26 مايو، 2020

وَبَدَأنَا العَقْدَ الثَّانِى

نَحْنُ الأَنَ فِى بِدَايَةِ عِشْرِيِنَاتِ هَذَا الَمَوْقِعِ؛ فَقَدْ بَدَأ هَذَا العَام ـ 2014 ـ العَقْدَ الثَّانِى لِهَذَا المَوْقِعِ الَّذِى تَأسَّسَ سَنَة 2005 بِهَدَفِ الدَّعْوَةِ لِكِتَابِ اللهِ وَحْدَهُ فَقَط. وَهَذِهِ السُّطُورُ هِىَ الَّتِى بَدَأتُ بِهَا المَقَالَةَ الافْتِتَاحِيَّةَ لِلمَوْقِعِ أَيَّامَئِذٍ، وَلَكِنَّنِى هُنَا أُعِيِدُ صِيَاغَتَهَا بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ. لَقَدْ بَدَأتُ هَذَا المَوْقِعَ بِدِرَاسَاتٍ انْتِقَادِيَّةٍ لِلمَذَاهِبِ وَالفِرَقِ، الَّتِى تَنْسِبُ نَفْسَهَا لِلرَّسُولِ مُحَمَّدٍ تَارَّةً، وَلِلرَّسُولِ عِيسَى تَارَّةً أُخْرَى. وَلَكِنْ بِمُرُورِ الوَقْتِ وَمُنْذُ سَنَوَاتٍ …

Share

شُبُهَاتُ النَّاسِ إِزَاءَ القُرْءَانِ

مُنْذُ نَفَخَ رُوحُ اللهِ فِي ءَادَم بَدَأت مَرْحَلَةٌ جَدِيدَةٌ مِنْ مَرَاحِلِ تَوَاجُدِ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ. وَبَدَأ التَّكْلِيفُ، وَبَدَأت صُحُفُ الأَعْمَالِ، وَكَذَلِكَ بَدَأَ تَبَلْوُرِ وَظُهُورِ مُعَسْكَرَيِّ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. وَهُمَا (مُعَسْكَرَا الحَقِّ وَالبَاطِلِ) فَرِيقَان مُتَبَايِنَان مُتَضَادَّان. فَإِذَا مَا وُصِفَ أَحَدُهُمَا بِوَصْفٍ مَا، فَقَدْ حَصَلَ الفَرِيقُ الأَخَرُ عَلَى عَكْسِ هَذَا الوَصْفِ دُونَ عَنَاءٍ أَوْ تَفْكِيرٍ. وَمُعَسْكَرُ الحَقِّ وَاحِدٌ دَوْمًا، لَيْسَ لَهُ إِلَّا صِرَاط وَاحِد، وَهُوَ صِرَاط العَزِيز الحَمِيد، وَأصْحَابُهُ لَا يُطِيعُونَ إِلَّا الرَّحْمَن. …

Share

عقلانية الرسالة

  مِن المعلومٌ أنَ اللهَ تعالي قد خَلَقَ الإنسانَ في أحسنِ تقويمٍ، وهيأهُ للقيام بالأعمال الفكريّةِ والعَقْلِيِّةِ التي تُميّزُهُ عن بقيِّةِ المخلوقاتِ. فإذا ما فَعَّلَ الإنسانُ تَفَكُّرَهُ وتَعَقُّلَهُ فسوف يَتَرَقَّي لِيَصِيرَ بَشَرًا بعد أن يُغادرَ الأَنْسَنَةَ (المادّية) التي كانَ فيها قبلَ تفعيلِ المنهجِ. ولكيّ يستطيعَ الإنسانُ القيام بهذا التفعيل فهوَ يحتاجُ إلى منهجٍ يقومُ بتحميلهِ علي قَلْبِهِ، ومن هُنا جاءَ دورُ الإرسالِ من اللهِ تعالي. ولكنَّ النَّاس انقسموا إلي عُقلاءٍ …

Share

وحدة البناء وإذابة الأطر

    من المُهم أن ننتبه إلي أنّ لكل عِلمٍ مُفرداته الخاصّة به، وفهم هذه المُفردات هو الّذي يُكَوّنُ العلم وَالإِحَاطَةَ بمواضيع هذا العِلم. وفي موضوع العلم الوارد بالقرءان وَدِرَاسَتِهِ، نَجِدُ أَنَّ الكَلِمَةَ هِيَ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ فِي الفَهْمِ، فَإِذَا مَا فُهِِمَت كل كلمة علي حدةٍ فسيتم بالتالي فهم الأية؛ فالموضوع محل الفهم. ولكن هذا وَحْدَهُ لا يكفي، فلابد من الانتباه أيضًا إلي أنّ العلم بمعني الكلمة يعوقه التأطير الّذي نشأنا …

Share

أجمل وأودّ التعليقات

  وصَلَتني تَعليقاتٌ كثيرة في الفترةِ الماضية، وذَلِكَ قَبل إصلاح الموقع، وَوَجدت أنَّ مِن حَقِّ أصحابها أن أنشرها لَهم هُنا، لا سيّمَا أنَّ الكَثيرَ مِنها فيهِ فائدة، وفيهِ أسئلة تُظْهِرُ كَمّ التَعْتيم الَّذي حَدَثَ علي ءاياتِ الكِتاب. وهاهي التعليقات بَينَ أيديكم اخترتها حسب ما ظَنَنت مِن فائدةٍ ومِن إظهار الموّدَة بَينَ المؤمنين

Share

البُرهانُ مَحلّهُ القَلب ويطرد الشُبُهات

   الكلام بلا زمام ولا خِطام لا يرقى للدخان في الهواء. هكذا عرفنا وعلمنا من خلال رِحْلِةِ تراكم طويلة بُنِيَت معالمها لحظةً بلحظةٍ، حتى صار مثل هذا من ثوابتِ القولِ. ولأنني سوف أتكلم هُنا عن حقائقٍ كثيرةٍ، وأمورٍ هامّةٍ، فلابد وأن يدعم كلّ كلمة بُرهان مُناسب لها، وهنا أجد أن ما يُمْكِن وصلَهُ باللهِ فسيكون أمره مُنتهيًا. ولكن الله نفسه هو أحد قضايا الإثبات، فلابد وأن ننتهي أولاً من التعرف …

Share

أَخْبَارُ العَالَمِ عِبْرَةٌ لِأُوُلِي الأَلبَابِ

  إِذَا مَا نَظَرْنَا إِلَي القَضِيَّةِ الأَسَاسِيَّةِ فِي هَذَا الوُجُودِ المُؤَقَّتِ الَّذِي نَعِيشُ فِيِهِ سَنَجِدُ أَنَّ القَضِيَّةَ تَدُورُ حَوْلَ حَمْلِ الأَمَانَةِ؛ وَلُبُّهَا هُوَ: هَلْ عِنْدَمَا سَتُتْرَكُ لِلإِنْسَانِ حُرِّيِّةُ الاخْتِيَارِ سَيَكُونُ أَمِينًا وَعَادِلاً فِي اخْتِيَارَاتِهِ، وَيَسْجُدُ بِهَا لِلهِ تَعَالَي، وَيَتَوَجَّهُ إِلَي المَعْبُودِ الحَقِّ سُبْحانَهُ، فَيَعْبُدَهُ، وَيُقِيِمُ الصَّلَاةَ لِذِكْرِهِ، أَمْ سَيُشْرِكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا؟! هَذِهِ هِيَ القَضيّةُ الأُمُّ الَّتِي تُبْنَى كُلُّ الأَحْدَاثُ عَلَيْهَا. لَوْ حَدَثَ مِنَ الإِنْسَانِ هَذَا الفِعْلُ الأَخِيرُ، فَأَشْرَكَ بِعِبَادَةِ …

Share

الإنسان أدق جهاز استقبال

  لَم نوجد في هذه الدنيا عبثًا، بل وُجِدَ كلّ منا وله هدفٌ، وأجلٌ، وارتباطٌ بالزمان، وبالمكان، وبظروفٍ لا نختارها، وأخرى ملك يدينا. وهنا نجد أن كل ذلك يدور في فلك الإحساس؛ وعليه فقد جاءت الحواس لتكون هي أداة التعرف خلال رحلة الحياة، وهو ما يجعل من الإنسان أدق جهاز استقبال وإرسال في الحيّز المعروف. وهنا مشكلة حقيقية تكمن في أنّ هذا الوجود الدنيويّ هو عالم موازٍ، مؤقت، له ما …

Share