27 مايو، 2020

جَهْلُ سَمِيِر إِبْرَاهِيِم خَلِيِل حَسَن بِمَعَانِى الكَلاَمِ 1 / الفِعْلاَن طَفِقَ، وخَصِفَ 1

 

◄ الطَّفْقُ عِنْدَ سَمِيِر يَعْنِي عَمَلاً دُونَ دِرَايَةٍ، وَلاَ خِبْرَةٍ، وَلاَ يَدْرِى فَاعِلَهُ بِمَا يَنْجُمُ عَنْهُ، فَيَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ الأَطْفَالُ، بِرَغْمِ أَنَّ هَذَا الفِعْلَ مَنْسُوبٌ لِنَبِىِّ اللهِ سُلَيْمَانَ وَمِنْ قَبْلِهِ ءَادَم وَزَوْجِهِ. وَلَكِنَّ سَمِيِر لاَ يَكُفُّ عَنْ تَطَاوُلِهِ وَقِلَّةِ أَدَبِهِ عَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيِنَ!!!

 

يَقُولُ سَمِيِر عَنْ الفِعْلَيْنِ : “طَفِقَ”، و: “خَصِفَ”، بِكِتَابِهِ “منهاج العلوم” تَحْتَ عُنْوَانِ: “فقه الدليل/ لَبسُ ٱلدليل”:

وأفهم أن هذين ٱلفعلين (طفق وخصف) حصريان بمن هو مثل ءادم وزوجه. وبمتابعة فقه دليل كل من ٱلفعلين توصلت إلى ٱلبيان“.

لَقَدْ حَصَرَ سَمِيِر هَذَيْنِ الفِعْلَيْنِ، وَتَابَعَ فِقْهَ دَلِيِلِ كُلٍّ مِنَ الفِعْلَيْنِ، وَتَوَصَّلَ إِلَى بَيَانٍ!!! فَكَيْفَ كَانَ بَيَانُهُ؟!

يَقُولُ سَمِيِر:

فٱلفعل “طفق” يدل على ٱلانطلاق للقيام بأعمال من دون دراية وخبرة فيها ولا فيما ينجم عنها. وهو فعل كل طفل كان قد قام بفعل ثم توجّه ليزيل أثره بعد أن رأى قلبه فيه سوءة. فيقوم بأفعال يأتى بها نقص ٱلدراية وٱلخبرة فتزيد من سوءة فعله ٱلأول. وهو ما يبينه ٱلفعل “خصف” ٱلذى يدل على ٱلأعمال ٱلتى يقوم بها ٱلطفل على عجلٍ من دون دراية وخبرة بما يعمل“!!!!

فَالطَّفْقُ وَالخَصْفُ عِنْدَ سَمِيِر يَعْنِيَانِ عَمَلاً دُونَ دِرَايَةٍ، وَلاَ خِبْرَةٍ، وَلاَ يَدْرِى فَاعِلَهُمَا بِمَا يَنْجُمُ عَنْهُمَا، فَيَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ الأَطْفَالُ، وَحَتَّى عِنْدَمَا يُرِيِدُ الطَّافِقُ أَوْ الخَاصِفُ أَنْ يُزِيِلَ أَثَرَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ سَوْءَةِ عَمَلِهِ زَادَ مِنْ سَوْءَةِ فِعْلِهِ الأَوَّلِ؟!!

وَنَقَل سَمِيِر فَهْمَهُ ذَلِكَ أَيْضًا عَبْرَ النِّت:

.

وَدَارِسُ القُرْءَانِ يَعْلَمُ بِمَدَى الجَهْلِ الَّذِى يَتَشَبَّعُ بِهِ هَذَا الكَلاَمُ الخَائِبُ، لاَ سِيَّمَا أَنَّهُ لَمْ يَأتِ مِنْ وَاقِعِ عِلْمٍ، أَوْ حَتَّى دِرَاسَةٍ لِمَا قَالَهُ رَبِّ العَالَمِيِنَ فِى كِتَابِهِ الكَرِيِم.

فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ فِى كِتَابِهِ الكَرِيِم عَنْ نَبِيِّهِ الحَكِيِم سُلَيْمَان:

وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴿٣٠﴾ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ ﴿٣١﴾ فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ﴿٣٢﴾ رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾ص.

مَا يَظْهَرُ مَعَهُ أَنَّ الطَّفْقَ كَانَ فِعْلاً وَاقِعًا مِنْ نَبِىِّ اللهِ سُلَيْمَانَ!!

.

قَارِن قَوْلَ سَمِيِر إِبْرَاهِيِم خَلِيِل حَسَن الخَائِبُ ذَلِكَ عَنْ مَعْنَى فِعْلَ: “طَفِقَ” بِأَنَّهُ يَعْنِى فِعْلَ الأَطْفَالِ بِمَا فِيِهِ مِنْ تَهَوُّرٍ وَانْدِفَاعٍ بِدُونِ عِلْمٍ وَلاَ دِرَايَةٍ، بِمَا كَانَ فِعْلاً وَاقِعًا مِنْ نَبِىِّ اللهِ سُلَيْمَانَ، الَّذِى قَالَ رَبُّهُ عَنْهُ:

وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴿٣٠﴾ص.

وَلِسُلَيْمَـٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ ۖ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١٢﴾سَبَأ.

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥﴾ وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ ﴿١٦﴾النَّمْل.

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ ﴿٧٨﴾فَفَهَّمْنَـٰهَا سُلَيْمَـٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ…﴿٧٩﴾الأَنْبِيَآء.

وَلِسُلَيْمَـٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِۦٓ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَـٰلِمِينَ ﴿٨١﴾الأَنْبِيَآء.

.

فَهَذَا النَّبِىِّ الَمَلِك، الَّذِى شَهِدَ لَهُ رَبُّهُ بِأَنَّهُ:

1 ـ نِعْمَ العَبْدُ.

2 ـ أَوَابٌ.

3 ـ سَخَّرَ اللهُ لَهُ الرِّيِح.

4 ـ أَسَالَ اللهُ لَهُ عَيْنَ القِطْرِ.

5 ـ سَخَّرَ اللهُ لَهُ الجِّنَّ.

6 ـ أَتَاهُ اللهُ العِلْمَ.

7 ـ عَلَّمَهُ اللهُ مَنْطِقَ الطَيْرِ.

8 ـ أَتَاهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

9 ـ فَهَّمَهُ اللهُ مَالَم يُفَهِّمَهُ أَبِيِهِ.

هَلْ يُقَالُ عَنْهُ أَنَّهُ طَفِقَ، فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: “فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾ص: بِمَعْنَى أَنَّهُ يَعْمَلُ أَعْمَالاً دُونَ دِرَايَةٍ، وَلاَ خِبْرَةٍ، وَلاَ يَدْرِى بِمَا يَنْجُمُ عَنْهَا، كَمَا يَفْعَلُ الأَطْفَالُ، وَحَتَّى عِنْدَمَا يُرِيِدُ أَنْ يُزِيِلَ أَثَرَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ سَوْءَةِ عَمَلِهِ زَادَ مِنْ سَوْءَةِ فِعْلِهِ الأَوَّلِ؟!!

أَمْ يُقَالُ أَنَّ هَذَا الجَاهِلَ سَمِيِر لاَ يَدْرِى بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأسِهِ؟!

وَلِلحَدِيِثِ بَقِيَّةٌ نَعْرِفُ فِيِهَا كَيْفَ تُدْرَسُ الكَلِمَةُ مِنْ كِتَابِ اللهِ، لِنَعْلَمَ مَعْنَى: “طَفِقَ”، “خَصِفَ” .

.

تَحَرَّرَ عَصْر يَوْم الأَرْبَعَآء المُوَافِقُ 19/11/2014 سعت 3.07 م

المَقَالُ السَابِقُ: لاَ يُوجَد

المَقَالُ التَّالِى: تَحْتَ الإِنْشَآءِ

Share