يا أَيُّهَا المُؤْمِنُ؛ اشْتَغِل بِالتَّقْوَى

◄ أَيْنَمَا، وَوَقْتَمَا؛ تَدَنَّت البَشَرِيَّةُ، وَبِأَىِّ لِبَاسٍ غَيْرَ لِبَاسِ التَّقْوَى تَسَرْبَلَت؛ فَهِىَ أَقْبَحُ مِنَ القِبَحِ. مَا أَنْ تَتَمَذْهَبَ النَّفْسُ حَتَّى يَأتِيِهَا هَذَا القِبَحُ يَتَهَادَى، فَتَصِيِرُ وَبَالاً عَلَى نَفْسِهَا؛ ثُمَّ عَلَى كُلِّ مَنْ حَوْلِهَا. القُرْءَانُ كَلاَمُ اللهِ لِلإِنْسَان لِيَرْتَقِىَ وَيَفْلِتَ مِنَ الطَّائِفِيَّةِ، فَيَسْتَوْعِبَ كُلَّ البَشَرِ، وَيَقُومَ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ. المُسْلِمُ لِلهِ حَقَّ الإِسْلاَمِ يَعْرِفُ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِ…

التفاصيل:

اللهُ البَارِئُ سُبْحَانَهُ

  اللهُ تَعَالَى هُوَ البَارِئُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ عَنْ نَّفْسِهِ: “هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَـٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ.. ﴿٢٤﴾” الحَشْر. وَالبَرْءُ هُنَا جَآءَ بَيْنَ الخَلْقِ وَبَيْنَ التَّصْوِيِرِ؛ فَاللهُ تَعَالَى يَخْلُقُ، وَيَبْرَأُ، وَيُصَوِّرُ المَخْلُوقَ فِى أَىِّ صُورَةٍ يَشَآءُهَا سُبْحَانَهُ. . بَرَأَ/ البَارىءُ/ بَارِئِكُم/ نَبْرَأَهَآ/ . وَالبَرْءُ مِنْ الـ: “بَ رْ ء”. وَهُوَ الإِيِجَادُ، وَالحُدُوثُ،…

التفاصيل:

اللهُ السَّلاَمُ سُبْحَانَهُ 1

◄ السَّلاَمُ هُوَ التَّعَادُلُ، وَعَدَمُ التَّجَاوُزِ، وَهُوَ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ العَدْلُ فَالإِحْسَانُ. وَكُلُّ سَالِبٍ أَوْ مُوجَبٍ عَنْ التَّعَادُلِ فَقَدْ غَادَرَ السَّلاَمَ. وَيَنْطَبِقُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ المَخْلُوقَاتِ. وَهُوَ (أَىْ السَّلاَمُ) هُوَ النُّقْطَةُ السَّوَآءُ فِى أَىِّ مَوْضُوعٍ. وَهُوَ الوَسَطُ، وَالاسْتِقَامَةُ. ● فَالبَرْدُ مَثَلاً، هُوَ قِيِمَةٌ سَالِبَةٌ، يُقَابِلُهُ الحَرٌّ كَقِيِمَةٌ مُوجَبَةٌ، والسَّلاَمُ فِى هَذِهِ المَسْأَلَةِ هُوَ الَّلاَبَرْدَ والَّلاَحَرَّ،…

التفاصيل:

اللهُ رَبُّ العَالَمِيِنَ سُبْحَانَهُ 1

  ◄ الرَبُّ هُوَ المَالِكُ (1) المُتَصَرِّفُ (2)، والمُتَكَفِّلُ (3) المُعطِى (4): رَبّ/ رَبّى/ رَبّه/ رَبَّهَا/ رَبّك/ رَبّنَا/ رَبّهُمَا/ رَبّكُمَا/ رَبّهَم/ رَبّكُم/ رَبًّا/ أربَابًا/ رَبَّانيين/ ربِّيون/ . ● وَمِن لَفظِ الرَبِّ تَفَرَّعَ: رَبُّ الأُسْرةِ، وَرَبُّ العَمَل، وَرَبُّ الدَولَةِ،..الخ: “وَرَ‌ٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَ‌ٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ…

التفاصيل:

اللَّهُ الأَوَّلُ سُبْحَانَهُ

اللَّهُ الأَوَّلُ سُبْحَانَهُ اللهُ اسْمُ: “اللهِ”، هُوَ اسْمٌ خَاصٌّ، وَدَالٌّ، عَلَى مَنْ خَلَقَ، فَبَرَأَ، فَصَنَعَ، فَأبْدَعَ، كُلَّ شَيْءٍ فِى الوُجُودِ. وَهُوَ اسْمٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ، وَلاَ مُتَكَرِّرٍ، وَلاَ يَحْدُثُ بِهِ تَشَابُكٌ، أوْ تَقَاطُعٌ، أوْ تَطَابُقٌ، أوْ احْتُوَاءٌ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِى لَمْ يَلِدُ، وَلَمْ يُولَدُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌم. وَاللهُ عِنْدَ المُؤْمِنِيِنَ ـ فَقَط…

التفاصيل:

اللهُ سُبْحَانَهُ

  مسْأَلَةُ وُجُودِ اللهِ تَعَالَي هِيَ ضَرُورَةٌ قَلْبَيِّةٌ (عَقْلِيَّةٌ، وَفُؤَادِيَّةٌ)، تَسْتَمِدُّ قُوَّتَهَا مِن قُوَّةِ المُسَلَّمَاتِ الَّتِي هِيَ فِي حَقِيقَتِهَا عِلْمٌ اضْطِرَارِيٌ، مَبْنِيٌّ عَلَي طُفُولَةٍ مُطَوَّلَةٍ، تَعَلَّمَ الإنْسَانُ مِن خِلاَلِهَا، وَمِن خِلاَلِ نَفْخِ الرُوحِ فِيهِ، أنَّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ مُوجِدٌ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقٌ، لاَ سِيَّمَا مَعَ عَظَمَةِ الصَنْعَةِ وَالخِلْقَةِ؛ بحَيْثُ لاَ يَجدُ الإنْسَانُ أيَّ صُعُوبَةٍ فِي تَحْصِيلِ…

التفاصيل:

عقلانية الرسالة

مِن المعلومٌ أنَ اللهَ تعالي قد خَلَقَ الإنسانَ في أحسنِ تقويمٍ، وهيأهُ للقيام بالأعمال الفكريّةِ والعَقْلِيِّةِ التي تُميّزُهُ عن بقيِّةِ المخلوقاتِ. فإذا ما فَعَّلَ الإنسانُ تَفَكُّرَهُ وتَعَقُّلَهُ فسوف يَتَرَقَّي لِيَصِيرَ بَشَرًا بعد أن يُغادرَ الأَنْسَنَةَ (المادّية) التي كانَ فيها قبلَ تفعيلِ المنهجِ. ولكيّ يستطيعَ الإنسانُ القيام بهذا التفعيل فهوَ يحتاجُ إلى منهجٍ يقومُ بتحميلهِ علي…

التفاصيل:

البُرهانُ مَحلّهُ القَلب ويطرد الشُبُهات

 الكلام بلا زمام ولا خِطام لا يرقى للدخان في الهواء. هكذا عرفنا وعلمنا من خلال رِحْلِةِ تراكم طويلة بُنِيَت معالمها لحظةً بلحظةٍ، حتى صار مثل هذا من ثوابتِ القولِ. ولأنني سوف أتكلم هُنا عن حقائقٍ كثيرةٍ، وأمورٍ هامّةٍ، فلابد وأن يدعم كلّ كلمة بُرهان مُناسب لها، وهنا أجد أن ما يُمْكِن وصلَهُ باللهِ فسيكون أمره…

التفاصيل: