4 – جَهۡلُ محمد مشتهرى بِحُجِّيَّةِ ﭐلتَّوۡرَاةِ وَﭐلۡإِنۡجِيلِ بَعۡدَ مَوۡتِ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ (1-3)!!

بتَاريخ 22 يوليو 2018 كَتَبَ محمد مشتهرى مَقَالةً بعنوان:

“كيف نتعامل مع القرآن (82)”

https://www.facebook.com/mohamed.moshtohry.1/posts/1795132767235264

يَقُولُ فِيهَا:

“لقد انتهت فعاليّة الكتب كلّها بانتهاء فعاليات الآيات الحسية الدالة على صدقها” اهـ.

“وسقطت حجيتها بانتهاء فعالية الآيات الحسية” اهـ.

قُلۡتُ: وَلَا يُمۡكِنُ لِمُؤۡمِنٍ أَنۡ يَقُولَ بِهَذَا أَبَدًا.

وَكَيۡفَ يَقُولُ بِهِ وَقَدۡ قَالَ ﭐللهُ تَعَـٰلَىٰ بِعَكۡسِهِ نَصًّا، بِمَا لَا يُعۡطِى مَجَالًا لِلجَهۡلِ، وَلَكِّنَّ محمد مشتهرى مَقۡطُوعٌ وَمُنۡقَطِعٌ عَنۡ ءَايَـٰتِ ﭐلكِتَـٰبِ، ﭐنۡقِطَاعًا كُلِّيًّا، حَتَّى أَنَّهُ يَقُولُ هُنَا نَصًّا:

“التوراة والإنجيل لم يستطع أحد أن يُثبت حُجِّيَّتها بعد أن أصبحت ءاياتها الحَسِّيَّة فى ذِمَّةِ ﭐلتَّارِيِخِ. لقد انتهت فعالية الكُتب الإلهية كلّها بانتهاء فعالية الأيات الحسية الدالة على صدقها”.

فَقَوۡلِهِ بِأَنَّ ﭐلتَّوۡرَاةَ، وَﭐلإِنۡجِيِلَ، وَﭐلكُتُبَ ﭐلرَّبَّانِيَّةَ، تَنۡتَهِىَ حُجِّيَّتَهَا بِانۡتِهَآءِ فَعَّالِيَةِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ، هُوَ جَهۡلٌ شَنِيِعٌ بِأَيَـٰتِ ﭐلكِتَـٰبِ، وَلۡنُطَالِعَ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلَّتِى لَا يَسَعُ طُويَلِبَ ﭐلعِلۡمِ أَنۡ يَجۡهَلَهَا:

يَقُولُ ﭐللهُ سُبۡحَـٰنَهُ مُخَاطِبًا رَسُولَهُ مُحَمَّدَ عَلَيۡهِ ﭐلسَّلَـٰم:

“وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَ‌ٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣﴾”.

فَهَذَا نَصٌّ عَلَىٰ أَنَّ حُكۡمَ ﭐللهِ لَا يَزَالُ قَآىِٕمًا بِالتَّوۡرَاةِ عَلَىٰ مَدَىٰ عَشَرَاتِ ﭐلقُرُونِ بَعۡدَ ﭐنۡتِهَآءِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ، مَعَ ﭐسۡتِنۡكَارِ ﭐللهِ عَلَىٰ مَنۡ تَرَكَ ﭐلتَّوۡرَاةَ مِنۡ أَهۡلِهَا لِيَبۡتَغِى ﭐلحُكۡمَ مِنۡ رَسُولِ ﭐلله.

فَهَلۡ يَقُولُ مَنۡ لَهُ أَدۡنَىٰ حَظٍّ مِنَ ﭐلاطِّلَاعِ عَلَىٰ ﭐلۡقُرۡءَانِ، أَنَّ ﭐلتَّوۡرَاةَ ﭐنۡتَهَت فَعَّالِيَّتُهَا بِانۡتِهَآءِ فَعَّالِيَّةِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ ﭐلدَّالَّةِ عَلَىٰ صِدِّقِهَا، فِى وَقۡتِهَا، مَعَ وُجُودِ نُصُوصِ كِتَـٰبِ ﭐللهِ بِامۡتِدَادِ أَحۡكَامِهَا لأَهۡلِهَا لِعَشَرَاتِ ﭐلقُرُونِ، بَعۡدَ نُزُولِهَا، وَبَعۡدَ ﭐنۡتِهَآءِ عَهۡدِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ، حَتَّى وَصَلَ هَذَا ﭐلِامۡتِدَادُ إِلَىَ عَهۡدِ رَسُولِ ﭐللهِ، وَعِنۡدَ نُزُولِ ﭐلقُرۡءَانِ؟!!

وَيَقُولُ ﭐللهُ سُبۡحَـٰنَهُ عَنِ ﭐلتَّوۡرَاةِ:

“إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿٤٤﴾.

فَبَيَّنَ سُبۡحَـٰنَهُ أَنَّ ﭐلتَّوۡرَاةَ مُمۡتَدَّة إِلَى مَا بَعۡدَ زَمَنِ نُزُولِهَا، بِحَيۡثُ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَار.

وَيُخَاطِبُ ﭐللهُ سُبۡحَـٰنَهُ أَهۡلَ ﭐلكِتَـٰبِ فِى ﭐلقُرۡءَانِ عَنِ ﭐلتَّوۡرَاةِ وَﭐلإِنۡجِيِلِ، قَآىِٕلًا لَهُم بِسُورَةِ ﭐلمَآىِٕدَةِ:

“قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَـٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿٦٨﴾”.

فَهَل يَجۡرُوءُ مُؤۡمِنٌ عَلَىٰ ﭐلقَوۡلِ بِأَنَّ ﭐللهَ يَأمُرُ أَهۡلَ ﭐلكِتَـٰبِ بِإِقَامَةِ تَوۡرَاةٍ وَإِنۡجِيِلٍ ﭐنۡتَهَت فَعَّالِيَّتُهُمَا بَعۡدَ ﭐنۡتِهَآءِ فَعَّالِيَّاتِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ ﭐلَّتِى كَانَت مُصَـٰحِبَةً لَهُمَا؟!!

وَيَقُولُ ﭐللهُ تَعَـٰلَىٰ فِى سُورَةِ ﭐلأَعۡرَاف:

“ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾”.

وَلَوۡ كَانَت ﭐلتَّوۡرَاةُ وَﭐلإِنۡجِيِلُ مُنۡتَهِيتَىِّ ﭐلفَعَّالِيَّةِ، بِانۡتِهَآءِ ﭐلأَيَـٰتِ ﭐلحَسِّيَّةِ، لَمَا ذَكَرَ ﭐللهُ ﭐتِّبَاعَ أَهۡلِ ﭐلكِتَـٰبِ لِلرَّسُولِ ٱلنَّبِىَّ ٱلۡأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِى ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ. فَكَيۡفَ يَنَصُّ ﭐللهُ تَعَـٰلَىٰ عَلَىٰ ﭐسۡتِمۡرَارِ فَعَّالِيَّةِ نُصُوصِ ﭐلكِتَـٰبَيۡنِ بِقَوۡلِهِ:

“يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ”.

حَتَّى أَنَّ أَهۡلَ ﭐلكِتَـٰبِ ﭐتَّبَعُوا ﭐلرَّسُولَ بِسَبَبِ هَذِهِ ﭐلنُّصُوصِ:

“ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيل”.

وَيَقُولُ ﭐللهُ سُبۡحَـٰنَهُ فى كِتَـٰبِهِ ﭐلقُرۡءَانِ بِسُورَةِ ﭐلمَآىِٕدَة:

“وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿٤٧﴾”.

فَهَل كَانَت ﭐلأَيَـٰتُ ﭐلحَسِّيَّةُ ﭐلَّتِى أُعۡطِيِهَا عِيِسَىٰ عَلَيۡهِ ﭐلسَّلَــٰم لَا زَالَت قَآىِٕمَةً، أَمۡ كَانَت فَعَّالِيِّتُهَا ﭐنۡتَهَت؟

وَإِذَا كَانَت قَدۡ ﭐنۡتَهَت، فَكَيۡفَ ﭐسۡتَمَرَّ ﭐلعَمَلَ بِكِتَـٰبِ ﭐلإِنۡجِيِلِ بِأَمۡرٍ مِنَ ﭐللهِ؟!!

كَذَٰلِكَ فَقَدۡ جَهِلَ محمد مشتهرى مَسۡـــَٔـلَةً جَوۡهَرِيَّةً، وَفِى غَايَةِ ﭐلۡأَهَمِّيَّةِ، وَهِىَ مَسۡـــَٔـلَةُ تَوَارث ﭐلۡكُتُب ﭐلرَّبَّانِيَّةِ عَبۡرَ ﭐلۡأَجۡيَال. وَفِى ذَٰلِكَ يَقُولُ سُبۡحَــٰنَهُ:

“ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌۭ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌۭ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَ‌ٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَ‌ٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ﴿٣٢﴾” فَاطِر.

وَهُو نَصٌّ فِى بَيَــٰنِ أَنَّ ﭐلۡكِتَــٰبَ يُوَرَّثُ لِمَنۡ يَتَأَخَّر.

وَيَقُولُ تَعَــٰلَىٰ:

“وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِىٓ إِسْرَ‌ٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ ﴿٥٣﴾ هُدًۭى وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿٥٤﴾” غَافِر.

وَﭐلۡأَيَةُ نَصٌّ فِى أَنَّ كِتَــٰبَ مُوسَىٰ قَدۡ أُورِثَ لِبَنِى إِسۡرَآىِٕيلَ، مِنۡ بَعۡدِ مُوسَىٰ، وَمِنۡ بَعۡدِ ذَهَابِ ءَايَــٰتِهِ ﭐلۡحِسِّيَّةِ.

وَيَقُولُ سُبۡحَــٰنَهُ:

“فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـٰقُ ٱلْكِتَـٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦٩﴾” ﭐلۡأَعۡرَاف

وَيَقُولُ زَكَرِيَّا دَاعِيًا رَبَّهُ:

“وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَ‌ٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا ﴿٥﴾ يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّۭا ﴿٦﴾”.

فَنَجِدُ أَنَّ زَكَرِيَّا، وَهُوَ نَبِىٌّ مِنَ ﭐلصَّــٰلِحِينَ، يَسَأَلُ رَبَّهُ أَنۡ يَهَبَ لَهُ وَلِيًّا يَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَ.

وَهَكَذَا يَتِمُّ تَوَارُث ﭐلۡكِتَــٰبِ عَلَىٰ مَرِّ ﭐلۡأَزۡمِنَةِ، وَلَمۡ يَفۡقِدۡ كِتَــٰبًا مِنۡهُم حُجِّيَّتَهُ كَمَا يَقُولُ محمد مشتهرى فِى مَقَالِه، بِغَيۡرِ عِلۡمٍ وَلَا هُدًى، وَلَا كِتَــٰبٍ مُنِيرٍ.

وَنَظۡرَة إِلَىٰ عِيسَىٰ عَلَيۡهِ ﭐلسَّلَــٰم، فَنَجِدُهُ كَمَا قَالَ ﭐللهُ فِيهِ:

“وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾” ءَال عِمۡرَان.

فَلِمَاذَا عَلَّمَ ﭐللهُ عِيسَىٰ ﭐلۡكِتَــٰبَ، وَﭐلۡحِكۡمَةَ، وَﭐلتَّوۡرَاةَ، لَوۡ كَانَتۡ حُجِّيَّتَهُم ذَهَبَت، كَمَا يَقُولُ محمد مشتهرى؟!!

ثُمَّ عَادَ محمد مشتهرى فَأَكَّدَ عَلَىٰ جَهۡلِهِ، وذَٰلِكَ فِى مَقَالَةٍ أُخۡرَىٰ أَنۡشَأهَا بتَاريخ 3 ديسمبر 2018 بعنوان:

“البرهان الدامغ على عدم إسلام التابع الجاهل”.

https://www.facebook.com/mohamed.moshtohry.1/posts/1980979175317288

يَقُولُ فِيهَا:

“أولًا: إن جميع الرسالات الإلهية ينتهي مفعولها بانتهاء مفعول «الآية الإلهية»، أي بموت الرسول، والذين يتصورون أن الله تعالى يقبل إيمان أو إسلام أحد بدون إقراره بصدق الآية اللهية الدالة على صدق «نبوة» الرسول المعاصر له، هؤلاء هم الجاهلون حقًا.

ثالثًا: لقد مات موسى ومات عيسى، عليهما السلام، وماتت معهما الآيات الحسية الدالة على صدق نبوتهما، والتي آمن به من آمن على أساسها. ويأتي الإيمان بالتوراة والإنجيل واتباعهما، بعد الإقرار بالآيات الحسية التي تثبت صدق نبوة موسى وعيسى. والسؤال: على أي أساس منطقي يؤمن اليهود والنصارى اليوم بموسى وعيسى وهم لم يشاهدوا الآيات الحسية الدالة على صدق نبوتهما؟!

إنه الإيمان الوراثي الذي وجدوا عليه آباءهم، تماما كالمسلمين:

* وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ – قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا – أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ؟!” اهـ.

فَنَجِدُ أَنَّهُ قَدۡ جَهِلَ مَسۡـــَٔـلَةً جَوۡهَرِيَّةً أُخۡرَى فِى غَايَةِ ﭐلۡأَهَمِّيَّةِ، تُظۡهِرُ ﭐنۡقِطَاعَهُ ﭐلتَّامّ عَنِ كِتَــٰبِ ﭐللهِ، وَتَجۡعَلُ ﭐلنَّاظِرَ مَذۡهُولًا، لَا يَكَادُ يُصَدِّقُ نَفۡسَهُ، أَنَّ هَذَا ﭐلرَّجُل قَدۡ فَتَحَ يَوۡمًا كِتَــٰبَ ﭐللهِ وَنَظَرَ فِيهِ وَلَوۡ لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِيَتَعَلَّم، وَهَذِهِ ﭐلمَسۡـــَٔـلَةُ هِىَ مَسۡـــَٔـلَةُ ﭐلنُّبُوَّةِ:

حَيۡثُ تَقُومُ ﭐلنُّبُوَّةُ عَلَىٰ تَوَارثِ ﭐلۡكُتُبِ ﭐلرَّبَّانِيَّةِ مِنَ ﭐلرُّسُلِ، عَبۡرَ ﭐلۡأَجۡيَال. وَفِى ذَٰلِكَ يَقُولُ سُبۡحَــٰنَهُ:

“وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـــۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَ‌ٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ﴿٨١﴾ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَ‌ٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿٨٢﴾” ءَالَ عِمۡرَان.

فَمَا هُوَ ﭐلَّذِى مَعَ ﭐلنَّبِيِّينَ:مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ؟!

أَلَيۡسَ هُوَ كِتَــٰبُ ﭐللهِ ﭐلَّذِى وَرِثَهُ ﭐلنَّبِيُّونَ مِنَ ﭐلرُّسُلِ؟!

فَكَيۡفَ سَتَكُونُ حُجَّةُ هَذِهِ ﭐلۡكُتُبِ مُنۡقَضِيَةً، وَقَدۡ ءَاتَاهُمۡ بِهَا ﭐللهُ؟!

وَيَقُولُ ﭐللهُ سُبۡحَــٰنَهُ:

“كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَ‌ٰحِدَةًۭ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـــۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَ‌ٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾” ﭐلۡبَقَرَة.

وَمَعۡلُومٌ أَنَّ ﭐلنَّبِيِّينَ لَا يُنَزَّلُ عَلَيۡهِم رِسَالَاتٍ جَدِيدَةٍ، وَإِنَّمَا هِىَ رِسَالَاتِ مَنۡ ذَهَبُوا مِنَ ﭐلرُّسُلِ، وَلَكِنَّ مُشۡتُهُرِى كَالۡحِمَارُ يَحۡمِلُ أَسۡفَارًا، لَا يَفۡقَهُ مِنۡهَا شَيۡئًا.

وَيَقُولُ ﭐللهُ سُبۡحَــٰنَهُ:

“وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿١٩٩﴾” ءَالَ عِمۡرَان.

فَأَقَرَّ ﭐللهُ بَعۡضَ أَهۡلِ ﭐلۡكِتَــٰبِ عَلَىٰ مَا هُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ إِيمَــٰنٍ بِاللهِ وَمَا أُنۡزِلَ عَلَىٰ ﭐلرَّسُولِ، وَمَا أُنۡزِلَ إِلَيۡهِمۡ.

قَارِنُوا ذَٰلِكَ بِقَوۡلِ محمد مشتهرى وَهُوَ يَتَعَالَمُ:

“على أي أساس منطقي يؤمن اليهود والنصارى اليوم بموسى وعيسى وهم لم يشاهدوا الآيات الحسية الدالة على صدق نبوتهما؟!

إنه الإيمان الوراثي الذي وجدوا عليه آباءهم، تماما كالمسلمين:

* وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ – قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا – أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ؟!”

وَجَهِلَ مُشۡتُهُرى قَوۡلَ ﭐللهِ تَعَــٰلَىٰ:

” ۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَ‌ٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿١١٤﴾” ءَالَ عِمۡرَان.

فَكَيۡفَ سَيَتۡلُونَ ءَايَــٰتِ ﭐللَّهِ، وَيُثۡنِى ﭐللهُ عَلَيۡهِم، بَينَمَا كِتَــٰبُهُمۡ فَقَدَ حُجِّيَتَهُ، وَإِيمَانُهُم وُرَاثِىٌّ؟!

وَهَذِهِ بَعۡضُ ﭐلۡأَيَــٰتِ ﭐلَّتِى تُبَيِّنُ كَمۡ هُوَ جَاهِلٌ لَأ يَعۡلَمُ شَيۡئًا مِنۡ كِتَــٰبِ ﭐللهِ:

“ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿١٢١﴾” ﭐلۡبَقَرَة.

“ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾” ﭐلۡبَقَرَة.

“….وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَ‌ٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿١٩﴾ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ ۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾” ﭐلۡأَنۡعَام.

“أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًۭا وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ ٱلْكِتَـٰبَ مُفَصَّلًۭا ۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٌۭ مِّن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾” ﭐلۡأَنۡعَام.

“وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ ﴿٣٦﴾” ﭐلرَّعۡد.

“ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾” ﭐلۡقَصَص.

“وَكَذَ‌ٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَمِنْ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿٤٧﴾” ﭐلۡعَنۡكَبُوت.

“۞ وَلَا تُجَـٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَ‌ٰحِدٌۭ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿٤٦﴾” ﭐلۡعَنۡكَبُوت.

وَلَنۡ أَسۡتَطۡرِدَ فِى ﭐسۡتِعۡرَاضِ جَهۡلِهِ، فَالۡخَرۡقُ مُتَّسِعٌ جِدًّا عَلَىٰ ﭐلرَّاقِعِ.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x