26 مايو، 2020

المَخْلُوقَات 3/ الإِنْسَانُ وَالقِرْدُ

 . كَلِمَةُ خَلْقِ الشَيءِ هِىَ “مُعَادَلَةُ التَكْوِينِ” لَهُ، الَّتِى بَدَعَهَا اللهُ تَعَالَى الخَالِقُ العَظِيمُ، وَهِىَ ثابتةٌ لاَ تَتَغَيَّرُ، وَتُحَافِظُ عَلَي نَفْسِهَا ذَاتِيًّا، بِحَيْثُ لاَ تَخْتَلِطُ بِغَيْرِهَا، وَتَحْدُثُ فِي خَلْقِ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ ابتِدَاءًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: “ أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ‌اتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ ﴿٨١﴾ إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿٨٢﴾” يس. وَ: “كُن” هُنا التَصَقَ بِهَا “فَيَكُونُ”، …

Share

المَخْلُوقَات 2/ كَلِمَةُ الإِنْسَانِ

عَرِفْنَا أنَّ الكَلِمَةَ ـ بِالتَأوِيِلِ ـ هِيَّ وُعَاءٌ يَجْمَعُ بَعْضَ المُكَوِّنَاتِ الأَسَاسِيَّةِ الَّتِي تُشَكِّلُ فِي النِّهَايَةِ هَذِهِ الكَلِمَةِ. وَالمُكَوِّنَاتُ الأَسَاسِيَّةُ لِلكَلِمَةِ هِيَ مُكَوِّنَاتٌ فِي أَبْسَطِ الصِوَرِ، وَاصْطَلَحْنَا عَلَي تَسْمِيَتِهَا بِالحُرُوفِ. فَالحَرْفُ إذًا هُوَ المُكَوِّنُ الأَبْسَطُ فِي مَنْظُومَةِ الكَلِمَةِ. وَبِوَضْعِ هَذِهِ الحُرُوفِ مَعَ بَعْضِهَا بِتَرْتِيبٍ مُعَيَّنٍ تَنْشَأُ الكَلِمَةُ الَّتِي تَعْنِي فِي النِّهَايَةِ شَيْئًا مُحَدَّدًا وَمَفْهُومًا وَذَا قِيمَةٍ. وَبِالتَالِي فَإِنَّ اللَفْظَ الَّذِي نَلفَظُهُ اصْطُلِحَ عَلَي تَسْمِيَتَهُ بِالكَلِمَةِ لِكَوْنِهِ يَتَكَوَّنُ مِنْ حُرُوفٍ نُظِمَت …

Share

المَخْلُوقَات 1/ الكَلِمَةُ

يَخُلُقُ اللهُ الخَلْقَ، وَيُقَدِّرُ القَدَرَ بِكَلِمَاتِهِ، وَعَلَيْهِ فَكَلِمَةُ اللهُ هِىَ تَكْويِنُ الشَيْءِ. كَلِم/ الكَلِم/ كَلِمَة/ بِكَلِمَةٍ/ بِكَلِمَاتٍ/ كَلِمَت/ كَلِمَتَهُ/ كَلِمَاتُه/ كَلِمَات/ كَلَم/ كَلام/ أكَلِّم/ كَلَّمَ/ كَلَّمَهُ/ تَكَلَّمُ/ تُكَلِّمُهُم/ تُكَلِّمُنَا/ تُكَلِّمون/ تَكلِيمًا/ كَلَّمَهُم/ نُكَلِّمُ/ يُكَلِّمُ/ يُكَلِّمُنا/ يُكَلِّمَهُم/ وَالكَلِمَةُ تُعْرَفُ (فِى المَعنى الدَارِج) بِأَنَّهَا وعاءٌ لِلمَعْنَى، وَبِأخِر حَرْفٍ مِن حُرُوفِهَا يَتِمُّ المَعْنَى المَقْصُودُ مِنْهَا. وَلَكِنَّهَا فِى القُرْءَان شَيْءٌ ءَاخَرٌ؛ فَهِىَ مَوْضُوعٌ مُتَكَامِلٌ يَتَنَاولُهَا الخَلْقُ، أوْ الأمرُ، أوْ التَكليفُ. وَوحْدَةُ بِنَاءِ الكَلِمَةِ (فِى …

Share

الذِّكْرُ 9/19

◄ يَقَولُ الهُدْهُدُ لِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: “..أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍۢ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾ إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةًۭ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌۭ ﴿٢٣﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَـٰوَ‌اتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ …

Share

الذِّكْرُ 1/19

  اللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الحقُّ: “ذَ‌الِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ“، وَهُوَ مَصْدَرُ الحَقِّ، وَلاَ يَأتِىَ مِنْهُ إلاَّ الحَقُّ: “لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ“. وَالحَقُّ؛ هَوَ مَوْضُوعُ العُلُومِ؛ فَالعُلُومُ كُلُّهَا تَبْحَثُ عَنْ وَجْهِ الحَقِّ فِى كُلِّ فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ مَوْضُوعَاتِهَا. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ مَصْدَرُ العُلُومِ أَيْضًا، وَالعُلُومُ تَتَعَدَّدُ بِتَعُدُّدِ الخَلْقِ وَالأَكْوَانِ. وَأَخِيِرًا ـ وَلَيْسَ ءَاخِرًا ـ فَاللهُ تَعَالَى هُوَ الحَكِيِمُ، وَمَصْدَرُ الحِكْمَةِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ تَجَلَى كُلُّ ذَلِكَ فِى خَلْقِهِ حَيْثُمَا وَجَّهْتَ …

Share