27 مايو، 2020

اللهُ البَارِئُ سُبْحَانَهُ

  اللهُ تَعَالَى هُوَ البَارِئُ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ عَنْ نَّفْسِهِ: “هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَـٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ.. ﴿٢٤﴾” الحَشْر. وَالبَرْءُ هُنَا جَآءَ بَيْنَ الخَلْقِ وَبَيْنَ التَّصْوِيِرِ؛ فَاللهُ تَعَالَى يَخْلُقُ، وَيَبْرَأُ، وَيُصَوِّرُ المَخْلُوقَ فِى أَىِّ صُورَةٍ يَشَآءُهَا سُبْحَانَهُ. . بَرَأَ/ البَارىءُ/ بَارِئِكُم/ نَبْرَأَهَآ/ . وَالبَرْءُ مِنْ الـ: “بَ رْ ء”. وَهُوَ الإِيِجَادُ، وَالحُدُوثُ، وَالكَيْنُونَةُ، لِكُلِّ مَا هُوَ أَمْرٌ. وَالبَرْءُ يَقَعُ مَا بَيْنَ الخَلْقِ وَبَيْنَ التَّصْوِيِرِ. فَالخَلْقُ وَالتَّصْوِيِرُ يَقَعَان …

Share

اللهُ السَّلاَمُ سُبْحَانَهُ 1

◄ السَّلاَمُ هُوَ التَّعَادُلُ، وَعَدَمُ التَّجَاوُزِ، وَهُوَ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ العَدْلُ فَالإِحْسَانُ. وَكُلُّ سَالِبٍ أَوْ مُوجَبٍ عَنْ التَّعَادُلِ فَقَدْ غَادَرَ السَّلاَمَ. وَيَنْطَبِقُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ المَخْلُوقَاتِ. وَهُوَ (أَىْ السَّلاَمُ) هُوَ النُّقْطَةُ السَّوَآءُ فِى أَىِّ مَوْضُوعٍ. وَهُوَ الوَسَطُ، وَالاسْتِقَامَةُ. ● فَالبَرْدُ مَثَلاً، هُوَ قِيِمَةٌ سَالِبَةٌ، يُقَابِلُهُ الحَرٌّ كَقِيِمَةٌ مُوجَبَةٌ، والسَّلاَمُ فِى هَذِهِ المَسْأَلَةِ هُوَ الَّلاَبَرْدَ والَّلاَحَرَّ، وَهُوَ مَا يَعْنِى مُغَادَرَةُ الحَرِّ بِاعْتِدَالٍ؛ وَلِذَا قَالَ تَعَالَى: “قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ …

Share

اللهُ رَبُّ العَالَمِيِنَ سُبْحَانَهُ 1

  ◄ الرَبُّ هُوَ المَالِكُ (1) المُتَصَرِّفُ (2)، والمُتَكَفِّلُ (3) المُعطِى (4): رَبّ/ رَبّى/ رَبّه/ رَبَّهَا/ رَبّك/ رَبّنَا/ رَبّهُمَا/ رَبّكُمَا/ رَبّهَم/ رَبّكُم/ رَبًّا/ أربَابًا/ رَبَّانيين/ ربِّيون/ . ● وَمِن لَفظِ الرَبِّ تَفَرَّعَ: رَبُّ الأُسْرةِ، وَرَبُّ العَمَل، وَرَبُّ الدَولَةِ،..الخ: “وَرَ‌ٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَ‌ٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿٢٣﴾” يُوسُف. “وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ …

Share

الطَّاغُوت 1

    ◄ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي هُوَ النُّورُ، وَالنُّورُ بِهِ تَنْجَلِي الحَقَائِقَ. وَأَفْعَالُ اللهِ تَعَالَي ءَاليِّاتُ نُورٍ تُظْهِرُ الحَقَّ، وَتُبَدِّدُ الظُّلُمَاتِ. وَالطَّاغُوتُ هُو أَصْلُ البَاطِلِ. وَالبَاطِلُ هُوَ ظُلُمَاتٌ تُحَاوِلُ طَمْسَ الحَقَائِقِ. وَأَفْعَالُ الطَّاغُوتِ هِيَ ءَاليِّاتُ سُوءٍ تُحَاوِلُ احْتُوَاءَ النُّورِ وَنَشْرَ الظُّلُمَاتِ. . ● لاَ يُمْكِنُ أَنْ نَقُولَ بِأَنَّ هُنَاكَ صِرَاعًا بَيْنَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ؛ فَلَا يُوجَدُ أَيُّ تَكَافُؤٍ بَيْنَهُمَا، وَلاَ يَسْتَوِيَانِ أَبَدًا: ” وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ﴿١٩﴾ وَلَا ٱلظُّلُمَـٰتُ وَلَا …

Share

اللَّهُ الأَوَّلُ سُبْحَانَهُ

اللَّهُ اسْمُ: “اللهِ”، هُوَ اسْمٌ خَاصٌّ، وَدَالٌّ، عَلَى مَنْ خَلَقَ، فَبَرَأَ، فَصَنَعَ، فَأبْدَعَ، كُلَّ شَيْءٍ فِى الوُجُودِ. وَهُوَ اسْمٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ، وَلاَ مُتَكَرِّرٍ، وَلاَ يَحْدُثُ بِهِ تَشَابُكٌ، أوْ تَقَاطُعٌ، أوْ تَطَابُقٌ، أوْ احْتُوَاءٌ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِى لَمْ يَلِدُ، وَلَمْ يُولَدُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌم. وَاللهُ عِنْدَ المُؤْمِنِيِنَ ـ فَقَط ـ هُوَ نُورُ ٱلسَّمَـٰوَ‌اتِ، وَالأَرْضِ، قَوْلاً وَعَمَلاً، لِفَهْمِهِم بِمَعْنَى النُّورِ ـ كَمَا جَآءَ بِكِتَابِهِ ـ؛ إِذَا مَا نُسِبَ …

Share

اللهُ سُبْحَانَهُ

  مسْأَلَةُ وُجُودِ اللهِ تَعَالَي هِيَ ضَرُورَةٌ قَلْبَيِّةٌ (عَقْلِيَّةٌ، وَفُؤَادِيَّةٌ)، تَسْتَمِدُّ قُوَّتَهَا مِن قُوَّةِ المُسَلَّمَاتِ الَّتِي هِيَ فِي حَقِيقَتِهَا عِلْمٌ اضْطِرَارِيٌ، مَبْنِيٌّ عَلَي طُفُولَةٍ مُطَوَّلَةٍ، تَعَلَّمَ الإنْسَانُ مِن خِلاَلِهَا، وَمِن خِلاَلِ نَفْخِ الرُوحِ فِيهِ، أنَّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ مُوجِدٌ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقٌ، لاَ سِيَّمَا مَعَ عَظَمَةِ الصَنْعَةِ وَالخِلْقَةِ؛ بحَيْثُ لاَ يَجدُ الإنْسَانُ أيَّ صُعُوبَةٍ فِي تَحْصِيلِ هَذِهِ القَضِيَّةِ (1)، هَذَا إضَافَةً إلَي العِلْمِ النَظَرِيِّ الَّذِي تُسْتَكْمَلُ بهِ قَضَايَا التَعَمُّقِ، المَبْنِيَّةُ عَلَي …

Share