12 – جَهۡلُ محمد مشتهرى بِـ: “كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ”

كَتَبَ محمد مشتهرى مَقَالًا بِتَارِيخِ 5 دِيسَمۡبِر 2016 سَمَّاهُ:

“علم البيان والقرآن المبين

اضغط للانتقال للمقال

قَالَ فِيهِ:

“عندما يقول الله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ}

هل فهم رسول الله، وأهل اللسان العربي، أن كل شيء سيفنى، بما في ذلك الذات الإلهية، ويبقى وجهه فقط، سبحانه وتعالى عما يصفون، وكذلك ما ورد في قوله تعالى في موضع آخر: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}؟!

لا شك أنهم ابتعدوا تماما عن هذه الصفات التي يتمتع بها المخلوق، من جوارح وأحداث..، وفهموا الآيات على طريقتهم البلاغية، وبأساليب البيان المتداولة بينهم، فقد كانوا يُطلقون الوجه على ذات الشيء (سواء كان له وجه أم لا)، للتعبير عن شرفه وقيمته، باعتبار الوجه أشرف السمات الاعتبارية.

مثال: نحن اليوم نرى لكل متجر واجهة يعرض فيها صاحبه أجود الأشياء التي تجذب الناس إلى بضاعته، لأن هذا وجه المتجر، ويظل الوجه، هذا العضو المعروف، محتفظًا بخصائصه، ويظل المتجر محتفظا بخصائصه” اهـ.

فَإِذَا مَا نَحَّيۡنَا ﭐلرَّكَاكَةَ ﭐلۡعَقۡلِيَّةَ، وَﭐلبَلَاغِيَّةَ، جَانِبًا، فَسَنَجِدُ أَنَّ مشتهرى قَدۡ فَهِمَ ﭐلۡوَجۡهَ فِى قَوۡلِ ﭐللَّهِ:كُلُّ شَىۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥعَلَىٰ أَنَّهُ وَجۡهُ ﭐللَّهِ!!!

وَيُؤَكِّدُ ذَٰلِكَ ﭐلۡمَقَالُ ﭐلَّذِى سَوَّدَهُ بِتَارِيخِ 8 يُونيو 2017 بِاسۡمِ:

دفاعا عن القرآن (10): علم البيان وفهم القرآن

اضغط للانتقال للمقال

وَقَالَ فِيهِ أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ يُطۡلَقُ عَلَىٰ ذَاتِ ﭐلۡشَّيۡءِ نَفۡسِهِ، بِاعۡتِبَارِ أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ أَشۡرَفُ مَا تَتَّصِفُ بِهِ ذَوَاتُ ﭐلۡأَشۡيَآءِ:

“لا شك أن العرب، خاصة الذين أسلموا، يعلمون جيدًا أن الله تعالى منزه عن الصفات التي تتمتع بها المخلوقات، ويعلمون، حسب أساليبهم البيانية، أن الوجه يُطلق على ذات الشيء نفسه، باعتبار أن الوجه أشرف ما تتصف به ذوات الأشياء. لذلك فهموا قوله تعالي:

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} باعتبار أن الوجه يُعبر عن الذات الإلهية، التي تشمل يد الله، وعين الله، وذلك من باب إطلاق الجزء الوجه، وإرادة الكل الذات الإلهية، وهو ما يُسمى في علم البيان بالمجاز المرسل. وطبعا، عندما يصف الله تعالى ذاته بصفات يحمل الناس صورًا ذهنية لها، فإن ذلك مما لا شك فيه ليس على سبيل الحقيقة، وإنما هو أسلوب من الأساليب البيانية، التي كان يستخدمها العرب لتقريب المعاني والمفاهيم، ونزل القرآن بها، ثم وضع لها أئمة اللغة العربية مصطلحات تعارفوا عليها” اهـ.

وَيُؤَكِّدُ ذَٰلِكَ أَيۡضًا؛ ﭐلۡمَقَالُ ﭐلَّذِى سَوَّدَهُ بِتَارِيخِ 7 يُونۡيُو 2017 بِاسۡم:

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ}

اضغط للانتقال للمقال

وَقَالَ فِيهِ:

“إن من الصفات المثبتة لله في القرآن: الوجه، والعين، واليد، قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ}، {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}، {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}.

فإذا هلك كل شيء، إلا وجه الله، فهذا معناه هلاك يد الله، وعين الله، لأن الاستثناء لم ينص إلا على الوجه فقط: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ}.

إن هذه الإشكالية تتعلق بذات الله تعالى، وليس بحكم من أحكام الشريعة، ولا بكلمة نظل ساعات وساعات حتى نأتي بمعناها من القرآن!! فكيف نفهم هذا الاستثناء {إِلاَّ وَجْهَهُ} من داخل القرآن، وبمعزل عن علوم اللغة العربية؟! مع ملاحظة أن أي تعليق سيأتي ببيان هذه الإشكالية من خارج القرآن سيحذف على الفور، لأن السؤال عن بيانها من داخل القرآن وليس من خارجه”.

ثُمَّ أَخِيرًا؛ سَوَّدَ ثَانِىَ عِطۡفِهِ مَقَالًا بِتَارِيخِ 23 مايو 2020 سَمَّاهُ:

“لغة القرآن: الدرس ٣٠

اضغط للانتقال للمقال

قَالَ فِيهِ:

“هل عندما يقول الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} هل هذا يعني أن الذات الإلهية كلها ستفنى ويبقى منها «الوجه» فقط؟! سبحان الله وتعالى عما يصفون. لقد ساعدت الأساليب البيانية أهل اللسان العربي على تنزيه الله تعالى عن الجوارح والحركة …، ذلك أن قاموس اللغة العربية يتسع إلى فهم المعنى الأصلي على سبيل المجاز. لقد كان العرب يستخدمون الوجه للتعبير عن الوجاهة والعظمة، ويقولون: فلان وجيه قومه”.

إِذًا فَمُشۡتُهُرى ﭐلمُتَعَالِم يَقُولُ بِأَنَّ قَوۡلَ ﭐللهِ سُبۡحَــٰنَهُ:

“كُلُّ شَىۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥ”.

“كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٍۢ ﴿٢٦﴾ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿٢٧﴾”.

يَعۡنِى أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ هُنَا هُوَ وَجۡهُ ﭐللهِ، وَلَكِنَّهُ طِبۡقًا لِبَلَاغَةِ مَنۡ سَمَّاهُم بِالۡعَرَبِ، وَطِبۡقًا لِعِلۡمِ ﭐلۡبَيَــٰنِ (!!!) فَهُوَ مَجَازٌ مُرۡسَلٌ، تَمَّ ﭐسۡتِخۡدَامِ ﭐلۡوَجۡهِ فِيهِ لِلتَّعۡبِيرِ عَنِ ﭐلۡوَجَاهَةِ وَﭐلۡعَظَمَةِ”.

لَمۡ يَتَخَلَّصُ مُشۡـُهُرى وَلَوۡ لِلَحۡظَةٍ مِن رِبۡقَةِ ﭐلمَذهَبِ، فَيُثۡبِتُ ﭐلۡوَجۡهَ، وَيَجۡعَلُهُ ﭐلۡوَجَاهَةَ، وَيُثۡبِتُ لِلَّهِ صِفَاتًا بِإِفۡكِهِ، وَضَلَالِهِ، كَمَا قَالَ فِى مَقَالِهِ بِتَارِيخِ: 8 مَايُو 2020، بِعُنۡوَانِ: “لغة القرآن: درس 14:

“لأن الله تعالى أثبت له الصفات العلى، فقال تعالى: “وَلَهُ الْمَثَلُ الأعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”. ولأنه يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى مِثْلان اثنان؛ لأن المِثْل لا يكون أعلى من المِثْل الآخر في نفس الوقت، استحال أن يشترك شيء في الوجود مع الله تعالى في صفة من صفاته ولا في فعالية من فعاليات أسمائه الحسنى” اهـ.

وبذلك يكون قوله تعالى {وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ} عِندَ محمد مشتهرى قد تضمَّن إثباتًا للصفات ونَفَيها عن غير الله في نفس الوقت”.

وَيَقُولُ فِى مَقَالٍ بِتَارِخِ: 18 يَنَاير 2013، بِعُنۡوَانِ:

“الدعاء في القرآن الكريم”:

اضغط للانتقال للمقال

“والأسماء الحسنى هي صفات لله تعالى ثابتة في حقه إلى أن ارتقت كل واحدة منها إلى مرتبة الاسم الملازم له الذي لا ينفك عنه. يعني ذلك أن الأسماء الحسنى تدل على ثبوت صفات كمال حقيقي في حق الله تعالى”.

إِنَّ مُشۡتُهُرى يُمَثِّلُ سَلَفًا أَنۡشَأَ مَسَاىِٕلًا لَمۡ تَكُنۡ مَوۡجُودَةً بَيۡنَ ﭐلمُؤۡمِنِينَ أيَّامَ ﭐلرَسُولِ وَلَم يَعۡرِفُوا مِنۡهَا شَيۡئًا، كَمَسۡأَلَةِ ﭐلذَّاتِ مَثَلاً، وَﭐلَّتِى بُنِيَت عَلَيۡهَا مَسۡألَةُ ﭐلصِّفَاتِ عِنۡدَ ﭐخۡتِرَاعِهَا، وَمَسۡألَةِ تَقۡسِيمِ ﭐلصِّفَاتِ إلَىٰ صِفَاتٍ نَفۡسِيَّةٍ، وَصِفَاتٍ سَلۡبِيَّةٍ، وَصِفَاتٍ ذَاتِيَّةٍ، وَصِفَاتِ مَعَانِىٍ، وَصِفَاتٍ جَمَالِيَّةٍ، وﭐلصِّفَاتِ ﭐلۡمَعۡنَوِيَّةِ، وَﭐلصِّفَاتِ ﭐلۡخَبَرِيَّةِ، وﭐلصِّفَاتِ ﭐلۡمُسۡتَحِيلَةِ، وَصِفَاتِ ﭐلۡأَفۡعَالِ، وﭐلصِّفَاتِ ﭐلۡعَقۡلِيَّةِ، . . الخ الخ الخ!!!

وَلِتَمۡرِيرِ بَاطِلِهِم يَقُومُونَ بِصِيَاغَةِ مَا ﭐبۡتَدَعُوهُ بِصِيَاغَاتٍ مُخۡتَلِفَةٍ لِيَتَمَرَّرَ هَذَا ﭐلبَاطِلِ عِنۡدَ ﭐلمُرِيدِينَ، كَقَوۡلِهِ هُنَا -مَثَلاً- بـِ : “صِفَاتِ ﭐلۡكَمَالِ”، تَبَعًا لِسَلَفِهِ!

“أن الأسماء الحسنى تدل على ثبوت صفات كمال حقيقي في حق الله تعالى”!!!

وَلَوۡ سَألۡنَاهُ: ﭐلۡكَمَالِ لِمَن؟

لَقَالَ: للهِ.

وَلَوۡ تَابَعۡنَا وَقُلۡنَا: فَكَيۡفَ عَرِفۡتَ بِصِفَاتِ ﭐلۡكَمَالِ مِن عَدَمِهِ؟ أأنۡتَ أعۡلَمُ أمِ ﭐللَّه؟

ألَمۡ يَكُن ﭐلأجَدَرُ أنۡ يَقُولَ ﭐللَّهُ ذَٰلِكَ بِنَفۡسِهِ بَدَلاً مِنۡكُم؟

وَهَل تَأتِى صِفَاتُ ﭐلۡكَمَالِ بِدُونِ أىَّ ذِكۡرٍ لَهَا بِالكِتَــٰبِ، فَلاَ نَجِدُ ﭐللَّهَ يَقُولُ عَنۡ نَفۡسِهِ أنَّ لَهُ صِفَاتُ ﭐلۡكَمَالِ، كَمَا قَالَ عَنۡ نَفۡسِهِ أنَّ لَهُ ﭐلأَسۡمَاءَ ﭐلحُسۡنَى؟

ألاَ يَكۡفِيكُم أنۡ تَقُولُوا مَا قَالَهُ ﭐللَّهُ تَعَــٰلَىٰ، ثُمَّ تَتَوَقَّفُونَ؟!!

إلَىٰ ءَاخِر مِثۡلَ هَذِهِ ﭐلۡأَسۡئِلَةِ، وَلاَ مُجِيبٌ لأَىِّ سُؤَالٍ مِنۡهَا فِى هَذَا ﭐلبَابِ، إلاَّ ﭐلشَجۡبِ، وﭐلتَكۡفِيرِ، وﭐلانۡتِقَاصِ. وَغَيۡرُ ذَٰلِكَ مِنَ ﭐلۡمَسَائِلِ ﭐلكَثِيرِ وﭐلكَثِيرِ، وَﭐلَّتِى لَنۡ نَحۡصُرَهَا هَا هُنَا، وَلَكِن سَنَضَعُ قَاعِدَةً تَمۡنَعُ مِنَ ﭐلزَّلَلِ، وﭐلخَوۡضِ، لِكَيۡلاَ يَقَعَ طَالِبُ ﭐلحَقِّ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أَمۡثَالُ مُشۡتُهُرِى مِنۡ سَقَطَاتٍ تَذۡهَبُ بِهِ إلَىٰ ﭐلانۡضِمَامِ لَهُ وَلِسَلَفِهِ.

“وَهُوَ ٱلَّذِى يَبۡدَؤُا ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِ ۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿٢٧﴾ ﭐلروم.

وَلۡنَسۡتَعۡرِضَ ﭐلـۡــَٔــــٰنَ مَسۡــَٔـلَةِ “ﭐلوَجۡهِ” للَّهِ، ﭐلمَبۡنِيَّةِ عَلَى سُوءِ ﭐلفَهۡمِ، وَﭐلخَوۡضُ فِيمَا لَمۡ يَأذَنِ ﭐللهُ بِهِ:

قَوۡلُ ﭐلۡجَهُولِ بِصِفَةِ “ﭐلوَجۡهِ” للَّهِ:

عِنۡدَمَا أنۡزَلَ ﭐللهُ تَعَــٰلَىٰ بِكِتَــٰبِهِ بَعۡضَ ﭐلأَيــٰتِ ﭐلَّتِى فِيهَا ذِكۡرُ ﭐلۡوَجۡهِ، كَقَولِهِ تَعَــٰلَىٰ فَى سُورَةِ ﭐلرَّحۡمَــٰنِ:

“كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٍۢ ﴿٢٦﴾ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿٢٧﴾“.

فَهِمَهَا ﭐلۡجَهُولُ، هِىَ وَﭐلأيــٰتِ ﭐلَّتِى جَآءَ بِهَا ذِكۡرُ ﭐلۡوَجۡهِ (عُمُومًا) مُقۡتَرِنًا بِاللَّهِ تَعَــٰلَىٰ فَهۡمًا عَجِيبًا.

إذۡ قَفَزُوا عَلَى وَجۡهِ ﭐلحَقِّ فِيهَا، وَﭐسۡتَخۡرَجُوا مِنۡهَا صِفَةَ ﭐلوَجۡهِ للَّهِ، كَمَا قَالَ مُشۡتُهُرى فِيمَا طَالَعۡنَاهُ مِنۡ كَلَــٰمِهِ.

إِذًا فَنَحۡنُ أَمَامَ جَهَالَاتٍ ثَلَاثٍ:

1 ـ أَنَّ قَوۡلَ ﭐللهِ سُبۡحَــٰنَهُ: “كُلُّ شَىۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥ”، “كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٍۢ ﴿٢٦﴾ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿٢٧﴾“.

يَعۡنِى أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ فِى ﭐلۡاَيَتَيۡنِ هُوَ وَجۡهُ ﭐللهِ!!

2 ـ أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ يُطۡلَقُ عَلَىٰ ذَاتِ ﭐلۡشَّيۡءِ نَفۡسِهِ، بِاعۡتِبَارِ أَنَّ ﭐلۡوَجۡهَ أَشۡرَفُ مَا تَتَّصِفُ بِهِ ذَوَاتُ ﭐلۡأَشۡيَآءِ.

3 ـ أنَّ ﭐللَّهَ لَهُ صِفَاتٌ، وَأَنَّهَا هِىَ أَسۡمَآءُهُ.

رُؤۡيَةُ ﭐلۡمُؤۡمِن بِالۡكِتَــٰبِ وَحۡدَهُ فِى ﭐلۡأَيَــٰتِ وَمَا سَمَّوۡهُ بِصِفَةِ ﭐلۡوَجۡهِ:

بِحَسَبِ مَا يَخۡرُجُ بِهِ ﭐلدَّارِسُ لِلۡقُرۡءَانِ خُصُوصًا؛ فَإنَّ ﭐلَّفظَ لَهُ حَالَتَيۡنِ، إحۡدَاهُمَا مَادِّيَّةٌ جَامِدَةٌ، وَﭐلۡأُخۡرَى مَعۡنَوِيَّةٌ مُتَحَرِّكَةٌ، بِحَسۡبِ ﭐلسِّيَاقِ.

فَالۡحَالَةُ ﭐلۡمَادِّيَّةُ ﭐلۡجَامِدَةُ لِلۡوَجۡهِ هِىَ جَارِحَةُ ﭐلوَجۡهِ ﭐلمَعۡرُوفَةُ، أمَّا ﭐلۡحَالَةُ ﭐلۡمَعۡنَوِيَّةُ ﭐلۡمُتَحَرِّكَةُ فَتُضِيفُ ﭐلۡحَرَكَةَ لِلۡوَجۡهِ (ﭐلمَعۡلُول) بِحَسَبِ مُتَطَلَّبَاتِ هَذِهِ ﭐلۡحَرَكَةِ (ﭐلۡعِلَّة)، فَتَأتِى بِمَعۡانَىٍ عِدَّةٍ، مِنۡهَا:

أَوَّلًا: مَعۡنَىٰ “ﭐلقَصۡدُ” وَﭐلتَّوَجُّهُ، حَيۡثُ جَرَت ﭐلۡعَادَةُ عَلَىٰ أنۡ يَتَوَجَّهُ ﭐلۡوَجۡهُ أوَّلًا (وَﭐلۡبَاقِى تَبَعٌ لَهُ) فِى ﭐلۡاتِّجَاهِ ﭐلۡمُرَاد.

ثَانِيًا: مَعۡنَىٰ “ﭐلرِّضَىٰ”، حَيۡثُ يَتَوَجَّهُ ﭐلۡوَجۡهُ إلَىٰ مَا يَرۡضَاهُ صَــٰحِبُهُ، وَيُدۡبِرُ عَمَّا يَأبَاهُ.

ثَالِثًا: مَعۡنَى “ﭐلۡاِهۡتِمَامُ”، حَيۡثُ يَتَوَجَّهُ ﭐلۡوَجۡهُ إلَىٰ مَا يَهُمُّ وَيَشۡغَلُ صَــٰحِبُهُ، وَيُشِيحُ عَمَّا يُهۡمِلَهُ أوۡ يَزۡدَرِيهُ صَــٰحِبُهُ، . . وَهَكَذَا.

إذًا فَالۡوَجۡهُ ﭐنۡقَسَمَ مَعۡنَاهُ مَا بَيۡنَ ﭐلۡجَارِحَةِ، وَمَا بَيۡنَ أحۡوَالِ ﭐلۡجَارِحَةِ، وَبِالتَــٰلِى؛ فَإنَّ مَا جَاءَ بِالۡقُرۡءَانِ مَوصُولًا بِاللَّهِ فَلاَ عِلَاقَة لَهُ بِالۡجَارِحَةِ، وَإِنَّمَا لَهُ عِلَاقَة بِالۡأَحۡوَالِ.

وَنَظَرًا لِاَنَّ مَا يَهَمُّنَا هُنَا هُوَ مَعۡنَىٰ ءَايَــٰتِ ﭐلۡوَجۡهِ فَسَيَنۡصَبُّ ﭐهۡتِمَامُنَا عَلَىٰ ﭐلوَجۡهِ بِمَعۡنَىٰ “ﭐلقَصۡدُ” وَﭐلتَّوَجُّهُ:

ﭐلۡوَجۡهُ بِمَعۡنَى ﭐلۡقَصۡدِ:

عِنۡدَمَا قَالَ ﭐللَّهُ تَعَــٰلَىٰ فَى سُورَةِ ﭐلرَّحۡمَــٰنِ:

“كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٍۢ ﴿٢٦﴾ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿٢٧﴾“.

كَانَ ﭐلكَلَــٰمُ عَلَىٰ ﭐلدُنۡيَا.

وَخَلۡقُ ﭐللَّهِ لِهَذِهِ ﭐلدُّنۡيَا كَانَ لِوَجۡهٍ (قَصۡدٍ) أرَادَهُ ﭐللَّهُ تَعَــٰلَىٰ مِنۡهَا، فَالدُنۡيَا تَفۡنَىٰ، وَوَجۡهُ ﭐللهِ تَعَــٰلَىٰ مِنۡ خَلۡقِ هَذِهِ ﭐلدُنۡيَا يَبۡقَى. فَلَيۡسَ مَعۡنَى إفۡنَاىِٕهَا، زَوَالُ ﭐلۡوَجۡهِ مِنۡ خَلۡقِهَا، كَأَنَّ شَيۡـــًٔـا لَمۡ يَكُنۡ.

وَإنَّمَا بَقِىَ ﭐلۡوَجۡهُ مُسَجَّلاً فِى صَحَآىِٕفِ ﭐلۡأَعۡمَالِ، وَعَلَيِّهِ يَتَنَزَّلُ قَوۡلُ ﭐللَّهِ تَعَــٰلَىٰ:

“وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴿٨٨﴾ ﭐلقصص.

فَكُلَّ شَيۡءٍ يَهۡلَكُ وَيَبۡقَى وَجۡهُ ﭐللَّهِ (ﭐلقَصۡدُ) مِنۡ خَلۡقِهِ بَاقٍ.

وَﭐلۡأَيَــٰتُ فِيهَا تَحۡذِيرٌ شَدِيدٌ لِلنَّاسِ، بِأنَّ ﭐلدُّنۡيَا ﭐلَّتِى شَغَلَتۡكُم وَتَشۡغَلُكُم؛ فَانِيَةٌ، وﭐلۡوَجۡهُ مِن خَلۡقِهَا، وَهُوَ ﭐبۡتِلاَئِكُم ومُحَاسَبَتۡكُم عَلَى أعۡمَالِكُم؛ بَاقٍ.

أمَّا حَشۡرُ وَإقۡحَامُ الصِفَةِ للهِ، وﭐلذَاتِ، فِى ﭐلسِيَاقِ ﭐلمُتَنَاوِلِ لِلدُنۡيَا، فَهُوَ عَجِيبٌ مِنۡ أَهۡلِ ﭐلۡحَشۡوِ وَﭐلۡغَبَآءِ كَأمۡثَالِ مُشۡتُهُرِى.

وَهَلۡ كَانَ ﭐللهُ أصۡلاً مُقِيمًا فِى هَذِهِ ﭐلدُنۡيَا ﭐلفَانِيَةِ ﭐلَّتِى خَلَقَهَا فَقَطۡ لاِبِتِلاَءِ ﭐلنَّاسِ، لِيُقَالَ إِنَّهُ (وَحَاشَاهُ) مِمَّنۡ عَلَيۡهَا؟!!

سُبۡحَــٰنَكَ، هَذَا خَرۡصٌ عَظِيمٌ!!!

أَمَّا لَفۡظُ “صِفَة” فَلَمۡ يَأتِ بِالقُرۡءَانِ إِلاَّ فِى أرۡبَعَةِ عَشۡرَةِ مَوۡضِعًا فَقَط (14). ﭐلمُتَعَلِّقُ بِنِعۡمَ ﭐلمَوۡلَى تَعَــٰلَىٰ مِنۡهَا سِتَّةٌ فَقَط (6)، وَكُلُّهَا فِى تَنۡزِيهِهِ سُبۡحَــٰنَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ ﭐلوَاصِفُونَ. وَلۡنُرَاجِعُهَا سَوِيًّا:

“وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَـٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍۢ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ ﭐلأنعام.

“لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾ﭐلأنبياء.

” مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍۢ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًۭا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٩١﴾ ﭐلۡمُؤۡمِنُونَ.

“وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًۭا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿١٥٨﴾ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ ﭐلصَّــٰفــٰت.

“سُبْحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٨٠﴾ ﭐلصَّــٰفــٰت.

“قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌۭ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ ﴿٨١﴾ سُبْحَـٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَ‌ٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢﴾ ﭐلزُّخۡرُف.

هَذَا هُوَ كُلُّ مَاجَآءَ بِكِتَــٰبِ ﭐللَّهِ وَفِيهِ لَفۡظُ “صِفَة” بِمُشۡتَقَّاتِهِ مِمَّا تَعَلَّقَ بِاللَّهِ تَعَــٰلَىٰ، وَهُوَ كَمَا رَأَيۡنَا: ﭐسۡتِنۡكَارٌ لَهَا!

إِذًا فَالۡوَاردُ فَقَطُ هُوَ ﭐلأَسۡمَآءُ وَلاَيقُولُ بِصِفَاتٍ لِلَّهِ إِلَّا  جَهُولٌ، مُنۡقَطِعٌ عَنۡ كِتَــٰبِ ﭐللهِ، كَأَمۡثَالِ ﭐلۡمُتَعَالِمِ مُشۡتُهُرى، وَشَحۡرُورِ وَسَمِير إِبۡرَاهِيمِ خَلِيل حَسَن، وَأَشۡبَاهِهِم، وَهُمۡ كُثَّرٌ.

إِذًا؛ فَمَا ﭐلۡفَرۡقُ بَيۡنَ ﭐلۡاَسۡمَآءِ، وَبَيۡنَ ﭐلصِّفَاتِ؟!

ﭐلۡقَولُ بِالصِّفَاتِ يَعِنۡى إِحَاطَةُ ﭐلۡوَاصِفِ بِالۡمَوۡصُوفِ عِلۡمًا، وَهَذَا بَدَهِىٌّ.وَلِذَا فَنَحۡنُ نَجِدُ أَنَّ ﭐللهَ تَعَــٰلَىٰ قَدۡ نَفَىٰ أَنۡ يُحِيطَ بِهِ أَحۡدٌ؛ فَقَالَ:

“يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْمًۭا ﴿١١٠﴾ طَهَ.

بَلۡ هُوَ سُبۡحَــٰنَهُ مَنۡ أَحَاطَ بِهِمۡ عِلۡمًا:

“وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ…﴿٦٠﴾ ﭐلإِسۡرَآء.

“وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا ﴿١٢﴾ ﭐلطَّلَاق.

“عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا ﴿٢٦﴾ إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍۢ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًۭا ﴿٢٧﴾ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا ﴿٢٨﴾ ﭐلجِنّ.

سِيِلۡقَىٰ كُلُّ مَنۡ يَتِّبِعَ غَيۡرَ كِتَــٰبِ ﭐللهِ، وَيَقُولُ فِيهِ بِأَقۡوَالِ سَلَفِهِ حَسَابَهُ غَيۡرُ مَنۡقُوصٍ، فَليُعِدَّ ﭐلۡعُدَّةَ مِنَ ﭐلۡــَٔـــٰـنَ.

Subscribe
نبّهني عن
guest
4 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
المصطفى غفاري
المصطفى غفاري
4 شهور

حياك الله أستاذي إيهاب حسن عبده ،والله دوما تتحفني بدحضك ترهات المتعالمين ،لكن أصدقك القول الكثير من العباد انساقوا مع التيار الجارف وسلموا بوجود صفات لله تعالى ،وأنا منهم .وبفضل ردك في هذا التعقيب على مشتهري ،لأول مرة يلقى في روعي فأحنف عن الاعتقاد بوجود صفات لله تعالى – سبحانه عما يصفون – أكيد أنك تعلم أن القول بصفات لله تعالى أمر بدهي لدى الغالبية العظمى من المسلمين بنسبة 99,99 في المائة نلقنه في المدارس والجامعات ،بل الكل يقول به حتى الدكتور عدنان إبراهيم!! وله دروس ومحاضرات بالساعات الطوال تشرح للمسلمين وتوضح 《صفات 》الله تعالى .تعالى عن ذلك علوا كبيرا .الأمة من عند آخرها عبر أكثر من14 قرنا تنسب الصفات له عز وجل .أول مرة أعثر وأصادف بمن يطعن في هذه التخريصة التي أضحت بديهية لنا ،بل تشربناها على أنها تحصيل حاصل!! .بورك فيك أنت السباق لهتك هذا الإفك والإلحاد في أسمائه عز وجل ،حسب علمي ،أنت أول من راجع مسألة الصفات وكشف عوارها وجراءتها على من ليس كمثله شيئ .
ألم أقل لك منذ أمد قريب ،أن أقصى أمنياتي على الإطلاق ،أن أسافر إلى مصر فقط لغاية واحدة من غير مثنوية ،أشتري كل كتبك وأقفل راجعا لبلدي .هل تذكرني؟!!.أستاذي بعثت لحضرتك رسالة فيها مفاجأة كبيرة عن القرءان الكريم لم تخطر على بالك مطلقا .لكنك لم تقرأها ،كونك لم تفتح بريد ميسنجر الفايسبوك خاصتك .أرجو أن تفتحه قريبا لتقف على هول المفاجاة .ولأعرف وأقف على تفاعلك وانفعالك من هذه المفاجأة ،وكذا تقييمك لها .فهو يهمني كثيرا .أرجو ان تطالعها ،إنها تنتظرك على المبسنجر خاصتك أكثر من أسبوعين ،إن لم تخني ذاكرتي .بورك فيك أستاذي .تلميذك (المصطفى غفاري) المغرب

المصطفى غفاري
المصطفى غفاري
4 شهور

أنوه .افتح الميسانجر واقرا رسالتي .على أحر من الجمر أرقب تصفحك رسالتي هذه ،فيها مفاجأة من العيار الثقيل عن القرءان الكريم .فتفضل مشكورا .

المصطفى غفاري

المصطفى غفاري
المصطفى غفاري
4 شهور

حياك الله أستاذي .والله دوما تتحفنا بدحضك ترهات المتعالمين المتمذهبة ،لكن أصدقك القول ،أكثرنا انساق مع التيار السائد وسلم بوجود صفات لله تعالى ،وأنا كنت منهم ،وبفضل ردك على مشتهري ،لأول مرة يلقى في روعي الحق فحنفت وملت ( من الميل ) عن الاعتقاد بما يسمى صفات الله تعالى ،سبحانه عما يصفون .أكيد أنك تعلم أن القول بصفات الله أمر بدهي لدى الغالبية العظمى من المؤمنين ،نلقنه في المؤسسات التعليمية وكتب بالآلاف ومحاضرات طوال ،الأمة من عند آخرها عبر القرون لاتختلف حول هذا .أول مرة أصادف من يشذ عن القاعدة ويفند هذا الخرص الذي تشربناه على أنه تحصيل حاصل فقط علينا حذق فنونه وعلم كلامه !! .بورك فيك أنت السباق لهدم هذا الإفك والإلحاد في أسمائه عز وجل ،حسب علمي أنت أول من راجع مسألة الصفات وعرضها على كتاب الله تعالى وبرهن زيفها وجراءتها على من ليس كمثله شيء .
ألم أقل لك منذ أمد قريب : أقصى أمنياتي على الإطلاق ،السفر إلى مصر لغاية واحدة ،اقتناء كتبك كلها ثم أقفل راجعا لبلدي .هل تذكرني؟! .
أستاذي : بعثت لك رسالة تتضمن مفاجأة كبيرة عن القرءان الكريم ،لاتخطر على بال ،لكنك لم تقرأها ،كونك لم تفتح بريد ميسنجر الفايسبوك خاصتك .
أرجو أن تفتحه قريبا لتقف على هول المفاجأة .
يهمني كثيرا معرفة انفعالك وتفاعلك مع هذه المفاجاة ،أكرر يهمني كثيرا …..
إنها تنتظرك على الميسنجر خاصتك أكثر من أسبوعين .
بورك فيك أستاذي : تلميذك المصطفى غفاري.المغرب

4
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x