25 مايو، 2020

أوَّلاً: ضَرُورِيَّاتُ المَنْهَجِ: 1 ـ الإِدْرَاكُ

  الإِدْرَاكُ هُوَ الوُصُولُ، واللِحَاقُ، وَمُتَعَلَّقُهُ الحَرَكَةُ؛ سَوَاءٌ كَانَت فِكْرِيَّةً أوْ جِسْمِيَّةً، أوْ تَجْمَعُ بَيْنَ كِلَيْهِمَا مَعًا. وَإِدْرَاكُ الشَيْءِ حُدُوثُهُ وَتَحْصِيِلُهُ، فِكْرًا أوْ جِسْمًا، بِحَسَبِ حَالِهِ. فَإِذَا مَا تَأَمَّلْنَا حَرَكَةَ الإِنْسَانِ الهَادِفَةَ، سَنَجِدُ أنَّهَا إِمَّا أنْ تَكُونَ حَرَكَةً فِكْرِيَّةً فَقَط، أوْ أنْ يَلِيِهَا حَرَكَةٌ مَادِّيَّةٌ لاَحِقَةٌ، تَتَكَامَلاَن مَعًا لِتُحَقِّقَان هَدَفًا مَا. فَإِنْ كَانَ المَطْلَبُ مَادِّيًّا فَهُوَ بِحَسَبِ العُضُوِ والهَدَفِ، وَيَكُونُ بِإدْرَاكِ الإنْسَانِ لِشَيْءٍ غَيْرِهِ، كَإِدْرَاكِ فِرْعَوْنَ لِمُوسَى (1). أوْ أَنْ …

Share

لماذا يُعْتَبرُ القَلب هُوَ المرجع الأساس

  لَم يُنْعِم اللهُ علي الإنسانِ بمثلِ ما أنْعَمَ عليهِ من نِعمةِ القَلْبِ. فَبهِ يَتَفَكَّرُ، ويَتَذَكَّرُ، ويَرْتَقي، ويَنْتَقِي، ويُمَيّزُ، ويختارُ، ويَتَّخذُ القرارَ، ويُحَقِّقُ الخلافةَ، ويَحْمِلُ الأمانةَ، ويتأمَّلُ في ءالاء اللهِ فَيُوَثِّقُ صِلَتَهُ باللهِ، ولولاهُ لكان الإنسانُ لا يزال عاجزًا عن التَلَقِّي والترَقِّي، أو التَعَقُّلِ والتَفَضُّلِ، ولكانَ معَ الوحوشِ يسفكُ ويَقْتُل. وإذا ما تَحَدّثنا عن القلبِ فنحنُ نَتَحَدّثُ عن العَقلِ (وحْدَةُ الحسابِ، والمَنْطقِ)، المُشْتغلِ بتحليلِ المادّياتِ، والمُخِّ (وحْدَةُ الذاكرةِ، ووظائفِ الأعضاءِ …

Share