اكدت لي في مقدمة مقالك ما فهمته واتمنى ان يكتمل المقال مع العلم ان مقدمة المقال توضح الكثير
بارك الله فيك ولك
واتمنى من العلي القدير ان يتم تجديد الموقع واكمال جميع المقالات وتبويب المواضيع لما فيه الخيرالكثير
الله يبارك في علمك وجهدك
خالص احترامي وتقديري لشخصك الكريم
لينة محمد